خلافات على نسب التمثيل تؤجل إعلان حكومة لبنان

f_Lebanese civilians stand at the scene of a car bomb attack in Beirut, 12 July 2005. Lebanon's pro

تأجل إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة الذي كان متوقعا الأربعاء بسبب خلافات بشأن نسب التمثيل للزعيم المسيحي ميشيل عون والتحالف الشيعي المؤيد لسوريا.
 
وبسبب هذا الخلاف أعلن عون الذي يرأس التيار الوطني الحر تعليق مشاركة كتلته في الحكومة الجديدة. يأتي هذا القرار بعد أن قدم رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة الثلاثاء لائحة تشكيلته الوزارية إلى الرئيس اللبناني إميل لحود.
 
وأشارت مصادر في رئاسة الجمهورية إلى أن لحود سيقترح تعديلات على التشكيلة التي لقيت اعتراضات من تياري عون والتحالف الشيعي المؤلف من حركة أمل وحزب الله بشأن نسب تمثيلهم في البرلمان.
 
وأضافت المصادر أن السنيورة يصر على تشكيلته وبدا غير مستعد لإدخال تغييرات عليها تاركا الباب مفتوحا أمام إمكانية اعتذاره عن تشكيل الحكومة. وقالت المصادر إن لحود سيلتقي الخميس بالسنيورة في قصر بعبدا.
 
وكانت التشكيلة الأولى المكونة من 24 وزيرا نالت موافقة حزب الله وحركة أمل, وحازت على استحسان عون الذي يقود كتلة برلمانية من 21 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان البالغ عددها 128 مقعدا.
 
لكن وبعد ساعات من إصابة وزير الدفاع إلياس المر في انفجار سيارة مفخخة قرب بيروت الثلاثاء, قدم السنيورة للرئيس لحود التشكيلة الوزارية، مضيفا إليها ستة وزراء أربعة منهم من الموالين لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، مفاجئا بذلك تيار عون وحركتي أمل وحزب الله.
 
وقالت كتلة عون في بيان إنها ربطت المشاركة في الحكومة بتقيد السنيورة بالاتفاقات السابقة. كما قال تحالف حركة أمل وحزب الله أنه لن يوافق على التشكيلة التي تمنحه خمسة وزراء. غير أن مصادر الرئاسة قالت إن لحود يريد مشاركة كل المجموعات في الحكومة كل حسب حجمه وتمثيله في البرلمان.

 
محاولة الاغتيال

undefinedوبينما يحتدم الخلاف على حكومة السنيورة قال الوزير إلياس المر إنه تلقى معلومات عن احتمال تعرضه لمحاولة اغتيال, مشيرا إلى أنه أبلغ الأجهزة الأمنية اللبنانية المختصة بهذه التهديدات.

وأضاف المر في مقابلة مع تلفزيون المستقبل أنه كان يملك منذ مارس/ آذار الماضي معلومات عن محاولة لاغتياله, وأكد أنه أرسل الأسبوع الماضي رسالة إلى الادعاء العام ضمنها هذه المعلومات.

ولفت المر في المقابلة، التي أجراها من على سريره في المستشفى، إلى أن هذه المعلومات كانت موجودة لدى جهاز أمن الدولة وأنها وصلته "بالصدفة" دون تقديم تفاصيل إضافية. وحمل الوزير المر -صهر رئيس الجمهورية إميل لحود- جهاز أمن الدولة مسؤولية أي عمل أمني يعرضه للخطر.

وبينما تتضارب الاتهامات التي حملت جهات مختلفة مسؤولية العملية, أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن موقف الولايات المتحدة من الهجمات "لا علاقة له بالانتماء السياسي للمستهدفين".

وجدد توم كايسي رغبة واشنطن في رؤية دمشق تكف عما أسماه التدخل في الحياة السياسية اللبنانية, موضحا "نعتقد أن القرار 1559 يجب أن ينفذ بشكل كامل، وهذا يعني ليس فقط أن تسحب سوريا كل قواتها من لبنان كما فعلت, إنما أن تسحب أيضا كل عناصر استخباراتها بمن فيهم المتخفون".

المصدر : وكالات