البرلمان العراقي يلتئم لمناقشة مسودة الدستور رغم الخلافات

جلسة البرلمان تتزامن مع الموعد النهائي لتقديم مسودة الدستور (رويترز-أرشيف)

دعا رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني نواب الجمعية لعقد جلسة خاصة مساء اليوم الاثنين لمناقشة مسودة الدستور العراقي الجديد.

يأتي ذلك في حين لا يزال قادة الكتل السياسية في العراق يسابقون الزمن للتوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسودة لعرضها على الجمعية الوطنية في الموعد النهائي المحدد لها اليوم.

وأقر السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده بأن الولايات المتحدة لا تنتظر اتفاقا قبل الاثنين، وقال لتلفزيون "أي.بي.سي" الأميركي إن القادة السياسيين العراقيين يحققون تقدما كبيرا وتوصلوا لاتفاق بشأن جميع القضايا الرئيسية تقريبا باستثناء موضوع أو موضوعين.

لكن العضو السني في لجنة صياغة الدستور صالح المطلق أبدى تشككه في إمكانية الوفاء بهذا الموعد، وقال إن مسودة الدستور لا يمكن أن تنجز ما لم تحصل معجزة، مشددا على أن أيا من النقاط الخلافية لم تحسم عدا موضوعي الموارد الطبيعية واسم الدولة.

وأكد المطلق أن ممثلي العرب السنة لا يمكن أن يقبلوا بالفدرالية لأن هذه المسألة خط لا يمكن تجاوزه لأنها تمس وحدة العراق، على حد قوله.

واتفق العضو الكردي في لجنة كتابة الدستور محمود عثمان القيادي الكردي مع ما ذهب إليه المطلق، قائلا إن أي نتائج جديدة لم تتحقق بعد لأن المحادثات تركزت حول تقسيم الثروات.

بالمقابل رأى العضو العربي في التحالف الكردي منذر الفضل أن قطار الدستور يقترب من المحطة النهائية ولم يبق إلا ثلاث نقاط من النقاط الـ18 العالقة.

من جانبها أكدت النائبة الشيعية مريم الريس أن هناك توافقا على معظم النقاط المختلف عليها.

تسجيل الناخبين

الأكراد تظاهروا للمطالبة بدولة مستقلة (الفرنسية)
وبينما يواصل الأكراد والشيعة تسجيل أسمائهم في قوائم تسجيل الناخبين، طالب مؤتمر أهل السنة بالإسراع في فتح مراكز تسجيل في المناطق السنية وإطلاق سراح المعتقلين ليدلوا برأيهم حول الدستور.

وقال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي للجزيرة إن العراقيين جميعا وضمنهم العرب السنة حسموا أمرهم وقرروا المشاركة في الاستفتاء على الدستور، مؤكدا أن هذه المشاركة شرعية ولا يمكن الحياد عنها.

في السياق تظاهر آلاف الأكراد في مدن أربيل والسليمانية ودهوك في كردستان العراق للمطالبة بدولة كردية مستقلة. وحمل المتظاهرون أعلاما كردية ولافتات تطالب بحق تقرير المصير لأكراد العراق.

هجمات جديدة
تسارع الخطى نحو إنجاز مسودة الدستور تزامن مع استمرار الهجمات والتفجيرات في العراق، كان آخرها إعطاب آليتين أميركيتين في انفجار عبوات ناسفة استهدفت الجيش الأميركي قرب قرية البو حشمة شمال بعقوبة أمام قاعدة البكر الجوية التي تتخذها القوات الأميركية مقرا لها.

مفخخة نفق الشرطة أعطبت آليتين أميركيتين (رويترز)
وفي بغداد أعطبت آليتان أميركيتان من نوع همر في انفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق في منطقة نفق الشرطة. وأدى الانفجار كذلك إلى مقتل مدني عراقي واصابة ستة آخرين. كما أعطبت آلية أميركية بانفجار سيارة مفخخة في دورية للجيش الأميركي وسط الرمادي غربي بغداد.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل ستة من جنوده في هجمات متفرقة خلال الساعات الـ 48 الماضية, ما يرفع إلى 44 عدد الجنود الذين أعلن الجيش الأميركي مقتلهم منذ الأول من الشهر الجاري.

وفي سامراء عثرت الشرطة العراقية على اثنين من أفرادها مقتولين بالرصاص في هذه المدينة الواقعة شمالي بغداد. وقتل ضابط شرطة وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم على دوريتهم في كركوك.

وإلى الجنوب من بغداد قتل شرطيان وأصيب أربعة آخرون عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه أمام مقر قائممقامية قضاء المحاويل شمال الحلة.

في تطور آخر أعلن مسؤول من مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن الحكومة العراقية أطلقت سراح اثنين من كبار مساعدي الصدر هما الشيخ مصطفى اليعقوبي والشيخ رياض النوري.

وكان النوري واليعقوبي اعتقلا في ربيع 2004. وقد اعتقل اليعقوبي بتهمة التورط في قتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي الذي قتله مسلحون في النجف في العاشر من أبريل/ نيسان 2003 بعد أيام قليلة من عودته من لندن حيث كان يعيش في المنفى. 

المصدر : الجزيرة + وكالات