عشرات القتلى بالعراق والفدرالية تتصدر خلافات الدستور


عصفت بالعراق السبت موجة جديدة من العمليات الانتحارية والتفجيرات ضد مراكز الشرطة مترافقة مع تصعيد ملموس في استهداف العربات الأميركية المصفحة، في وقت استمرت فيه الخلافات السياسية حول مسودة الدستور العراقي.
 
ففي حي الكرادة وسط العاصمة قتل خمسة عراقيين بينهم ثلاثة من الشرطة وأصيب 25 آخرون بينهم خمسة رجال شرطة، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة العراقية كانت تقوم بحماية مبنى المسرح الوطني إبان مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني بحضور عدد من أعضاء الجمعية الوطنية (البرلمان).
 
كما لقي 16 عراقيا مصرعهم بينهم خمسة من أفراد أسرة واحدة، في انفجار ثلاث عبوات ناسفة شمالي العاصمة.
 
وفي بغداد أيضا قتل مدني عراقي وأصيب عدد من الجنود الأميركيين، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة عسكرية أميركية في الدورة جنوب العاصمة, حسبما أفاد مصدر عسكري أميركي.
 
وعند حاجز شمالي سامراء قضى أربعة عراقيين وأصيب ثمانية آخرون بينهم أطفال، عندما تعرضت السيارة التي كانت تقلهم لنيران جنود أميركيين.
 
في هذه الأثناء قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على ثلاث جثث تعود لماهر ياسين جاسم المدير العام للاتصالات في مطار بغداد الدولي، وموظفين آخرين كانا قد اختطفا معه الأسبوع الماضي في منطقة حي العامل غربي بغداد.

 

خسائر أميركية وبريطانية
أما على صعيد الخسائر التي تكبدها الأميركيون في العراق، فقد أعطبت عربتان عسكريتان في هجومين بسيارتين مفخختين في منطقتي الدورة والزعفرانية في العاصمة.
 
وفي تلعفر أحرقت عربتان بانفجار عبوتين ناسفتين، أما في الصقلاوية قرب الفلوجة فأصيب عدد من الجنود الأميركيين ودمرت عربتهم بانفجار عبوة ناسفة. فيما شهدت مدينتا وهيت هجمات مماثلة أعطبت فيها ثلاث عربات أميركية.
 
يأتي ذلك بينما أعلنت الخارجية البريطانية عن مقتل حارسين أمنيين بريطانيين، بهجوم عبوة ناسفة تعرض له موكب القنصلية البريطانية أثناء مروره بمنطقة ميناء البصرة جنوب العراق.
 
وفي وقت لاحق نسب بيان نُشر على الإنترنت لجماعة عراقية تطلق على نفسها اسم كتائب الإمام الحسين، مسؤوليتها عن العملية.
 
ونُشر البيان على موقع تستخدمه عادة مجموعات عراقية مسلحة، من بينها جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي.
 
صياغة الدستور
سياسيا لا تزال الخلافات تعصف بلجنة صياغة الدستور العراقي، مما يهدد بتأجيل التوصل لاتفاق بهذا الشأن. ويتمحور الخلاف في اللجنة التي عاود العرب السُنة المشاركة فيها بعد أن قاطعوها حول موضوع الفدرالية.
 

"
خلافات صياغة الدستور تتركز في موضوع الفدرالية الذي يشدد عليه الأكراد ويرفضه السُنة
"

وفي هذا السياق قال صالح المطلق رئيس مجلس الحوار الوطني الذي يمثل السنة بالاجتماعات في تصريح للجزيرة، إن من الأفضل أن تؤجل قضية الفدرالية إلى ما بعد الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول القادم معتبرا أن "الجمعية الوطنية غير مهيأة لاتخاذ قرارات كبيرة من هذا القبيل لاسيما وأن معظم العراقيين يرفضون الفدرالية".

 
وفي الإطار ذاته أعرب خمسون من زعماء العشائر السُنية في الفلوجة خلال اجتماع السبت مع مسؤولين أميركيين, عن تأييدهم لإجراء استفتاء حول الدستور ورفضهم لصيغة الفدرالية.
المصدر : وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة