سباق جديد لاستكمال الدستور وسط استمرار الهجمات بالعراق

جرحى إطلاق النار الأميركي على عمال عراقيين بمنطقة العلاوي وسط بغداد (رويترز)

قتل ثلاثة عراقيين على الأقل بينهم شرطيان وجرح العشرات في هجمات وإطلاق نار أميركي في بغداد وبعقوبة في الساعات القليلة الماضية، وذلك في وقت بدأت فيه القوى السياسية العراقية سباقا جديدا مع الزمن لاستكمال المناقشات بشأن مسودة الدستور عقب تمديد البرلمان موعد إقراره أسبوعا إضافيا.
 
فقد لقي شرطيان مصرعيهما وجرح أربعة آخرون في هجوم لمسلحين استهدف موقعا للدفاع المدني في مدينة الصدر ببغداد. كما قتل أحد موظفي إذاعة ديالى المحلية التابعة لشبكة الإعلام العراقي وجرح ثلاثة آخرون في تفجير استهدف سيارتهم قرب نقطة تفتيش جنوبي مدنية بعقوبة.
 
وفي حادث آخر قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن 26 عاملا عراقيا أصيبوا بجروح إثر إطلاق النار عليهم من قبل مروحية عسكرية أميركية في منطقة العلاوي بوسط بغداد.
 
وأشار المصدر إلى أن إطلاق النار جاء بعدما اشتبهت القوات الأميركية بأن العمال المجتمعين أمام فندق مسلحون.
 
من جهة أخرى اعتقلت قوات عراقية مدعومة بقوات متعددة الجنسيات ستة من المطلوبين بينهم عقيد ركن في الجيش العراقي المنحل وآخر مصري الجنسية في حملة دهم في منطقة خان بني سعد شمال بغداد.
 
وفي تطور آخر قالت القوات الأميركية إنها فتحت تحقيقا في حادث قتل في سجن أبو غريب في الضواحي الغربية للعاصمة العراقية بعد أن عثر على سجين في العشرين من عمره ميتا أمس. وكان الرجل معتقلا للاشتباه في صلته بجماعات مسلحة.
 
مهلة جديدة
 البرلمان العراقي منح لجنة صياغة الدستور مهلة جديدة (الفرنسية)
في هذه الأثناء تعقد القوى السياسية في العراق اليوم جولة جديدة من المناقشات لحل المسائل العالقة في مسودة الدستور بعدما عدلت الجمعية الوطنية العراقية قانون إدارة الدولة الانتقالي، لتمديد موعد إقرار المسودة لمدة أسبوع إثر فشل الأطراف بتجاوز العقبات بحلول المهلة المحددة لذلك.
 
وأعرب جواد المالكي عضو لجنة صياغة الدستور والرجل الثاني بحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري عن أمله في أن تتمكن الأطراف من حل الخلافات، قبل نهاية المهلة الجديدة لاستكمال كتابة مسودة الدستور يوم 22 أغسطس/آب الجاري.
 
وأوضح أنه بالإمكان حل الخلافات في يوم واحد فقط إذا كان هناك توجه لدى الأطراف لتجاوز العقبات، مشيرا إلى أن مصير مسودة الدستور معلق في النهاية بقرار الشعب من خلال الاستفتاء.
 
ويقضي التعديل الذي قرأه رئيس البرلمان حاجم الحسني بكتابة "مسودة الدستور الدائم في موعد أقصاه 22 أغسطس/آب 2005" كما يغير المقترح عبارة "15 أغسطس/آب أينما وردت في قانون الدولة المؤقت إلى 22 أغسطس/آب".
 
ووافق أعضاء الجمعية الوطنية على المقترح قبل 20 دقيقة فقط على انقضاء المهلة المحددة منتصف الليلة الماضية. ويأتي المقترح الذي تقدم به رئيس الجمعية بعد أن طلب مفاوضون من العراقيين السُنة والشيعة تمديد مهلة إعلان مسودة الدستور لمدة عشرة أيام.
 
ويأمل البرلمان أن يسمح هذا التعديل للقادة السياسيين العراقيين بالتوصل إلى حلول للمشاكل العالقة في بعض بنود المسودة, وبالأخص ما يتعلق بالفدرالية ودور الدين في التشريع.
 
وإذا أخفقت القوى السياسية مجددا في الالتزام بالموعد الجديد لاستكمال مسودة الدستور، سيواجه البرلمان أزمة حله واحتمال إجراء انتخابات جديدة في مناخ سياسي متوتر.
المصدر : الجزيرة + وكالات