تشييع جنازة عضو بالإخوان قضى في مظاهرة بمصر

وزارة الداخلية بررت الاعتقالات في صفوف الإخوان بدواع أمنية (الفرنسية-أرشيف)

شيعت في مدينة طلخا بدلتا مصر جنازة أحد كوادر جماعة الإخوان المسلمين لقي حتفه عقب مصادمات مع قوات الأمن في محافظة الدقهلية.

وأوضحت مصادر الإخوان أن القتيل في طلخا يدعى طارق حسن مهدي غنام (34 عاما) وأنه كان يتظاهر مع نحو خمسة آلاف في مسجد الغنام في المدينة، وهو أب لثلاثة أطفال و"توفي داخل المسجد وليس خارجه".

وقالت الجماعة إن غنام قتل اختناقا بعد أن استنشق غازات مسيلة للدموع أطلقتها قوات الأمن لتفريق المظاهرة بعد أن تعرض لضربة في رأسه.

بيد أن وزارة الداخلية المصرية أوردت رواية أخرى، وقالت إن غنام قضى نحبه في نوبة قلبية، ثم عادت لتؤكد في بيان صدر في وقت لاحق أنه قتل نتيجة التدافع الذي حصل بعد أن استخدمت الشرطة غازات مسيلة للدموع لتفريق نحو ألفي متظاهر كانوا يرشقونها بالحجارة، مشيرة إلى أن 30 عنصرا من الشرطة أصيبوا بجروح.

اعتقالات
وكانت القاهرة وعدد من المدن المصرية شهدت أمس مظاهرات عدة نظمتها جماعة الإخوان المسلمين في عدد من المدن والمحافظات، اعتقل خلالها أكثر من 200 من أنصار الجماعة المحظورة والمحسوبين عليها، وذلك بعد ساعات من اعتقال أجهزة الأمن المصرية القيادي البارز بالجماعة عصام العريان وثلاثة قياديين آخرين بالجماعة.

وأكدت وزارة الداخلية المصرية هذه الاعتقالات، وقالت إنها أقدمت على هذه الخطوة بعد أن رفض المعتقلون أوامر بالتفرق وواصلوا التظاهر بطريقة تضر بالاعتبارات الأمنية.

وذكرت وكالة الشرق الأوسط المصرية للأنباء أن السلطات المصرية قررت حجز المعتقلين مدة 15 يوما للتحقيق معهم بشأن اتهامات موجهة لهم بانتمائهم لجماعة محظورة وتنظيمهم احتجاجات في ست محافظات مصرية دون إذن رسمي.

تأتي الاعتقالات قبل أيام فقط من استعداد البرلمان المصري لتعديل المادة 76 التي تسمح بالاقتراع على أكثر من مرشح للرئاسة المصرية, في حين توقعت مصادر المعارضة أن تشدد التعديلات شروط الترشح مما قد يضعف فرص المعارضة في تقديم مرشح قوي.

حزب الغد

نور اتهم السلطات بالمسؤولية عما حدث لأنصاره في الشرقية (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء قال رئيس حزب الغد المصري أيمن نور -الذي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة- إن حزبه قرر الانسحاب من الحوار الوطني الذي يجريه الحزب الوطني الحاكم مع أحزاب المعارضة المصرية.

وقال نور في تصريح للجزيرة إن الحزب اتخذ هذا القرار بصورة عاجلة بعد تعرضه وعدد من أعضاء الحزب لاعتداء ليلة أمس أثناء توجههم إلى كفر صقر بمحافظة الشرقية في إطار الحملة الدعائية التي يقوم بها الحزب لمساندة نور في انتخابات الرئاسة.

وذكر المعارض المصري أن أحد أنصاره قتل وجرح 20 عندما تعرضت ثلاث حافلات تقلهم للهجوم في هذه البلدة.

وقال إن شاحنة شرطة دهست أحد أنصاره عندما كان يستعد و140 شخصا لاستقباله قرب بلدة الشرقية لينقل إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه.

غير أن مصدرا في الشرطة المصرية لم يكشف عن اسمه ذكر أن آلافا من سكان قرية كفر حمد طردت نور وأنصاره من القرية حيث كان يفترض أن يدشنوا مكتبا للحركة التي يقودها وأدت المواجهات إلى جرح 12 من أنصاره.

وحمل أيمن نور الرئيس المصري حسني مبارك مسؤولية ما أسماه بـ"العمل غير المسؤول" الذي نسبه إلى أعضاء في الحزب الوطني الحاكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات