أوروبا تتعاون مع ليبيا للحد من الهجرة السرية


قرر الاتحاد الأوروبي العمل مع ليبيا للحيلولة دون استخدام المهاجرين غير الشرعيين الأراضي الليبية وسيلة للوصول إلى أوروبا.

جاء هذا القرار بعد طلب وزراء العدل والداخلية بالاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة من المفوضية الأوروبية الشروع في محادثات مع ليبيا لمحاولة منع المهاجرين السريين الأفارقة من الوصول إلى سواحل دول الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا ومالطا.

ودعا الوزراء الأوروبيون ليبيا إلى إظهار "رغبة حقيقية" بإقرار اتفاقية جنيف بشأن حقوق اللاجئين والتعاون مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين.

ويرغب الاتحاد الأوروبي في إنشاء حرس حدود ليبي يراقب حوالي 4400 كيلومتر من الحدود الصحراوية و1770 كيلومترا من الحدود البحرية.

وقال الوزراء "يجب التنسيق مع المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة لدرس إمكانات التعاون الفاعل وتعزيز القدرات لإدارة موجات الهجرة وحماية اللاجئين".

واعتبر دبلوماسيون أوروبيون أن هذه الخطوة أصبحت متاحة بعد قرار طرابلس إرجاء البت في طلب الاستئناف المقدم من خمس ممرضات بلغاريات ومعهن طبيب فلسطيني محكوم عليهن بالإعدام لإدانتهن بحقن مئات الأطفال بفيروس مسبب لمرض الإيدز.

وربط الدبلوماسيون إمكانية استمرار هذا التعاون بعدم إصدار محكمة العدل الليبية قرارا بتأييد حكم الإعدام على الممرضات والطبيب الفلسطيني عندما تصدر قرارها بشأن الاستئناف في نوفمبر/ تشرين الثاني كما هو متوقع.

ويلقى مهاجرون حتفهم باستمرار في البحر الذي يفصل بين أوروبا وأفريقيا أثناء محاولتهم السفر إلى أوروبا للبحث عن حياة أفضل، لكن أغلبيتهم ينجحون في العبور، وقد تمكن 13 ألفا و634 مهاجرا غير شرعي من الوصول إلى الشواطئ الإيطالية بحرا العام الماضي.

وتتعرض إيطاليا لضغوط من الناخبين مثلها في ذلك مثل الكثير من الحكومات الأوروبية لاتخاذ إجراءات مشددة ضد المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء، وهى قضية احتلت مكانة بارزة في الانتخابات التي جرت في سائر أنحاء أوروبا خلال الأعوام الماضية.

لكن الاتحاد الأوروبي واجه انتقادات من جماعات حقوق الإنسان ووكالة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومشرعين أوروبيين بسبب مقترحات تعرض على طرابلس مساعدات مالية لمنع مهاجرين من جنوب الصحراء من الوصول إلى أوروبا.

وتستقطب ليبيا المهاجرين منذ وقت طويل بفضل ارتفاع مستوى المعيشة فيها قياسا بجيرانها في أفريقيا واستحالت راهنا موقعا مهما للهجرة عبر الصحراء وقاعدة لانطلاق الزوارق المحملة ثروات باتجاه مالطا والسواحل الإيطالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة