لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب من غزة

عباس اجتمع مع قادة حماس الثلاثاء الماضي (الفرنسية) 

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ليست بديلا لأحد وتعهدت بعدم الانجرار إلى صراعات داخلية. وقال القيادي بالحركة إسماعيل هنية إن حماس لا تسعى إلى الاستفراد بالقرار، إلا أنه انتقد آخرين لم يسمهم واعتبرهم يستفردون بالقرار.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته اليوم قيادات الحركة في غزة قبل يومين من الانسحاب الإسرائيلي الذي أطلقت عليه "يوم انتصار الأقصى". وخاطب هنية إسرائيل والمجتمع الدولي قائلا إنه لا أمن ولا استقرار مع بقاء الاحتلال.
 
وقال هنية إن الحركة اتفقت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
وقد أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن اجتماعا سيعقد اليوم بين قادة من حركتي فتح وحماس في منزل محمود الزهار القيادي في حماس. وينتظر أن يناقش الجانبان مشاركة حماس في منظمة التحرير والانتخابات والانسحاب الإسرائيلي. ويعقد الاجتماع بعد أن أعلنت حماس تمسكها بقرارها الرافض لنزع أسلحتها.
 
شعث قال إن الانسحاب من قطاع غزة ليس كاملا (أرشيف-الفرنسية)
في هذه الأثناء قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث إن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ليس كاملا، وإن موضوعات عديدة لا تزال غير واضحة، من بينها مشكلة المعابر.
 
وقال شعث في مؤتمر صحفي إن الإسرائيليين حرثوا أرض مطار غزة، مما يستلزم ستة شهور لإعادة تأهيله, وإنه ما زال أمام الفلسطينيين الكثير. وأضاف أن هناك استعدادات فلسطينية في كل القطاعات لمرحلة ما بعد الانسحاب من قطاع غزة.
 
مقابلة بوش
ومع اقتراب موعد الانسحاب أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله في أن تتم خطة فك الارتباط بشكل جيد. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يشكل فرصة للفلسطينيين ليظهروا قدرتهم على القيادة والحكم الذاتي للقطاع.
 
ودعا بوش السلطة الفلسطينية إلى تجريد من وصفها بالجماعات الإرهابية من أسلحتها. وأشار إلى أن الانسحاب من غزة هو خطوة أولى لإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب فى سلام.
 
من جانب آخر وجهت الولايات المتحدة تحذيرا أمنيا لرعاياها المقيمين في الأراضي الفلسطينية من أعمال عنف محتملة أثناء الانسحاب من مستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
تسلل ناشطين
المتطرفون اليهود تعهدوا بعرقلة خطة الانسحاب (رويترز)
وبينما احتفل الفلسطينيون بقرب موعد الانسحاب، تمكن نحو 5000 ناشط يهودي من المعارضين للخطة الإسرائيلية، من الوصول إلى بعض المستوطنات لعرقلة الانسحاب.
 
تأتي هذه التطورات بينما بدأت قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية الانتشار منذ صباح اليوم في المناطق المحاذية للمستوطنات استعدادا للانسحاب الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يبلغ عدد أفراد الأمن الفلسطيني المسلحين في المنطقة 7500 عنصر خلال الأيام المقبلة.
 
ومع اقتراب موعد الانسحاب منعت الشرطة الإسرائيلية المتطرفين اليهود من دخول باحة المسجد الأقصى في القدس, خشية أن يقوموا بمحاولات استفزازية يمكن أن تسفر عن مواجهات عنيفة مع المسلمين.
 
ويخطط متطرفون يهود لتدنيس الأقصى غدا في ذكرى تدمير هيكل سليمان المزعوم حسب التقويم العبري التي يحييها عشرات الآلاف منهم بصلوات أمام حائط البراق الواقع بجوار باحة الاقصى. وقد دعا مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري الفلسطينيين إلى التوجه بكثافة إلى الأقصى للذود عنه ومنع محاولات تدنيسه.
المصدر : الجزيرة + وكالات