البطاركة يؤكدون إقالة إرينيوس والأردن والسلطة يتشاوران

ذهب إرينيوس الأول، فهل تذهب الأملاك التي باعها لليهود؟ (الفرنسية)

أكدت الكنيسة الأرثوذكسية في القدس قرار إقالة البطريرك إرينيوس الأول الصادر عن المجمع المقدس فيها يوم الجمعة الماضي رغم محاولة بعض البطاركة التشكيك في شرعية القرار الذي اتخذ على خلفية دور البطريرك في بيع عقارات في القدس لمستثمرين يهود.
 
وأعلن أمين البطريركية أريس تارخوس أمس للصحفيين في القدس الشرقية أنه "تم استكمال عملية إقالة ايرينيوس من منصبه كرئيس للبطريركية".وتأكيدا لقرارهم هذا فقد قام البطاركة بإبلاغه للسلطة الفلسطينية.
 
أما الأرشمندريت عطا الله حنّا الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة فقال إن صفحة جديدة في تاريخ الكنيسة قد فتحت بإقالة البطريرك إيرينيوس الأول، وقال إن المسلمين والمسيحين يدافعون معاً عن القدس ومقدساتها.
 
وكان حنا قال الجمعة في تصريح للجزيرة أن القرار بتنحية إرينيوس اتخذ بأغلبية الأصوات, مؤكدا أن المجمع الكنسي -وهو الجهة المخولة بإقالة البطريرك- سينعقد برئاسة أكبر المطارنة سنا لتعيين لجنة تقوم بمهام البطريرك لفترة انتقالية، وإلى حين إعداد انتخابات جديدة.

شكوك وإجراءات
إلا أن البطريرك ميلينيوس بصال شكك في شرعية القرار الذي اتخذه المجمع الكنسي الأرثوذكسي في القدس قائلا إن هذا القرار يجب أن يتم بحضور جميع أعضاء المجمع الـ18 بمن فيهم إرينيوس الأول الذي لم يحضر الاجتماع.
 
وأضاف بصال أن هذا القرار لا يمكن أن يكون نافذا إلا بقرار من المدعي العام في الأردن. ويعتبر الأردن راعيا للمؤسسات المقدسة في القدس حسب معاهدة السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.
 
وكانت الحكومة الأردنية قالت على لسان وزير داخليتها عوني يرفاس إنها لن تعتمد أي قرار بإقالة إرينيوس إذا لم يتم إعلامها به رسميا واعتماده من ثلثي أعضاء المجمع الكنسي الأرثوذكسي في القدس.
 
وتجري الأردن والسلطة الفلسطينية مباحثات فيما بينهما حول التعامل مع قرار المجمع المقدس بحق إرينيوس، وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن إقصاء إيرينيوس من منصبه هو نتيجة أفعال تسببت في خسران ممتلكات تابعة للكنيسة. وأضاف أنه سيناقش سحب اعترافه بالبطريرك مع المسؤولين الأردنيين.

وفي هذا السياق أرسلت الكنيسة الأرثوذكسية في إسطنبول بتركيا بزعامة البطريرك بارثولوميو الأول لجنة من ثلاثة بطاركة لحل هذه الأزمة علما أن كل الكنائس الأرثوذكسية في كل دولة من دول العالم مستقلة عن بعضها البعض.
 
من ناحية ثانية شددت الشرطة الإسرائيلية التعزيزات الأمنية حول البطريركية الأرثوذوكسية. وقال شهود عيان إن البطريرك غادر البطريركية من بوابة صغيرة, بعد أن أخذ الأساقفة مفاتيح البطريركية منه على الرغم من نفيه الضلوع في هذه القضية.
 
وأعلن أساقفة الكنيسة وكهنتها أنهم لم يعودوا يعترفوا به. كما دان أعضاء الجالية الأرثوذوكسية اليونانية البطريرك لأنه خان الكنيسة وكل اليونانيين والفلسطينيين الأرثوذكس وطالبوا بمعاقبته.
المصدر : وكالات