عاهل الأردن يحذر من مخطط لتوطين الفلسطينيين

عبد الله الثاني دعا للتصدي لمخططات حرمان الفلسطينيين من حق العودة (الفرنسية)
 
أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني رفضه لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في بلاده. ودعا في بيان صادر عن الديوان الملكي إلى التصدي لأي مخطط يهدف إلى حرمان الفلسطينيين من حق العودة وإقامة دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني، وليس في مكان آخر.
 
وحذر الملك خلال لقائه مع أعضاء مجلسي النواب والأعيان ورؤساء وزراء سابقين من أي مخططات تستهدف إعادة رسم خارطة المنطقة, أو تسوية بعض القضايا التاريخية على حساب الأردن.
 
وأضاف أن الأردنيين من أصول فلسطينية يجب أن يكونوا أول من يتصدى لمثل هذه "المؤامرات" التي لا تستهدف الشعب الفلسطيني فحسب وإنما الأردن أيضا.
 
وكان ملك الأردن أكد في لقاء سابق مع النواب في مايو/ أيار الماضي أن بلاده "لن تكون وطنا بديلا لأحد" مشددا على أن "منعة الأردن كفيلة بالتصدي لكل التحديات".
 
وتشير التقديرات إلى أن حوالي نصف سكان الأردن البالغ عددهم نحو 5.4 ملايين نسمة هم من أصول فلسطينية.
 
وقد أكدت الولايات المتحدة من خلال وزيرة خارجيتها  كوندوليزا رايس للملك في يونيو/حزيران الماضي أهمية أمن الأردن، مشيرة إلى أن واشنطن ستعارض أي تطورات في المنطقة قد تشكل خطرا على مصالح المملكة الهاشمية.
 
تمسك بحق العودة 
لاجئو الأردن نشؤوا أطفالهم على التمسك بحق العودة (رويترز)
في سياق متصل أكد اللاجئون الفلسطينيون في الأردن تمسكهم بحق العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كامل التراب الفلسطيني.
 
واستنكر اللاجئون تصريحات المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كارين أبو زيد لصحيفة إسرائيلية مؤخرا حول عدم اهتمام اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة، وطالبوها بإصدار  توضيح لما نسب إليها.
 
واعتبرت لجنة الدفاع عن حق  العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن في بيان لها اليوم تلقي مراسل الجزيرة نت في عمان نسخة منه هذه التصريحات مساسا بحقوقهم وأرضهم، ودعما للتطلعات الإسرائيلية بشطب حق عودتهم إلى وطنهم فلسطين.
 
ورأت اللجنة في هذه التصريحات  تعارضا مع الشرعية الدولية والأمم المتحدة، كون أونروا أنشئت بالأساس من قبل الأمم المتحدة لرعاية شؤون اللاجئين وتحسين أوضاعهم، حتى تتمكن الأمم المتحدة من إعادتهم إلى ديارهم حسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر يوم 11 أغسطس/ آب 1948.
 
كما أكد البيان رفض اللاجئين لأي مبادرة أو حل لقضيتهم لا يقوم على تأكيد حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم، إضافة إلى رفض كافة أشكال التوطين والتهجير والسياسة الهادفة لحرف أونروا عن هدفها.
المصدر : الجزيرة + وكالات