عودة الهدوء للخرطوم وتعزيزات أمنية عقب مقتل قرنق


قال وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات إن قوات الأمن تمكنت من فرض النظام وإنه قد عاد الهدوء إلى الخرطوم، بعد اندلاع أعمال شغب واسعة أعقبت الإعلان عن مقتل جون قرنق النائب الأول لرئيس الجمهورية بتحطم المروحية التي كان على متنها جنوبي السودان.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن شوارع العاصمة السودانية بدت خالية إلا من قوات الأمن، مشيرا إلى أن الوضع في المدينة مازال متوترا، حيث مازالت سحب الدخان تتصاعد من أماكن متعددة مع سمع دوي إطلاق نار بين الفينة والأخرى.
 
وأشار المراسل إلى أن قوات الأمن والجيش انتشرت بشكل مكثف في شوارع العاصمة لوضع حد للاضطرابات التي تخللتها أعمال نهب وتخريب في العديد من المحلات التجارية والممتلكات والسيارات التي اندلعت فيها الحرائق.
 
وقال شهود عيان إن أحداث العنف -التي يعتقد أن جنوبيين يقفون وراءها- أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا بين قتيل وجريح.
 
وقد امتدت أعمال الشغب إلى جوبا كبرى مدن جنوب السودان، حيث هاجم آلاف السكان محلات تجارية ومكاتب تخص شماليين وأحرقوها ونهبوها. ورفض المشاركون في أعمال الشغب تدخلات قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان -التي كان يتزعمها قرنق- لوقف أعمال العنف هذه.
 
وجاءت عمليات الشغب هذه رغم مناشدة الرئيس السوداني عمر حسن البشير الشعب السوداني التزام الهدوء والسكينة والتحلي بالصبر لاجتياز هذا الظرف الذي تمر به البلاد.
 
كما دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان أعضاء الحركة والسودانيين إلى الهدوء والتيقظ.
 
تعهد بالسلام 
وقد تعهدت الحركة بتطبيق اتفاق السلام الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي رغم مقتل زعيمها قرنق. وأكد نائب زعيم الحركة سلفاكير مايارديت في مؤتمر صحفي بنيروبي أن حركته ستحافظ على وحدتها وتلتزم برؤية قرنق للسلام.
 
وأشار إلى أن قيادة الحركة ستعقد اجتماعا طارئا في كابويتا بجنوب السودان لتحديد إستراتيجيتها.
 
ويرى مراقبون أن تشكيل الحكومة الانتقالية في السودان سيتأخر بعد مقتل قرنق ما قد يؤثر على مسيرة السلام، ويعتمد ذلك -وفق رأيهم- على قدرة الحركة الشعبية على اختيار خليفة قوي لقرنق مقبول عسكريا وسياسيا يستطيع السيطرة على الحركة وإقناع القوى الأجنبية والأجنحة داخل الحركة.
 
وفي سياق يتعلق بشغل الفراغ الذي تركه قرنق، أشار وزير الإعلام السوداني إلى أن اتفاقية السلام توضح تماما الكيفية التي تتم بها خلافة النائب الأول، وذلك من خلال تقديم الحركة الشعبية لتحرير السودان مرشحها لهذا المنصب.
 
نعي وحداد
وقد نعى الرئيس السوداني رسميا نائبه الأول جون قرنق، وأعلن الحداد الوطني في البلاد لمدة ثلاثة أيام، وفتح الباب لتلقي التعازي في القصر الجمهوري وسفارات بلاده في الخارج.
 
وأكد البيان الرئاسي أن مسيرة السلام ستظل ماضية نحو غايتها، وأن رحيل قرنق لن يزيد البلاد إلا إصرارا على المضي قدما في هذه المسيرة وتحقيق الاستقرار لشعب السودان.
 
وفي وقت لاحق لبيانه أعرب البشير خلال اجتماع طارئ للحكومة السودانية عن أمله بأن تختار الحركة الشعبية خليفة لقرنق بالسرعة المطلوبة ليأخذ محله في الحكومة الجديدة بموجب اتفاق السلام.
 
من جانبه أشار وزير الإعلام السوداني في لقاء مع الجزيرة إلى أن التحضيرات لإجراء جنازة رسمية للنائب الأول لرئيس الجمهورية جارية، مشيرا إلى أن اتصالات تجرى مع الحركة الشعبية بشأن هذه الإجراءات.
 
وقال المسؤول السوداني إن مروحية الرئاسة الأوغندية الرئاسية التي كانت تقل قرنق عقب زيارته الخاصة للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني اصطدمت بسلسلة جبال الأماتونغ بسبب سوء الأحوال الجوية، ما أسفر عن مصرع قرنق وستة من مرافقيه إضافة إلى طاقم الطائرة الأوغندية البالغ عددهم سبعة أفراد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة