عباس يتحجج بالوقت وحماس ترفض تأجيل الانتخابات


أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الحاجة إلى مزيد من المشاورات الداخلية كانت الدافع وراء تأجيل موعد الانتخابات التشريعية التي كان مقررا إجراؤها في 17 من الشهر القادم.

وقال عباس في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين إن هناك قضايا قانونية لم يجر البت فيها بعد، والمجلس التشريعي لم يبت لغاية الآن في قانون الانتخابات، مؤكدا أن الوقت أصبح قصيرا لإنجاز كل هذه المتطلبات، منوها إلى أن المجلس الثوري لحركة فتح المنعقد حاليا في رام الله يدرس قضية الانتخابات، وأنه سيخاطب المجلس التشريعي بهذا الخصوص.

من جانبها رفضت حركة المقاومة الإسلامية قرار عباس بتأجيل الانتخابات، واعتبرته دليلا على عدم جدية السلطة الفلسطينية في تنفيذ التزامات حوار القاهرة، وانتقد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري الطريقة التي اتخذ بها قرار التأجيل، والتي وصفها "بالتفردية" بعيدا عن التشاور مع القوى الفلسطينية.

وأكد أبو زهري أن إرجاء الانتخابات يأتي استجابة لاعتبارات حزبية مرتبطة بوضع حركة فتح بعيدا عن أي اعتبارات وطنية، مشددا على أن ذلك يعني خروجا عن الإجماع الوطني الفلسطيني، كما حذر من أن يؤدي التأجيل إلى حدوث حالة من الفوضى في الساحة الفلسطينية بسبب ما أسماه تأثيره السلبي على مصداقية العلاقة بين السلطة والقوى الفلسطينية.

ونوه القيادي الإسلامي إلى أن قرار التأجيل يأتي متزامنا مع تزايد المطالب الأميركية والإسرائيلية بتأجيل الانتخابات التشريعية.

ورأى مسؤولون فلسطينيون أن رغبة عباس في ترتيب بيت فتح الداخلي، وإنهاء الخلافات بين بعض قياداتها هو السبب الرئيسي في قرار التأجيل، وذلك حتى تتمكن الحركة من تحقيق نتائج إيجابية بالانتخابات المقبلة بمواجهة حماس، التي أحرزت نتائج متقدمة في الانتخابات البلدية.

ولم يستبعد مراسل الجزيرة في رام الله أن يكون بعض أعضاء المجلس التشريعي الحالي الذين يرون أنه من الصعب فوزهم بالانتخابات القادمة، دفعوا باتجاه التأجيل حفاظا على مصالحهم الخاصة.



صقور فتح
وفي تطور يشير إلى بعض الخلافات التي تدب في حركة فتح قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن 150 مسلحا في الجناح العسكري لحركة فتح الذي يعرف باسم صقور فتح، سيطروا صباح اليوم على حاجز أمني بالقرب من معبر رفح واحتجزوا جواز سفر ممثل فلسطين في كوريا الشمالية مهددين باحتجاز كل من يعمل في المناصب الحكومية الرفيعة.

ونقل المراسل عن الناطق باسم صقور فتح عرفات أبو شباب قوله إن الغاية من هذه الإجراءات هو الضغط على الرئيس الفلسطيني لضم بعض أفراد الجناح العسكري للمؤسسات الأمنية الفلسطينية.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية اثنين من ناشطي حركة الجهاد الإسلامي يقيمان في مدينتي بيت لحم والخليل، وذلك بعد اعتقالها ثمانية من ناشطي الحركة الخميس الماضي، وزعم الجيش الإسرائيلي أن خمسة من الناشطين أوقفوا بينما كانوا يخططون لتنفيذ عملية فدائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتقالات واغتيالات
الأكثر قراءة