حماس تتعهد بعدم الانجرار إلى الصراعات مع قرب الانسحاب

إسماعيل هنية أكد تمسك حماس بسلاح المقاومة وجناحها العسكري (الفرنسية)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ليست بديلا لأحد وتعهدت بعدم الانجرار إلى صراعات داخلية. وقال القيادي بالحركة إسماعيل هنية إن حماس متمسكة بسلاح المقاومة وحماية جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، موضحا أنها لا تسعى إلى الاستفراد بالقرار.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته اليوم قيادات الحركة في غزة قبل يومين من الانسحاب الذي أطلقت عليه "يوم انتصار الأقصى". وخاطب هنية إسرائيل والمجتمع الدولي معتبرا أنه "لا أمن ولا استقرار مع بقاء الاحتلال".
 
وقال هنية إن الحركة اتفقت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تشكيل لجنة وطنية للإشراف على الانسحاب، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

من جهته اعتبر وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث أن الانسحاب ليس كاملا، وأضاف أن موضوعات عديدة لا تزال غير واضحة من بينها مشكلتا المعابر ومطار غزة.
 
وأوضح شعث أن الإسرائيليين حرثوا أرض مطار غزة مما يستلزم ستة شهور لإعادة تأهيله. وأضاف أن هناك استعدادات فلسطينية في كل القطاعات لمرحلة ما بعد الانسحاب من القطاع.
 
حماس اعتبرت نزع سلاح القسام "جريمة" (الفرنسية)
آمال بوش
ومع اقتراب موعد الانسحاب أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن أمله أن تتم خطة فك الارتباط بشكل جيد. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يشكل فرصة للفلسطينيين ليظهروا قدرتهم على القيادة والحكم الذاتي للقطاع.
 
ودعا بوش السلطة الفلسطينية إلى تجريد من وصفها بالجماعات الإرهابية من أسلحتها. وأشار إلى أن الانسحاب هو خطوة أولى لإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب فى سلام.
 
من جانب آخر وجهت الولايات المتحدة تحذيرا أمنيا لرعاياها المقيمين في الأراضي الفلسطينية من أعمال عنف محتملة أثناء الانسحاب من مستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
تسلل متطرفين
وبينما احتفل الفلسطينيون بقرب موعد الانسحاب، تمكن نحو 5000 ناشط يهودي من المعارضين للخطة الإسرائيلية من الوصول إلى بعض المستوطنات لعرقلة الانسحاب.
 
الأمن الفلسطيني بدأ انتشاره وتدريباته مع اقتراب موعد الانسحاب (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات بينما بدأت قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية الانتشار منذ صباح اليوم في المناطق المحاذية للمستوطنات استعدادا للانسحاب الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يبلغ عدد أفراد الأمن الفلسطيني المسلحين في المنطقة 7500 عنصر خلال الأيام المقبلة.
 
من جانبها تبدأ مصر الأسبوع المقبل وللمرة الأولى منذ حرب يونيو/حزيران 1967 نشر فوج من حرس الحدود على حدودها مع قطاع غزة مع بدء الانسحاب الإسرائيلي. وقالت الشرطة المصرية إن عناصر حرس الحدود البالغ عددهم 750 شخصا سيتمركزون على طول الحدود التي تمتد حوالي 12 كلم مقابل معبر صلاح الدين الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال.
 
في القدس منعت الشرطة الإسرائيلية المتطرفين اليهود من دخول باحة المسجد الأقصى خشية أن يقوموا بمحاولات استفزازية يمكن أن تسفر عن مواجهات عنيفة مع المسلمين.
 
ويخطط متطرفون يهود لتدنيس الأقصى غدا في ذكرى تدمير هيكل سليمان المزعوم حسب التقويم العبري والتي يحييها عشرات الآلاف منهم بصلوات أمام حائط البراق الواقع بجوار باحة الاقصى. وقد دعا مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري الفلسطينيين إلى التوجه بكثافة إلى الأقصى للذود عنه ومنع محاولات تدنيسه.
المصدر : الجزيرة + وكالات