أعمال سلب في عدن وهدوء حذر في صنعاء

epa000485778 Demonstrators in the streets of the capital Sana'a on Thursday 21 July 2005, during a second day of protests against a government decision to cut fuel subsidies.

اندلعت أعمال سلب ونهب في مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن اليوم الجمعة، بعد يومين من أعمال العنف في أنحاء البلاد احتجاجا على زيادات في أسعار الوقود. 
 وقال شهود إن السلب وقع مساء الجمعة في الحي التجاري الرئيسي بالمدينة وضاحية الشيخ عثمان الفقيرة رغم وجود مكثف لقوات الجيش في عدن. 
 
ووفق آخر حصيلة لضحايا احتجاجات ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، ارتفع العدد إلى 39 قتيلا بينهم أربعة من عناصر قوى الأمن إضافة إلى أكثر من 50 جريحا وتدمير وإحراق سيارات ومحال تجارية ومكاتب حكومية.
 
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الأمن ما زالت تنتشر بكثافة في صنعاء وبعض المدن الأخرى، وسط مخاوف من تجدد المواجهات بين المتظاهرين الغاضبين وقوات الشرطة. لكنه بيّن أن الأوضاع مرت بسلام عقب الانتهاء من صلاة الجمعة.
 
وأوضح المراسل أن وزارة الأوقاف دعت خطباء الجمعة صباح اليوم إلى تهدئة المواطنين، ودعوتهم إلى عدم الانجرار نحو أعمال العنف والشغب. 
 
أحزاب المعارضة
وفي أول رد فعل لها علقت أحزاب المعارضة حوارها مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إلى أن يعيد النظر في ما وصفتها بالإجراءات الحكومية الظالمة. كما عبرت عن أسفها لأعمال العنف محملة الحكومة مسؤولية أي تبعات تنتج عن قرارها الأخير.
 
وكان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال دعا في كلمة له عبر التلفزيون إلى الهدوء, منتقدا سلوك المتظاهرين الذين "لم يفرقوا بين حرية التعبير والتدمير" ومضيفا أنهم "مخربون حقيقيون" وتعهد بمواجهتهم.
 
ومن جهتهما عبر الزعيم الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس عن إدانتهما الشديدة لأعمال التخريب والعنف والفوضى التي شهدها اليمن، وأعلنا تضامنهما معه.
 
يُذكر أن الزيادات التي فجرت المواجهات هي رفع سعر لتر البنزين من 35 ريالا (32 سنتا) إلى 62 ريالا (60 سنتا) وسعر لتر الديزل من 17 إلى 45 ريالا. أما أسطوانة الغاز فسيرتفع سعرها من 205 إلى 400 ريال.
 
وتقول الحكومة إن الزيادة في أسعار الوقود تتماشى مع ارتفاع أسعار الوقود في العالم، وإنها جزء من إصلاحات بدأت عام 1995 يدعمها البنك وصندوق النقد الدوليان للحيلولة دون انهيار الاقتصاد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة