الأردن يبرر اعتقال المقدسي باتصالات مع إرهابيين

برر الأردن اليوم إعادة اعتقال أبو محمد المقدسي منظر الحركة السلفية الجهادية بعد الإفراج عنه الخميس الماضي, بإجرائه اتصالات مع من أسماها جهات إرهابية خارج المملكة.
 
جاء هذا التبرير على لسان نائب رئيس الوزراء الأردني والناطق باسم الحكومة مروان المعشر الذي قال إن المقدسي "بعد خروجه وردت معلومات تفيد أنه أجرى اتصالات مع جهات إرهابية خارج الأردن".
 
وسبق للسلطات الأردنية أن أفرجت عن المقدسي الخميس الماضي بعد أن كان قد اعتقل في مطلع السنة في إطار تحقيق تقوم به محكمة أمن الدولة, إلا أن السلطات لم تعط تفاصيل حول التحقيق الذي أوقف من أجله.
 
وكانت الجزيرة أعلنت في وقت سابق اليوم عن اعتقال المقدسي مجددا بعد أقل من أسبوع من إطلاق سراحه. وأوضحت الجزيرة أن السلطات الأردنية اعتقلت المقدسي أثناء إجرائه مقابلة مع مراسلها, من دون أن تورد أسباب اعتقاله.
 
وخلال مقابلته مع الجزيرة التي تحدث فيها عن تيار السلفية الجهادية, أبدى المقدسي في أول ظهور تلفزيوني له تحفظه على العمليات التي تستهدف المدنيين وتلك التي تستهدف الشيعة.

undefined

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن السلطات الأردنية كانت سمحت للمقدسي بمقابلة القنوات التلفزيونية كما سمح له بمقابلة الصحفيين ونشرت له مقابلتان مع صحيفتين أردنيتين.

وأوضح أنه من المستغرب اعتقال المقدسي التي تعتبر آراءه مطمئنة بخصوص للعمليات التي شهدتها الساحة الأردنية حيث عبر عن موقف رافض لمثل هذه العمليات.

وأعرب مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن عزام التميمي عن استغرابه من الاعتقال باعتبار أن آراء المقدسي "معتدلة" وأنه لا يختلف عن عموم التيار الإسلامي الوسطي.

وقد اعتقل المقدسي مع زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي عام 1994 على خلفية قضية "بيعة الإمام", وأفرج عنهما قبل ستة أعوام بعد تولي الملك عبد الله الثاني لمقاليد الحكم بالمملكة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2004 أفرجت محكمة أمن الدولة عن المقدسي, بعد تبرئته

من تهمة التخطيط لمهاجمة مصالح أميركية من بينها سفارة الولايات المتحدة في عمان.

المصدر : وكالات