بو بكر: سنجلب الديمقراطية لموريتانيا وننسحب

سيدي محمد ولد بو بكر (الجزيرة)
قال رئيس الحكومة الجديدة في موريتانيا سيدي محمد ولد بوبكر في لقاء مع الجزيرة إن أعضاء المجلس العسكري الحاكم وأعضاء الحكومة ملتزمون بتحقيق الديمقراطية في موريتانيا في أقصر أجل ممكن، كما أنهم ملتزمون بعدم الترشح مستقبلا لأي منصب سياسي.
 
وقد أقر المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا التشكيلة الحكومية برئاسة ولد بوبكر بعد أسبوع من الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
 
وتضمنت الحكومة 26 حقيبة وزارية بينها ثلاث لنساء وأغلب أعضائها لم يشغلوا مناصب وزارية في السابق.
 
ومن بين أعضاء الحكومة وزيران سابقان خدما في حكومات سابقة للرئيس المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، هما وزير الشؤون الخارجية السابق أحمد ولد سيدي أحمد الذي وصف بمهندس العلاقات الموريتانية مع إسرائيل، وعبد الله ولد سليمان وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية السابق.
 
ويبدو أن تعيين ولد سيدي أحمد في منصب وزارة الخارجية بمثابة محاولة من المجلس العسكري لاسترضاء الولايات المتحدة التي باركت بقوة العلاقات بين نواكشوط وتل أبيب عندما دشنت بالاتفاق الذي وقعه ولد سيدي أحمد في واشنطن مع إسرائيل عام 1999.
 
ولا تتضمن اللائحة وزارة الدفاع التي احتفظ بها على الأرجح العقيد إعلي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري. وتستمر هذه الحكومة خلال الفترة الانتقالية التي حددت بعامين حسب تعهدات المجموعة العسكرية الحاكمة. كما عين محفوظ ولد بتاح عميد سلك المحامين السابق والناشط الحقوقي البارز وزيرا للعدل.
 
هل يحمل ولد محمد فال بلاده إلى أفق جديد
تعليق مساعدات
ورغم تخليها عن المطالبة بعودة الرئيس المخلوع إلى السلطة وتأييدها لموقف الاتحاد الأفريقي الذي أعلنت بعثته في نواكشوط أنها مطمئنة للقادة العسكريين الجدد، أعلنت الخارجية الأميركية عن تعليق قسم من المساعدة الأميركية إلى موريتانيا إلى حين عودة الديمقراطية إلى البلاد.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة آدم إيريلي إن واشنطن علقت مساعداتها لنواكشوط باستثناء المساعدة الإنسانية". وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم ذكر اسمه أن المساعدة المعلقة هي برنامج مساعدة وتدريب عسكري قيمته 150 ألف دولار عن سنة 2005.
 
تجدر الإشارة إلى أن حجم المساعدات الإنسانية الأميركية المقدمة للحكومة الموريتانية هذا العام إلى 3.49 مليون دولار.
 
وفي تطور يدل على بدء المجموعة الدولية تقبل النظام العسكري الجديد في موريتانيا، أكد رئيس البعثة الأفريقية أولويمي أدينيغي عقب لقائه زعماء الأحزاب السياسية ورجال الأعمال ضرورة إعطاء الفرصة لحكام البلاد الجدد لمواصلة العمل من أجل الوفاء بالتزاماتهم التي تبدو في غاية الأهمية لإعادة موريتانيا إلى نظام ديمقراطي حقيقي، على حد تعبير أدينيغي الذي يشغل منصب وزير خارجية نيجيريا.
 
واعتبر أدينيغي الذي التقى ولد محمد فال


أمس أن هناك توافقا على ضرورة التغيير، مشيرا إلى أن الاتحاد الأفريقي سيواصل الضغوط على المجلس من خلال الإبقاء على تعليق عضوية موريتانيا. وأضاف أنه لن تعود عضوية موريتانيا إلى أن تجرى انتخابات حرة ديمقراطية.
 
وطلب الاتحاد الأفريقي أن تكون الفترة الانتقالية قصيرة بقدر الإمكان وأن يتعهد فال ببذل قصارى جهده لإجراء انتخابات بسرعة.
المصدر : الجزيرة + وكالات