مسيرة ضد الجدار في بلعين وإسرائيل تعتقل فلسطينيين بالقدس

ذوو الأسرى اعتبروا الخطوة الإسرائيلية غير كافية (الفرنسية)

نظم سكان قرية بلعين غرب رام الله، بمشاركة عدد من المتضامنين معهم من الأجانب والإسرائيليين مسيرة ضد بناء الجدار العازل.

ويتزامن تنظيم هذه المسيرة في قرية بلعين مع الذكرى الـ38 لاحتلال إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك القدس، وذكرى مرور 100 يوم على بدء فعاليات المقاومة الشعبية في بلعين.

من جهة أخرى قالت الإذاعة الإسرائيلية إن سلطات الأمن التابعة لقوات الاحتلال اعتقلت ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي بزعم محاولتهما تفجير نفسهما في القدس.
 
غير أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من إثبات أن المعتقلين هما منفذا العملية المفترضان, مؤكدة فقط أن الناشطين ينتميان إلى خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
 
يأتي هذا الاعلان على خلفية اعتقال الشرطة الإسرائيلية خمسة من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي أمس بزعم محاولتهم مساعدة ناشطين من الحركة على التسلل إلى القدس وتنفيذ عملية داخلها.
 
وقالت الشرطة إنها عثرت على حزام ناسف في بلدة بيت حنانيا بالقدس, موضحة أن أحدهم كان يخطط لتنفيذ عملية فدائية في حافلة, فيما كان الآخر سينفذ في ناد ليلي.
 
وفي أحدث كشف لإصرار إسرائيل على مكافحة الانتفاضة التي بدأت قبل أربع سنوات ونصف, نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن جنود إسرائيليين قولهم إن القوات الخاصة الإسرائيلية قتلت 15 فلسطينيا من بينهم رجال شرطة في عملية إطلاق نار عام 2002 ثأرا لزملاء قتلوا في كمين بالضفة الغربية.
 
وأبلغ جنديان من القوات الخاصة لم تشر معاريف إلى اسميهما, بأنه بعد أن قتل ناشطون فلسطينيون ستة جنود إسرائيليين عند نقطة تفتيش قرب رام الله في فبراير/ شباط 2002 طلب منهم مهاجمة نقاط التفتيش التي يشرف عليها الفلسطينيون في مناطق أخرى بالضفة الغربية لتصفية الشرطة الفلسطينية ثأرا للجنود الستة.
 
استقبال الأسرى
الأسرى المحررون لوحوا بالأعلام الفلسطينية (الفرنسية)
تأتي كل هذه التطورات بعد أن استقبل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 400 أسير أطلقتهم إسرائيل من سجونها بمظاهر احتفالية رافقتها مطالبات بالإفراج عن آلاف الأسرى الذين لا يزالون في السجون الإسرائيلية.
 
واشتكى الفلسطينيون أن الكثير من المفرج عنهم قضوا معظم فترات سجنهم. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن 209 من المحررين بقي أقل من سنة على مدة سجنهم.
 
واعتبرت السلطة الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية غير كافية، وطالب الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم بإطلاق سراح جميع الأسرى "لأن ذلك استحقاق إسرائيلي في عملية السلام".
 
من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان أحد قادتها الشيخ حسن يوسف إن خياراتها ستبقى مفتوحة في التعامل مع موضوع التهدئة إذا لم تفرج إسرائيل عن بقية الأسرى البالغ عددهم أكثر من 7000.
 
يأتي ذلك فيما يعكف مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون على التحضير لقمة بين عباس وشارون في الـ21 من هذا الشهر. وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المحادثات بين عباس وشارون ستشمل مناقشات بشأن تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
معاليه أدوميم
الخطط الاستيطانية تصب الزيت على نار غضب الفلسطينيين (الفرنسية)
في سياق آخر أعلنت الحكومة الإسرائيلية خططا لبناء 22 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم -أكبر مستوطنة بالضفة الغربية- قرب القدس رغم مطالبة الرئيس بوش لها بوقف توسيع الجيوب الاستيطانية على الأراضي المحتلة تطبيقا لخطة خريطة الطريق.

في الإطار نفسه أكد دوف فايسغلاس مستشار شارون أن الحكومة الإسرائيلية ستهتم بإخلاء المستوطنات العشوائية فقط بعد إنجاز الانسحاب من قطاع غزة.
 
وقال فايسغلاس في محاضرة بجامعة تل أبيب إن "أي محاولة تستهدف اليوم إخلاء المستوطنات العشوائية ستشكل اختبارا بالغ الصعوبة بالنسبة لنا وللقوات الإسرائيلية ويجب تأجيلها إلى ما بعد الانسحاب".
المصدر : وكالات