الفلسطينيون يستصرخون العالم لنصرة الأقصى

أهل فلسطين يريدون أن يسمع العالم صرخة الأقصى (الفرنسية)

يواصل الآلاف من الفلسطينين احتشادهم في المناطق المحيطة بالحرم القدسي الشريف ردا على تهديدات من متطرفين يهود باقتحامه.
 
وقد استنكر مجلس الوزراء الفلسطيني تهديدات المتطرفين اليهود بالاعتداء على المسجد الأقصى. وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والعاجل للضغط على الحكومة الإسرائيلية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
 
جاء ذلك بينما تحاول جماعة ريفافا اليهودية المتطرفة تدنيس المسجد الأقصى لعرقلة خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة. وقد توافد مئات الفلسطينيين خلال ساعات الليل إلى المسجد الأقصى بالقدس المحتلة لنصرته والدفاع عنه أمام مخططات المتطرفين اليهود.
 
ومنعت الشرطة الإسرائيلية منذ ساعات الصباح المواطنين العرب من الدخول إلى ساحات المسجد مما أسفر عن وقوع اشبتاكات متفرقة استعملت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وقال مراسل الجزيرة في القدس إن السلطات الإسرائيلية سمحت فقط للنساء والرجال ممن هم فوق الخمسين من العمر بدخول ساحة المسجد الأقصى.
 
وأوضح المراسل أن توافد الفلسطينيين الذي قدم أغلبهم من أراضي عام 1948, جاء تلبية لدعوة "مؤسسة الأقصى للإعمار والبناء" والحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.
 
ودعت الحركتان المسلمين إلى الصلاة في الأقصى اليوم لحمايته من المتطرفين اليهود. كما أوصلت مؤسسة الأقصى بضعة مئات من الفلسطينيين منذ ساعات الصباح الأولى إلى منطقة الأقصى وفق برنامج أطلقت عليه اسم "يوم الحشد".
 
مناوشات وغضب
فشل المتطرفون الشهر الماضي باقتحام الأقصى (رويترز)
وأضاف المراسل أن مناوشات طفيفة وقعت صباح اليوم عند منطقة متحف روكفلر بين فلسطينيين غاضبين والشرطة الإسرائيلية أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص. وعن يهود ريفافا قال المراسل إنهم لم يصلوا إلى ساحة الأقصى ومن غير المتوقع وصولهم, موضحا أن تشديدات أمنية مكثفة فرضت حول المناطق المحيطة بالأقصى.
 
غير أن ديفد هافي المتحدث باسم ريفافا أبلغ الموقع الإنجليزي للجزيرة بأن أتباع الحركة المتطرفة سيذهبون للصلاة قرب الأقصى, مؤكدا أن "اليهود قادرون على الصلاة في أي مكان داخل إسرائيل".
 
وطالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ يوسف جمعة سلامة منظمة المؤتمر الإسلامي بعقد مؤتمر قمة عاجل لإنقاذ الأقصى. وحذر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي من اقتحام الأقصى ودعا المسلمين للخروج في مظاهرات لنصرته. كما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها الفلسطينيين جميعا للدفاع عن الأقصى وبالأخص سكان القدس.
 
يذكر أن ريفافا فشلت بتنفيذ مخطط مماثل في العاشر من أبريل/نيسان الماضي. وقررت الشرطة حينذاك منع المصلين المسلمين ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول الحرم القدسي تحسبا لاندلاع مواجهات. ويشرف الأمن الإسرائيلي على مداخل المسجد الأقصى، لكن ما بداخله يخضع لدائرة الأوقاف الإسلامية التي ترفض بشدة قرار السماح لغير المسلمين بدخوله.
 
أمن البلدات
إسرائيل ترفض إطلاق سراح 400 أسير (الفرنسية)
ومع اقتراب موعد تنفيذ خطة فك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة, حذر الوزير العمالي بدون حقيبة حاييم رامون من أن إسرائيل لن تتسامح مع أي عملية تنفذ من قطاع غزة قبل وبعد الانسحاب الإسرائيلي منه. من جهته قال إيلان كوهين مدير مكتب شارون إن الجيش الإسرائيلي اتخذ إجراءات أمنية لتعزيز أمن سكان البلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة.
 
وفي سياق ذي صلة فشلت اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة لشؤون الأسرى الفلسطينيين في إنهاء الخلاف بشأن قضية الأسرى خلال اجتماع بالقدس الغربية. وأبلغ وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني أثناء الاجتماع أن السلطة الفلسطينية مازالت في مرحلة بناء نفسها وأن على إسرائيل التحلي بالصبر.

ووصف أبو زايدة الاجتماع بأنه كان سلبيا جدا مؤكدا أن الإسرائيليين رفضوا التفاوض مع الجانب الفلسطيني بشأن تغيير المعايير التي وضعوها للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وأضاف أن عدم الإفراج عن الأسرى سيضر بعملية السلام وسيؤثر على ثقة الرأي العام الفلسطيني تجاه الرئيس محمود عباس.

وفي القدس أيضا اشتبك مساعدو البطريرك اليوناني إيرينيوس الأول الذي أقصي عن منصبه بسبب الاشتباه في تورطه ببيع أملاك تابعة للكنيسة لمستثمرين يهود, مع معارضيه قرب البطريركية الأرثوذوكسية في القدس.

وقال شهود عيان إن الاشتباكات وقعت عندما حاول مساعدو البطريرك إيرينيوس سرقة وثائق من أرشيف الكنيسة خلال فترة الصلاة. وأضاف شاهد آخر أن الأسقف كولانيليوس كان يمسك بأحد الكهنة الذي كان يحمل أكياسا بيديه، وأن الأكياس كانت تحتوي على ملف وأموال كثيرة بعملات مختلفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات