لاهاي تستمر في تحقيقات دارفور رغم محاكمات الخرطوم

قال ممثل الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية إنه سيمضي قدما في تحقيقه بشأن حوادث القتل والاغتصاب في دارفور رغم المحاكمات التي بدأها السودان في هذا الإطار.

وأوضح لورينوس أورينو أوكامبو خلال تقرير قدمه لمجلس الأمن أنه لا يعتقد أن المحاكم السودانية ستتعارض مع تحقيقاته التي تهدف إلى محاكمة الأشخاص الذين يتحملون الجانب الأكبر من المسؤولية عن الجرائم.

وقال إن مساعدة السودان في هذا الجانب تبقى مهمة سواء في التحقيقات أو توفير الأمن للشهود، لكنه عبر عن أنه لا يتوقع أن يحاكم السودان المتهمين الرئيسيين بارتكاب فظائع في دارفور الذين قد يكون بينهم مسؤولون حكوميون أو ضباط عسكريون كبار.

وأشار إلى أن هذا لا يمثل افتئاتا على النظام القانوني السوداني وإنما يدلل على غياب الإجراءات الجنائية المتصلة بالقضايا التي ستركز عليها تحقيقاته.

من جانبه أكد السودان رفضه تسليم المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب بدارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد ساعات من تقديم أوكامبو تقريرا لمجلس الأمن.

وقال وزير العدل علي محمد عثمان ياسين إن المحكمة الخاصة التي شكلها رئيس القضاء تباشر أعمالها وقد بدأت بالفعل في محاكمة عشرة من المشتبه فيهم بجنوب دارفور في جرائم تشمل الاغتصاب.


تجمع المعارضة
وفي أسمرا بدأ التجمع الوطني الديمقراطي المعارض اجتماعا بعد أيام من توقيعه اتفاق مصالحة مع الحكومة السودانية.

وقال رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني إن التجمع اتخذ قرارا بالعودة إلى السودان وممارسة أنشطته من الداخل، لكنه أكد أنه لم يحسم بعد مشاركته في السلطة.

من جهتها اعتبرت أطراف في التجمع الوطني الديمقراطي اتفاق القاهرة اتفاقا منقوصا وتوعدت باستخدام الحل العسكري للضغط على الحكومة السودانية.

وفي هذا الإطار وصف رئيس الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد الاتفاق بالضعف، واعتبر -في أول ندوة علنية له منذ عام 1989- أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه قبل حسم كل القضايا الخلافية مع الحكومة جاء استجابة لأطراف أخرى لم يسمها، وفرضته ظروف الدولة المضيفة.

وأشار سكرتير الحزب الشيوعي السوداني إلى أن سرعة التوقيع على الاتفاق لا تجيب على تساؤلات الشارع السوداني. ويضاف ذلك إلى سلسلة انتقادات وجهتها أحزاب أخرى للاتفاق واصفة مشاركة التجمع في مفوضية الدستور بأنها لم تحدث اختراقا حقيقيا يحول الدستور إلى وثيقة قومية معترف بها من كافة القوى السياسية السودانية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة