شكوك حول فعالية قرار إقالة إرينيوس الأول

الأردن لم يقبل حتى الآن قرار إقالة إرينيوس (الفرنسية) 
قال الأردن إنه لم يبلغ بقرار إقالة البطريرك إيرينيوس الأول من منصبه، على خلفية تورطه بصفقات بيع أملاك تابعة للكنيسة لمستثمرين يهود.
 
وكان بيان صادر عن البطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس قال إن 13 مطرانا و25 أرشمندريتا اجتمعوا وقرروا "إقالة إيرينيوس الأول وعدم التعامل معه إطلاقا واعتباره شخصية غير مرغوب فيها كنسيا".
 
وأضاف أن الكنيسة ستبدأ بحملة قضائية ضد البطريرك أيرينيوس الأول والمتورطين معه لإبطال جميع الصفقات المشبوهة وإعادة ما تم تسريبه من أوقاف الكنيسة.
 
ولكن الأردن -الذي أسندت إليه الولاية الدينية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس وفقا لاتفاق لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994- قال على لسان وزير داخليته عوني يرفاس إنه لن يعتمد القرار إذا لم يتم إعلامه به رسميا بعد اعتماده من ثلثي أعضاء المجمع الكنسي الأرثوذكسي في القدس.
 
وكان رئيس التجمع الوطني المسيحي العلماني ديمتري ديلياني قال إن قرار الفصل النهائي يمكن أن يؤخذ فقط في جلسة كاملة للمجمع الكنسي بالقدس الذي كان إيرينيوس الأول يرفض اجتماعه.
 
إلا أن عضو لجنة التحقيق في قضية بيع العقارات مروان طوباسي قال إن المجمع المقدس المؤلف من 18 عضوا شكل بطريقة غير قانونية، ما يعني أن قرار المطارنة والأرشمندريت يعد أقوى.
 
وأضاف طوباسي أنه في حال رفض إيرينيوس الأول التنحي ستستمر ملاحقته قضائيا، مشيرا إلى أن القرار الأخير يوضح النية الشعبية لدى الكثير بإقالته.
 
من ناحية ثانية بدأت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس إجراءات قانونية للتحقق من وجود وإلغاء صفقة البيع المفترضة.
 
وقال المحامي جلعاد شير الذي يتولى مكتبه عددا من قضايا بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس, "لقد طلب منا البطريرك إيرينيوس الأول والبطريركية أن نتأكد مما إذا كانت هذه الصفقة موجودة فعلا, لقد كشفت عنها الصحافة ولكنها لم تتأكد, وطلبوا منا إلغاءها بالسبل القانونية في حال ثبت وجودها".
 
وأضاف شير أنه "في حال تبين وجود هذه الصفقة, سوف نبحث عن السبل القانونية لإبطالها أمام المحاكم الإسرائيلية وسوف نلاحق نيكولاس باباديمس" أحد موظفي البطريركية الذي يحتمل أن يكون وراء هذه الصفقة الذي هرب خارج الأراضي المحتلة.
 
إلا أن باباديماس سبق أن أكد أن الصفقة تمت بموافقة البطريرك إرينيوس الأول.
المصدر : وكالات