البشير وقرنق يتعهدان بالعمل معا لمصلحة السودان

البشير ونائباه قرنق وطه بشروا بمرحلة جديدة (الفرنسية)

دشن السودان اليوم مرحلة جديدة في تاريخه عقب أداء زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق اليمين الدستورية نائبا أول لرئيس جمهورية السودان عمر حسن البشير، كما أدى علي عثمان محمد طه اليمين نائبا ثانيا للرئيس.

وتعهد قرنق في كلمته خلال مراسم الاحتفال الذي أقيم في القصر الرئاسي بالخرطوم وسط حضور دولي وعربي واسع، بالعمل على صيانة وحدة البلاد والعمل مع الرئيس البشير يدا بيد من أجل مصلحة السودان.

ووصف قرنق اليوم بأنه يوم السودان، متعهدا بعدم العودة بالبلاد إلى الماضي. كما أشار النائب الأول إلى أن الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية ستبذلان كل الجهود لحل الصراعات في إقليم دارفور وفي منطقة الشرق.

من جانبه وصف عمر البشير في كلمته بالحفل الحركة الشعبية بأنها شريك حقيقي في المرحلة المقبلة, ودعا كافة القوى السياسية إلى تجاوز خلافات الماضي والتحرك للأمام والمشاركة في وفاق وطني داخل الحكومة السودانية.
 
كما تعهد ببذل قصارى جهده لحل قضية دارفور، والعمل على إدارة الموارد المتاحة بالشكل المناسب، ومواصلة الجهود مع جميع الأطراف المعارضة لإرساء الاستقرار في الشرق.

ووعد البشير بالعمل على تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج واستئصال الفقر والمحافظة على القيم الفاضلة للشعب السوداني.

وقد ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلمة في الحفل أشاد فيها بالتقدم في عملية السلام بالسودان، مشيرا إلى ضرورة أن يشمل هذا السلام إقليم دارفور وشرق السودان.
 
ودعا أنان الفصائل المسلحة إلى الدخول في سلام شامل، معربا عن دعم المجتمع الدولي لهذه الخطوة. وقال إن عملية السلام بين الشمال والجنوب يجب أن تكون غير قابلة للرجوع عنها، ويجب عدم ادخار أي جهد للحفاظ على هذا السلام.

عمرو موسى وكوفي أنان شاركا في الاحتفال(الفرنسية)

إلغاء حالة الطوارئ
ويأتي تنصيب قرنق الذي وصل أمس إلى الخرطوم, بعد أن وقع الرئيس البشير على الدستور الانتقالي الجديد الذي سيحكم البلاد خلال السنوات الست القادمة ثم أدى اليمين الدستورية رئيسا للبلاد.

وينهي الدستور الانتقالي حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ نحو 16 عاما.

وقد أعلن وزير العدل السوداني رسميا رفع حالة الطوارئ وإلغاء جميع القوانين الاستثنائية ومراقبة الصحف والتوقيف السياسي.

وستشكل الحكومة الجديدة في غضون شهر من أداء القسم، تتبعها انتخابات عامة بعد أربع سنوات حسب اتفاق نيفاشا.
 
وينص الاتفاق على أن يكون نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحالي 52% من الحقائب الوزارية ومقاعد البرلمان، وتحصل الحركة على 28% فيما تنال أحزاب المعارضة الشمالية والجنوبية نسبة الـ20% المتبقية.
 
وبتسلم قرنق منصبه تبدأ رسميا الفترة الانتقالية، يختار بعدها سكان الجنوب عبر استفتاء شعبي ما إذا كانوا يرغبون في الاستقلال أو البقاء في ظل سودان موحد.
 
وكانت العاصمة الخرطوم قد شهدت حشودا تربو على المليون شخص خرجوا مبتهجين بالسلام لاستقبال قرنق أثناء وصوله إلى العاصمة بعد غياب دام نحو 22 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات