ارتياح حكومي لبرق بغداد والمسلحون يقتلون 39 شخصا

جيش أنصار السنة في العراق تبنى هجوم طوز خرماتو (الفرنسية)

ادعت وزارة الداخلية العراقية أن عمليتها الأمنية في بغداد المسماة "البرق" أحرزت مكاسب كبيرة، وقال الوزير  بيان جبر إن الحملة التي تقودها قوات الشرطة والجيش العراقي خلال هذا الأسبوع أسفرت عن اعتقال 700 مسلح وقتل 28 آخرين.

وتوقع جبر أن تنجح الخطة -التي بدأ تطبيقها الأحد الماضي بنشر 40 ألف جندي وشرطي تساندهم القوات الأميركية- خلال الأشهر القليلة القادمة في تقليص عمليات المسلحين، بعد تأهيل المزيد من القوات العراقية وتنفيذ الخطط الأمنية الجديدة.

وأوضح أن الوضع الأمني في بغداد تحسن بنسبة 60% منذ انطلاق الحملة، مشيرا إلى أنه تم أيضا ضبط 118 من الملاحقين جنائيا في العملية التي تهدف إلى تقسيم العاصمة إلى 22 منطقة وإقامة 675 نقطة مراقبة ثابتة وعدة حواجز.

ومن بين أبرز المعتقلين -بحسب الوزير العراقي- من يشتبه في أنه زعيم جماعة المقاومة الإسلامية الوطنية/كتيبة ثورة 1920، دون أن يسمه.

وقد اشتكى السنة العرب بأن العملية الأمنية استهدفتهم، وهدد عصام الراوي رئيس نقابة المعلمين وممثل هيئة العلماء المسلمين بمقاطعة المشاركة في صياغة الدستور الجديد، وهي الوثيقة الحاسمة التي يأمل المسؤولون الأميركيون أن تسهم في توفر الأمن بالعراق.

يوم دام
ورغم التفاؤل الرسمي بالحملة فقد شهد العراق أمس يوما داميا أودى بحياة نحو 39 شخصا في هجمات بسيارات ودراجات نارية مفخخة في أنحاء العراق رغم عملية البرق.

وأعنف الهجمات تبنته جماعة جيش أنصار السنة وقتل فيه 12 شخصا على الأقل في تفجير سيارة مفخخة قرب مطعم في بلدة طوز خرماتو على الطريق بين بغداد وكركوك.

أما في كركوك نفسها فقد قتل نحو أربعة وجرح آخرون معظمهم من المارة عندما فجر مهاجم سيارته لدى دخول عربات دبلوماسية أميركية شركة مقر نفط الشمال، وهي شركة حكومية تدير خطوط الأنابيب والمصافي.

تفجير بعقوبة استهدف رتلا لسيارات حكومية (الأوروبية)
وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين هجوما ثالثا بسيارة مفخخة استهدف ركب سيارات حكومية في بعقوبة شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل خمسة بينهم نائب رئيس مجلس المدينة حسين علوان التميمي.

وفي الموصل شمالا قتل خمسة وجرح 13 آخرون إثر انفجار دراجتين ناريتين خارج مقهى معظم رواده من عناصر الشرطة.

في الوقت نفسه أعلن الجيش الأميركي أن ثلاثة من جنوده قتلوا في هجمات متفرقة بالعراق يوم الأربعاء.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ تولي حكومة إبراهيم الجعفري مهامها الشهر الماضي إلى نحو 814 عراقيا و78 جنديا أميركيا.

عبد الحميد (يسار) أكد ضرورة مشاركة ما أسماه المقاومة العراقية في العملية السياسية (الفرنسية)
مشاركة السنة
على الصعيد السياسي عقد اجتماع في بغداد بالمقر القديم للبرلمان العراقي بين أعضاء لجنة الدستور ونحو 70 من القيادات السنية بينهم أعضاء في الحزب الإسلامي العراقي بزعامة محسن عبد الحميد.

وناقش الاجتماع اقتراحا للجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) بأن تضم لجنة وضع الدستور 13 سنيا من بين 55 عضوا.

يشار إلى أن عبد الحميد لا يرفض تماما العملية السياسية في العراق، لكنه يطالب بأن تشمل ما يسميه بالمقاومة الإسلامية العراقية للاحتلال والتي تدين قتل المدنيين العراقيين.

وقال عبد الحميد في تصريحات على هامش اجتماع للأحزاب السياسية والجماعات الدينية في بغداد إنه من الأفضل حاليا التوصل إلى حل لإنهاء "الاحتلال ووقف إراقة الدماء".

وفي واشنطن أبدى وزير الخارجية هوشيار زيباري الأمل بأن تعطى المجموعات التي تقود العمليات المسلحة فرصة المشاركة في العملية السياسية.

وقال زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس إن كافة أطياف الشعب العراقي ستشارك في هذه العملية "ولن يتم تهميش أحد على الإطلاق".

من جانبها أعربت رايس عن رضاها عن التزام الحكومة العراقية بإشراك السنة في العملية السياسية.

المصدر : وكالات