واشنطن تطالب بتوسيع التحقيق الدولي ليشمل مقتل قصير


طالبت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي بتوسيع التحقيق الذي يجريه في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ليشمل التحقيق في اغتيال الصحفي اللبناني المعارض سمير قصير الذي قتل في انفجار سيارته المفخخة ببيروت.
 
وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض في كراوفورد بتكساس حيث يمضي الرئيس جورج بوش عطلة نهاية الأسبوع "نود أن نرى مجلس الأمن يوسع تفويضه في تحقيق تقوده الأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء الحريري ليشمل التحقيق في اغتيال السيد قصير".
 
وتجنبت واشنطن اتهام سوريا مباشرة بالمسؤولية عن اغتيال قصير، ولكن مكليلان قال "إن الحادث يعكس جوا سياسيا قمعيا أنشأه الوجود العسكري والاستخباراتي السوري الطويل".
 
وأضاف "أن هذا العمل الحاقد محاولة واضحة لترهيب الشعب اللبناني ونسف جهود اللبنانيين لبناء ديمقراطية حرة".
 
يأتي ذلك بعد أن قام محققون أميركيون  بمعاينة موقع التفجير الذي أودى بحياة الصحفي اللبناني المعارض بمنطقة الأشرفية شرقي العاصمة اللبنانية.
 
وقال مراسل الجزيرة في لبنان إن محققين أميركيين من مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) قاموا بعملية المعاينة بطلب من السلطات اللبنانية وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، مشيرا إلى أن المحققين جمعوا بعض العينات من موقع التفجير لفحصها، كما أحيط الفريق بإجراءات أمنية مشددة.
وأشار المراسل إلى أن الحكومة اللبنانية طلبت كذلك مساعدة فرنسا، حيث من المقرر أن يتوجه خمسة من عناصر الشرطة الفرنسية المتخصصين في الأدلة الجنائية ومكافحة الإرهاب في غضون ساعات إلى بيروت للمشاركة في التحقيقات.
 
وطلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "ردا قويا من المجتمع الدولي على اغتيال قصير".
 
التحذير من فتنة
من ناحية ثانية اتهم الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الولايات المتحدة بأنها تريد دفع لبنان إلى فتنة عبر استمرارها في ممارسة الضغوط على اللبنانيين.
 
وقال نصر الله في لقاء لإحياء الذكرى السادسة عشر لوفاة مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السابق آية الله الخميني "إذا لم يسر لبنان ضمن أولويات وأجندة ومفكرة الأميركيين وترتيباتهم فهم يدفعون هذا البلد إلى الفتنة".
 
وأضاف أنه "إن لم نقف جميعا كلبنانيين لنعبر عن مصالحنا الوطنية وإرادتنا الوطنية "سيحاول السيد المستعمر الطاغي الأميركي أن يفرض أولوياته علينا ويدفعنا إلى أن يواجه بعضنا بعضا". وحث نصر الله اللبنانيين على عدم القفز إلى اتهام سوريا بكل عمل من أعمال العنف.
 

الاستعداد للانتخابات
يأتي ذلك في وقت تجري فيه الاستعدادات للجولة الثانية من الانتخابات النيابية اللبنانية والتي ستجري في منطقة الجنوب. 
وستفضي هذه الجولة إلى اختيار 23 نائبا في البرلمان, فاز سبعة منهم حتى الآن بالتزكية بينهم بهية الحريري شقيقة رفيق الحريري.
 
ويخوض حزب الله وحركة أمل انتخابات المرحلة الثانية في لائحة مشتركة في جنوب لبنان تضمن فوزا مؤكدا في معقل الشيعة، وذلك بعد المرحلة الأولى من الانتخابات الأحد الماضي التي أفضت إلى فوز قائمة سعد الدين الحريري بجميع مقاعد العاصمة البالغ عددها 19.
 
في غضون ذلك أعلنت المعارضة اللبنانية لائحتها الانتخابية لدائرة المتن في جبل لبنان في مواجهة لائحة غير مكتملة يرعاها العماد ميشال عون ولائحة أخرى غير مكتملة أيضا قد يعلنها نائب رئيس مجلس النواب ميشال المر.
 
وأعلن رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود أسماء المرشحين للمقاعد الثمانية المخصصة لهذه الدائرة وجميعها للمسيحيين، وقال إن اللائحة التي أجمعت الأطراف على تسميتها "لائحة المعارضة" تمثل جميع أطياف المعارضة خاصة المسيحية منها, عدا تيار عون الذي أعرب عن أسفه لانفصاله عن بقية أطراف المعارضة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة