رايس تشيد بالسلطة وتطالب بإنهاء التوسع الاستيطاني


أشادت وزيرة الخارجية الأميركية بالجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لضمان الأمن ومحاربة ما أسمته الإرهاب قبيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المزمع منتصف الشهر المقبل، لكنها اعتبرت أن هناك الكثير مما ينبغي عمله.

وقالت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع عباس بعد محادثات بينهما برام الله، إن الفلسطينيين والإسرائيليين يحرزون تقدما في التنسيق تمهيدا للانسحاب متوقعة أن يتم التوصل "قريبا جدا" لاتفاق.

وشددت على حرص واشنطن على ضمان ممرات آمنة للفلسطينيين للتنقل بين قطاع غزة والضفة الغربية بعد الانسحاب. وفي موضوع المستوطنات أعادت رايس التأكيد على موقف الإدارة الأميركية من مطالبة إسرائيل بوقف نشاطاتها الاستيطانية، كما طلب شارون من واشنطن تمويل خطة الانسحاب ونقل القواعد العسكرية وتنمية المناطق التي ينقل إليها المستوطنون.

وكانت الوزيرة الأميركية التي وصلت رام الله اليوم قادمة من إسرائيل تحمل معها عدة مطالب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، تدور حول تعهد السلطة بعدم إطلاق النيران من الجانب الفلسطيني خلال الانسحاب.

فيما يطالب الفلسطينيون الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتنسيق معهم بشأن الانسحاب، وقال عباس في تصريحات صحفية قبيل اجتماعه مع رايس "نحن نريد معلومات حول كيفية تنفيذ الانسحاب، وأين ومتى ستبدأ وما هو مصير الممرات وماذا بشأن المطار الفلسطيني؟".

من جانبها نقلت مراسلة الجزيرة في رام الله عن مسؤولين فلسطينيين تأكيدهم بأن زيارة رايس لم تقدم أي جديد للفلسطينيين، وخاصة فيما يتعلق بمطالبهم بالحصول على الإيضاحات التي طالبوا بها الحكومة الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن واشنطن تريد أن تؤكد من خلال الزيارة الثالثة من نوعها التي تقوم بها رايس خلال عام واحد للمنطقة على الأهمية التي توليها لمسألة الانسحاب، وعلى تعاملها معه على أنه خطوة أولى باتجاه إحياء عملية السلام.

وكانت رأس الدبلوماسية الأميركية قد طالبت من الموكب الذي أقلها من القدس الغربية الإبطاء، لتتمكن من رؤية الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل والذي سيضع القدس الشرقية وسكانها بعزلة تامة.


استشهاد فلسطيني
ميدانيا استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود إسرائيليين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية الليلة الماضية.

وقالت مصادر فلسطينية إن إحسان أبو حمدية (18 عاما) قتل أثناء تبادل لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال في مركز على مشارف الحي اليهودي الاستيطاني داخل المدينة، مما أدى لإصابة أحد الجنود بجروح خطيرة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أبو حمدية كان غير مسلح وجرح بجروح بليغة، بعد أن أصيب برصاص الجنود الإسرائيليين لدى مروره أثناء تبادل إطلاق النار.

من ناحية أخرى أصيب ستة فلسطينيين -إصابة أحدهم خطيرة- عندما استخدمت قوات الاحتلال الأعيرة المطاطية لتفريق مسيرة احتجاج على الجدار العازل في قرية بلعين بالضفة الغربية شارك فيها 400 متظاهر من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب والإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من إجراءات أمنية
الأكثر قراءة