مقتل 31 عراقيا في ثلاث مفخخات في بغداد

سحب الدخان تتصاعد من محطة النهضة للحافلات من جراء الانفجارين الأولين (رويترز)

قتل 31 عراقيا على الأقل وأصيب أكثر من 65 آخرين بجروح في ثلاث هجمات بسيارات مفخخة هزت وسط العاصمة بغداد صباح اليوم، بحسب مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وقال المصدر إن الانفجارين الأولين وقعا في محطة النهضة للحافلات بفارق عشر دقائق، موضحا أن إحدى السيارتين كانت في المحطة نفسها والأخرى عند مدخلها. وأشار إلى أن الانفجار الثالث وقع قرب مستشفى الكندي القريب من هذه المحطة التي نقل إليها مصابو الانفجار الأول لتلقي العلاج.

يأتي ذلك في وقت أعلن الجيش الأميركي في بيان صدر اليوم أن أربعة من جنوده قتلوا في العراق في الساعات الـ48 الماضية. وأوضح البيان "أن أحد هؤلاء الجنود قتل عندما تعرضت دوريته لهجوم بعبوة ناسفة جنوب غرب بغداد في يوم أمس في حين قتل الثلاثة الآخرون في اليوم الذي سبقه عندما انقلبت آليتهم"، بدون مزيد من التفاصيل.

وبذلك يرتفع إلى 1850 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/ آذار عام 2003، بحسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

تأجيل الدستور
وفي ما يتعلق بالدستور العراقي الجديد أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما وصفها بالجهود البطولية التي يقوم بها الساسة العراقيون لكتابة مسودة الدستور الجديد رغم التمديد أسبوعا آخر عن موعده النهائي والذي كان مقررا في 15 من الشهر الجاري.

الجعفري أكد أن الفدرالية وتوزيع الثروة أبرز نقطتين عالقتين بمسودة الدستور (الفرنسية)
ووصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تأجيل وضع الدستور أسبوعا بأنه "غير مفيد"، لكنه أعرب عن ثقته بأنه لن يؤخر الاستفتاء المزمع عليه في 15 أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن بلاده ستوافق على فترة تمديد أخرى لصياغة هذه المسودة في حال وافقت الجمعية الوطنية على ذلك.

يأتي ذلك فيما أعرب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عن اعتقاده بإمكانية الانتهاء من صياغة مسودة الدستور خلال المهلة الجديدة التي حددتها الجمعية الوطنية (البرلمان) بأسبوع.

وحث الجعفري في مؤتمر صحفي ببغداد الأطراف السياسية على التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن موعد الانتهاء من صياغة الدستور يجب ألا يؤجل مرة أخرى.

واعترف بوجود تباين في وجهات النظر حول بعض التفاصيل في الدستور. لكنه أوضح أن النقاط العالقة ليست كثيرة وأبرزها تلك المتعلقة بتوزيع الثروة والفدرالية.

وأشار رئيس الحكومة العراقية بهذا الإطار إلى إمكانية ترحيل بعض نقاط الخلاف إذا ما اتفق الفرقاء السياسيون على ذلك. لكنه أكد في نفس الوقت على ضرورة أن تقدم كل الأطراف تنازلات للتوصل إلى حل.

من جانبه أعرب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده عن أمله في إنجاز مسودة الدستور خلال اليومين القادمين. وأوضح في مؤتمر صحفي ببغداد أنه كان هناك إجماع على ضرورة تأخير إعلان مسودة الدستور.

سباق جديد 

العراقيون تابعوا باهتمام مناقشات الدستور (الفرنسية)
في هذه الأثناء بدأت القوى السياسية العراقية اليوم سباقا جديدا مع الزمن لاستكمال المناقشات لحل المسائل العالقة في مسودة الدستور بعدما عدلت الجمعية الوطنية قانون إدارة الدولة الانتقالي، لتمديد موعد إقرار المسودة مدة أسبوع إثر فشل الأطراف في تجاوز العقبات بحلول المهلة المحددة لذلك.
 
وقال العضو الشيعي في لجنة صياغة الدستور جواد المالكي إنه بالإمكان حل الخلافات قبل نهاية المهلة الجديدة لاستكمال كتابة مسودة الدستور يوم 22 أغسطس/آب الجاري إذا كان هناك توجه لدى الأطراف لتجاوز العقبات.

ويأمل البرلمان أن يسمح هذا التعديل للقادة السياسيين العراقيين بالتوصل إلى حلول للمشاكل العالقة في بعض بنود المسودة, وبالأخص ما يتعلق بالفدرالية ودور الدين في التشريع.

المصدر : وكالات