اتفاق مبادئ بأبوجا ومجلس الأمن يرجئ عقوبات السودان

-
 
أرجأ مجلس الأمن الدولي لأكثر من ثلاثة أشهر نظاما لفرض عقوبات على الأفراد في إقليم دارفور بغرب السودان بسبب خلاف على تشكيل لجنة خبراء.
 
وقال دبلوماسيون في مجلس الأمن إن أمانة الأمم المتحدة وجدت في البداية مشكلة في اختيار الخبراء بعد أن رفض اثنان ممن وقع عليهم الاختيار المهمة، ثم بعد ذلك اعترضت الصين على مرشحين لأسباب عدة منها عدم توفر الخبرة، كما اعترضت على مرشح بريطاني لتشدده في انتقاد السودان.
 
وقال سفير اليونان لدى الأمم المتحدة أدامانتيوس فاسيلاكيس في مؤتمر صحفي الليلة الماضية إن لجنة الخبراء التي ستحدد مرتكبي الانتهاكات شكلت وأنها ستسافر إلى دارفور لتضع تقريرا مبدئيا.
 
وصوت مجلس الأمن في 29 مارس/ آذار الماضي بأغلبية 12 صوتا وامتناع ثلاثة هم الجزائر والصين وروسيا على قرار يفرض حظرا على سفر مرتكبي الانتهاكات ضد المدنيين في إقليم دارفور وتجميد أصولهم المالية.
 
وتسري العقوبات خلال 30 يوما بعد أن توافق لجنة تابعة لمجلس الأمن برئاسة فاسيلاكيس على قائمة مرتكبي الانتهاكات.
 
ويحظر القرار على المليشيات والجماعات المتمردة نقل السلاح إلى دارفور، كما يقضي بأن تطلب حكومة الخرطوم إذن اللجنة لنقل أي معدات عسكرية أو إمدادات إلى الإقليم.
 
اتفاق مبادئ
undefined
وجاء إرجاء العقوبات في وقت تجاوزت الحكومة السودانية وحركتا التمرد في إقليم دارفور أول عقبة في وجه مفاوضات السلام في أبوجا بنيجيريا بتوقيع اتفاق مبادئ من شأنه أن يفتح الباب أمام حل سلمي للصراع الذي بدأ قبل أكثر من عامين في هذا الإقليم المتوتر.
 
وشمل الإعلان الذي أعده الاتحاد الأفريقي بالتشاور مع أطراف النزاع مبدأ احترام وحدة الأراضي السودانية ودعم الديمقراطية و"العدالة والمساواة للجميع, بغض النظر عن العرق والدين والجنس".
 
وضمنت الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات انتقال السلطة ومنح شعب إقليم دارفور دورا في الحكومة. كما اتفق المجتمعون على كيفية ضمان التوزيع الأفضل للسلطة والثروة في الإقليم.
 
كما شمل الاتفاق دعوات لإعادة اللاجئين إلى منازلهم وفرض إجراءات أمنية جديدة لدعم إعادة الأمن في الإقليم.
 
وبعد إنجاز اتفاق المبادئ اتفقت الأطراف على استئناف محادثات السلام في 24 أغسطس/ آب القادم للإفادة من الزخم الذي خلقه هذا التوقيع. وقد أبدت حركتا التمرد والحكومة تفاؤلا حذرا بتحقيق السلام في الإقليم.
 
وحث مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد

سالم أطراف النزاع على المضي قدما في تحقيق السلام وألا يخذلوا شعب دارفور وأصدقاءهم في المجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات