حماس تعتبر تفكيك كتائبها جريمة وشارون يتحدى المتشددين

الزهار خرَج مقاتلين بالجناح العسكري وأكد أن سلاح المقاومة موجه لإسرائيل (رويترز) 

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تفكيك جناحها العسكري "جريمة" وأبدت تصميما على الاحتفاظ بسلاحها حتى بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وردا على دعوات من السلطة الفلسطينية بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية ودمج عناصرها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قال القيادي بالحركة محمود الزهار إن سلاح هذا "الجيش" سيبقى بيده "لحماية الوطن".
 
وأوضح الزهار في حفل تخريج دفعة من أعضاء كتائب القسام في غزة أن "هذا الجيش (القسام) سيبقى يحمي الوطن حتى وإن بقي شبر واحد من فلسطين، سيبقى هذ السلاح بالأيدي الطاهرة فوق الأسطح وخلف الجدران والأشجار يحافظ على الأرض والإنسان".
 
وأضاف القيادي بحماس وسط هتافات التكبير من الحضور "أي جريمة ترتكب عندما يأتي كائن من كان ليقول علينا أن نفكك هذه الأجسام (كتائب القسام) ويقول سلاح واحد، هذا هو السلاح الوحيد", في إشارة إلى المسلحين في القسام.
 
وكان الزهار بذلك يرد على ما ورد على لسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في خطاب له أمام لمجلس التشريعي الثلاثاء بضرورة وجود "سلطة واحد وسلاح شرعي واحد" في الأراضي الفلسطينية.
 
جاءت  تصريحات الزهار بعد يوم واحد من تأكيد قيادات ميدانية بالجناح العسكري لحركة حماس بأنهم لن يلقوا السلاح على الرغم من الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، حتى يمكنهم مواصلة الضغط على إسرائيل لتنسحب من أراض محتلة أخرى.
 
وأشار مسؤول حماس العسكري بشمال القطاع أحمد الغندور الملقب بأبي أنس في تصريح للصحفيين شمال غزة إلى أن حماس سترد على أي اعتداءات إسرائيلية لكنها لن تبادر بأي هجوم أثناء الانسحاب الإسرائيلي، مشيرا إلى أن أعضاء جهازه لن ينخرطوا في صفوف أجهزة الأمن الفلسطينية كما تطالب بذلك السلطة الفلسطينية.
 
يأتي ذلك فيما اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية عشرة ناشطين في الجهاد الإسلامي شمالي الضفة الغربية.
 
تصميم شارون
من ناحية ثانية أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه غير نادم على خطته للانسحاب من غزة، رافضا أن يطلب الصفح من المستوطنين الإسرائيليين الذين كما فعل الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف.
 
وقال شارون إنه يشاطر المستوطنين ألمهم بإخلاء المستوطنات، ولكنه أشار إلى أن ذلك كان ضروريا حتى لا تعود إسرائيل إلى حدود أراضي عام 1967.
تظاهرة تل أبيب لم تمنع شارون من المضي قدما بخطته للانسحاب (الفرنسية)
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم أنه سيلقي خطابا مساء الاثنين للأمة عشية بدء الانسحاب من قطاع غزة.
 
واتهم شارون من سماهم "عناصر متطرفة" بتولي قيادة اللجنة المركزية لحزب الليكود الذي يتزعمه، قائلا إن "هناك تحريضات مستمرة من قبل تيارات متطرفة متمثلة بوزراء سابقين ونواب ومن مجلس المستوطنين وبعض الأشخاص المتطرفين جدا في الليكود".
 
يأتي ذلك بعد أن نجح المتشددون الإسرائيليون من معارضي الانسحاب الإسرائيلي من حشد عشرات الآلاف من مؤيديهم في مظاهرتين متتاليتين أمس وأمس الأول في القدس وتل أبيب على التوالي.
 
وصعد معارضو الانسحاب من احتجاجاتهم في الأيام الأخيرة وتعهدوا بتقويض عملية الانسحاب، التي سيجلى بموجبها قرابة 8500 مستوطن في غزة و500 آخرين من أربع مستوطنات شمال الضفة، وتنفذ على مراحل تبدأ أولاها بعد أيام معدودة.
 
واشنطن ترى أن تفكيك المستوطنات في غزة مقدمة لتطبيق خريطة الطريق (رويترز)
دعم أميركي
وفي محاولة لدعم الخطة الإسرائيلية، قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الانسحاب من قطاع غزة يخدم مصلحة إسرائيل مجددا دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
 
وأشار بوش في حديث للتلفزيون الإسرائيلي إلى تراجع الهجمات على إسرائيل في الفترة الأخيرة، مشددا على أن خطة خارطة الطريق للسلام تهدف لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
 
وكرر الرئيس الأميركي دعوته للفلسطينيين




تفكيك فصائل المقاومة التي وصفها بـ"المنظمات الإرهابية".
المصدر : الجزيرة + وكالات