موسى ينفي وجود ضغوط أميركية وراء انعقاد القمة

نفى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن تكون القمة العربية الطارئة ستعقد تحت أية ضغوط أميركية أو غربية مشيرا إلى أن المشاورات والاتصالات التي سبقت انعقاد القمة وما ستناقشه من موضوعات وما ستصدره من قرارات هي قرارات عربية خالصة.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن القادة العرب تداعوا إلى عقد القمة استشعارا بوجود موضوعات حالية وخطيرة ومن الأهمية التوصل إلى قرار عربي ورؤية واضحة حولها.

وأضاف أن أهل القمة على اطلاع بما يردده البعض من وجود ضغوط من هنا وهناك وأنهم قدروا عقد القمة في هذا التوقيت لمواجهة التطورات التي تعج بها المنطقة العربية.

وقال موسى إن القمة لن تقتصر على مناقشة قضية الإرهاب وإن التحضير لها سبق تفجيرات شرم الشيخ موضحا أن هذه القضايا تتطلب قرارا عربيا ورؤية عربية في كيفية التعامل معها.


قوات عربية للعراق
ولم يستبعد موسى أن تناقش القمة العربية الطارئة التي ستعقد في شرم الشيخ مسألة إرسال قوات عربية إلى العراق.

وأوضح في رده على سؤال للجزيرة نت -في أعقاب اجتماع تحضيري للقمة العربية عقد بمقر الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين للدول العربية- أنه لا حجر على القادة العرب في مناقشة أية موضوعات ومن بينها موضوع إرسال قوات عربية إلى العراق، مشيرا إلى أن القادة العرب بإمكانهم أن يضيفوا أية بنود إلى جدول الأعمال.

بدوره تساءل السفير عبد القادر حجار مندوب الجزائر بالجامعة العربية -الذي تترأس بلاده القمة العربية- عن المظلة التي ستشارك بها القوات العربية في العراق قائلا هل ستشارك تحت علم الأمم المتحدة أم بشكل مستقل عنها.

وأشار إلى أنه لا يمكن إرسال قوات عربية إلى العراق طالما بقيت قوات الاحتلال فيه ولابد من إيجاد صيغة تخرج بها قوات الاحتلال أولا.

ونفى حجار في سؤال للجزيرة نت أن تكون مصر والجزائر بصدد قيادة تيار عربي متشدد في التعامل مع الملف العراقي بعد مقتل دبلوماسيين من البلدين في العراق قائلا إن مسؤولية العالم العربي أن يقف إلى جانب الشعب العراقي لكنه في الوقت نفسه حمل الحكومة العراقية مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية في العراق.

ولفت إلى أن الجزائر لن ترسل ممثلين دبلوماسيين آخرين لكي لا يتعرضوا للقتل بعد حادثة مقتل القائم بالأعمال الجزائري ونائبه.

وشن مندوب العراق بالجامعة العربية رعد الآلوسي هجوما على الدول العربية في معرض رده على سؤال للجزيرة نت عن المغالاة التي تبديها الحكومة العراقية في المطالب من العالم العربي.

وقال الآلوسي إن "القمة ستشهد ظهور مصطلح جديد على العمل العربي هو "مصطلح مقاومة الإرهاب" مشددا على أن العالم العربي ينبغي أن يحدد موقفه بصورة قاطعة من إدانة أعمال "الإرهاب في العراق".

وحمل الآلوسي على الدول العربية التي تسارع إلى إدانة كل أعمال الإرهاب في كل أنحاء العالم بينما تلوذ بالصمت تجاه ما يجري في العراق مستنكرا عدم إدانتها لأحداث بغداد الجديدة التي قتل فيها 32 طفلا.

أما مندوب اليمن الدكتور عبد الولي الشمري فتوقع أن تتبلور في القمة أفكار جديدة في أساليب مكافحة الإرهاب وإعادة النظر فيما وصفه "بالأساليب القديمة" داعيا إلى تبني أسلوب أكثر حسما وحزما أمام ما وصفه بالتيار الإرهابي الذي يهدد أمن العالم مشددا على أن هذه الأحداث تتطلب عقد أكثر من قمة عربية.

مشاركة غير مسبوقة

وحول مشاركة الملوك والرؤساء العرب، علم مراسل قناة الجزيرة في القاهرة أن 15 على الأقل منهم سيشاركون في القمة الاستثنائية التي تستضيفها مصر الأربعاء القادم في مدينة شرم الشيخ.

وقالت مصادر للجزيرة إنها المرة الأولى التي يشارك فيها هذا العدد من القادة العرب في قمة من هذا القبيل. ومن المنتظر أن يعقد الاجتماع التمهيدي على مستوى وزراء الخارجية يوم غد الاثنين.  

وكانت الجامعة العربية دعت إلى هذه القمة بناء على اقتراح تقدم به الرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي لدراسة مجمل الوضع العربي الراهن ودعا لالتئامها بشرم الشيخ، في إشارة إلى أن السلطات المصرية لم تهتز بالتفجيرات الأخيرة التي أدت إلى مقتل 88 شخصا.

وقال مبارك إن التحديات والمخاطر التي تواجه الأمة العربية والوضع في فلسطين والعراق تحتم التئام قمة عربية, مضيفا أن وتيرة قمم الجامعة العربية يجب ألا تكون أقل من وتيرة الاتحاد الأفريقي الذي يلتئم مرتين على الأقل في السنة.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة