قتيلان و16 جريحا في انفجار جونية وميقاتي يلتقي أنان

عمال الإنقاذ بموقع الانفجار (رويترز)

قتل شخصان وجرح 16 آخرون في الانفجار الذي وقع مساء الجمعة في مدينة جونية الساحلية المسيحية الواقعة شمال بيروت.

وذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال (تلفزيون أل بي سي) أن الانفجار الذي استهدف مدخل السوق القديم في مدينة جونية أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل أحدهما سريلانكية والآخر لم تعرف هويته، وإصابة 16 شخصا بجروح بينهم ثلاثة عمال مصريين.

ودمر الانفجار بشكل جزئي كنيسة مار يوحنا الأثرية وألحق أضرارا جسيمة بمحطة إذاعة "صوت المحبة" المسيحية الخاصة التابعة للكنيسة المارونية كما أصاب المحلات التجارية القريبة بأضرار.

واعتبر مسؤول في التيار الوطني الحر الذي يتزعمه المعارض العماد ميشيل عون أن إذاعة صوت المحبة التي اشتعلت فيها النيران استهدفت لأنها بثت الجمعة حلقة خاصة عن اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية.

آثار الانفجار بكنيسة مار يوحنا(رويترز)
وأدان الرئيس  اللبناني إميل لحود بشدة الانفجار وتساءل "هل مصادفة أن يقع هذا الانفجار عشية تطورات سياسية ينتظر أن يشهدها لبنان خلال الساعات القليلة المقبلة" في إشارة إلى عودة العماد عون إلى البلاد قادما من منفاه بفرنسا.

وبدوره اعتبر العماد عون أن الانفجار يهدف إلى ما سماه "ترهيب اللبنانيين" وقال "لن يخيفنا ولن يرهبنا وسأرجع غدا (اليوم) بعد الظهر ولن أغير شيئا والرد سيكون بمهرجان ساحة الشهداء" بوسط بيروت. وقال المسؤول الإعلامي بالتيار إلياس الزغبي إن الهجوم يهدف إلى منع الناس من المشاركة في تظاهرة اليوم لاستقبال العماد عون.

وينشط أنصار التيار العوني منذ أسبوع لإقامة استقبال ضخم لزعيمهم الذي كان أعلن عام 1988 "حرب التحرير ضد سوريا" عندما كان رئيسا للحكومة العسكرية المسيحية.

وانفجار أمس هو الخامس الذي يستهدف مناطق مسيحية في لبنان منذ اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي. واستهدفت الانفجارات مناطق صناعية وتجارية وسياحية وشلت الحركة الاقتصادية. ووقعت هذه الهجمات قبل الانسحاب الشامل للقوات السورية من لبنان الذي انتهى في 26 أبريل/نيسان المنصرم.


تصريحات ميقاتي

ميقاتي التقى أنان (الفرنسية)
وفي نيويورك أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التزام لبنان بالتعاون مع الأسرة الدولية ولكنه أشار إلى أن مسألة الجناح العسكري لحزب الله هي مسألة داخلية لبنانية.

وقال ميقاتي إن الأمر "سيتم من خلال حوار وطني لبناني". يشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 يطالب بالانسحاب السوري من لبنان وتفكيك جميع المليشيات اللبنانية والأجنبية على الأراضي اللبنانية. غير أن هناك تفاهما في لبنان على أن مسألة حل المليشيات هي مسألة داخلية، وعلى تصنيف الجناح العسكري لحزب الله بأنه "مقاومة ضد إسرائيل" وليس مليشيات.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية تعاون بلاده  في التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. كما رحب بمراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستبدأ في 29 من الشهر الجاري وقال إن لبنان يرحب بمراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وبخصوص الانسحاب السوري من لبنان أكد ميقاتي أن من مصلحة لبنان أن يتم التأكد من ذلك الانسحاب من قبل الأمم المتحدة. وكان الانسحاب السوري قد أنجز رسميا في 26 أبريل/نيسان الماضي حسب بيروت ودمشق. وقد وصل فريق من الأمم المتحدة إلى لبنان للتأكد من الانسحاب على الأرض.

كما طلب ميقاتي "دعم الأسرة الدولية لإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية ووضع حد للخروق الإسرائيلية لسيادة لبنان". وأعرب عن أمله في أن "تكون قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان أكثر حذرا في تسجيل هذه الخروق".


الانتخابات العامة

سعد الدين الحريري مع صفير(الفرنسية)
وعلى صعيد الانتخابات رجحت مصادر لبنانية أن يلتئم مجلس النواب اليوم لدراسة مرسوم الرئيس إميل لحود بإجراء الانتخابات وفق قانون 2000.

وقد دعا الرئيس لحود لإجراء الانتخابات على أربع مراحل وفق القانون السابق, لكنه أكد في مرسومه أنه "إذا أقر مجلس النواب قانونا جديدا أو عدل القانون الموجود يصبح هو القانون النافذ", معتبرا أن توقيع المرسوم جاء "للالتزام بالمواعيد الانتخابية".

غير أن المعارضة أصرت على مطالبها باعتماد قانون القضاء أو ما يعرف بالدوائر الصغرى الذي أعدته الحكومة السابقة وأحالته إلى المجلس النيابي الذي لم يقره لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري قبل 11 أسبوعا.

وتسمح الدوائر الانتخابية الصغرى للمسيحيين باختيار ممثليهم بحرية أكبر بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى مما يحد من فرص ممثليهم في الفوز.

المصدر : وكالات