المستوطنون يبدؤون الرحيل والأمن الفلسطيني ينتشر في غزة

سيارات المستوطنين تغادر غزة عبر معبر كيسوفيم (الجزيرة)

بدأ المستوطنون اليهود في مغادرة قطاع غزة إلى إسرائيل طوعا قبل ساعات من بدء تنفيذ خطة الانسحاب من القطاع وأربع مستوطنات في الضفة الغربية.

وغادرت أعداد من المستوطنين تجمع مستوطنات غوش قطيف الذي يضم 17 مستوطنة جنوب القطاع، بينما بدأت عمليات إخلاء تجمعات أخرى شمال القطاع مثل إيلي سيناي ونيسانيت. وعبرت عشرات السيارات وشاحنات الأثاث معبر كيسوفيم الذي سيشهد أكبر حركة عبور للمستوطنين وجيش الاحتلال.

وفيما يمثل بداية النهاية لنحو 38 عاما من الاحتلال انتشرت قوات الأمن الفلسطينية قرب المستوطنات اليهودية لفرض سيطرتها على المناطق التي ستنسحب منها قوات الاحتلال.

وأعلنت أجهزة الأمن الفلسطينية في غزة حالة التأهب القصوى، وعقب محادثات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين نشرت القوات الفلسطينية لإحباط أي هجمات ومنع الفلسطينيين من اقتحام المستوطنات اليهودية بعد إخلائها.

ويأمل الفلسطينيون ألا تكون خطة الانسحاب سوى مرحلة أولى نحو قيام دولتهم كما هو منصوص عليه في خارطة الطريق.

وقد اتفقت قيادتا حركتي فتح وحماس على تشكيل لجنة وطنية لمتابعة الانسحاب. وتبحث لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في اجتماعها اليوم اختيار أعضاء اللجنة.

ويعقد مساء اليوم في تل أبيب اجتماع بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف بمشاركة مساعده اللواء جمال أبو زايد في تل أبيب.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن اللقاء سيتناول مراجعة الخطط التي طرحت في الاجتماعات السابقة كما سيتم بحث موضوع السماح بإدخال معدات وتجهيزات للشرطة الفلسطينية موجود بعضها على المعابر.

مئات المستوطنين يبدؤون مغادرة تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة (الفرنسية)
خطة الانسحاب
كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى، وأغلق الآلاف من عناصرها مداخل غزة لمنع دخول المتطرفين المعارضين للانسحاب بعد نجاح الآلاف منهم في التسلل بالفعل إلى القطاع لدعم المستوطنين الرافضين للرحيل.

وفي الساعات الأولى من صباح الاثنين يبدأ الآلاف من ضباط الجيش الإسرائيلي تسليم أوامر إخلاء 21 مستوطنة إلى المستوطنين. وفور تسليم الإنذارات يبقى أمام سكان المستوطنات مهلة حتى منتصف ليل الثلاثاء لحزم أمتعتهم والرحيل.

وبعد انتهاء المهلة ستبدأ قوات الجيش والشرطة عمليات الترحيل بالقوة. وأكد رئيس مجلس مستوطنات غزة آفنر شيموني أن المستوطنين لن يجعلوا عملية الإجلاء سهلة متوقعا بقاء نحو 60% منهم لمقاومة الجنود.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن المستوطنين الذين يرفضون مغادرة غزة قرروا إغلاق بوابات المستوطنات للحيلولة دون دخول الجنود المزمع وصولهم بعد منتصف هذه الليلة لحث المستوطنين على الجلاء طواعية قبل إجلائهم قسرا يوم الأربعاء.

الاحتلال منع المصلين الفلسطينيين من الوصول للأقصى (الفرنسية)
حصار على الأقصى
في هذه الأثناء تجمع مئات الفلسطينيين في باحة الحرم القدسي الشريف للدفاع عنه ضد مخططات المتطرفين اليهود الذين هددوا باقتحامه للاحتجاج على الانسحاب.

وفرضت السلطات الإسرائيلية حصارا أمنيا مشددا حول المسجد ومنعت المصلين الفلسطينيين الشباب من الوصول إليه.

واعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلى بالضرب على عدد من الفلسطينيين عند المداخل المؤدية إلى المسجد الأقصى. 

ونشرت الشرطة الإسرائيلية نحو خمسة آلاف جندي تحسبا لأي مصادمات بين الفلسطينيين واليهود عند حائط البراق في منطقة الحرم القدسي الشريف.

جرحى إسرائيليون
من جهة أخرى أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن ضابطا وأربعة جنود إسرائيليين أصيبوا بقذيفة أطلقت عن طريق الخطأ على آليتهم في موقع قريب من مستوطنة كفار داروم قرب دير البلح بقطاع غزة.

وذكر المصدر أن ذلك حدث خلال مطاردة مقاتل فلسطيني كان يتحرك في المنطقة فجر اليوم، مشيرا إلى تعرض موقع إسرائيلي لإطلاق نار من منزل مهجور في الجانب الفلسطيني. ونفى مصدر أمني فلسطيني بشدة حدوث إطلاق نار من الجانب الفلسطيني على الموقع الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات