العراق يعيد سفيره إلى الأردن

عراقيون غاضبون احتجاجا على تكريم أردنيين لمنفذ هجوم الحلة (الفرنسية-ارشيف)
قررت وزارة الخارجية العراقية إعادة السفير العراقي لدى الأردن عطا عبد الوهاب إلى مركز عمله في عمان بعد ستة أسابيع من التوقف، في مؤشر على انتهاء الأزمة السياسية التي اندلعت بين البلدين على خلفية تفجيرات الحلة.

وكانت علاقات البلدين توترت على خلفية تناقل وسائل الإعلام مظاهر فرح في مدينة السلط الأردنية احتفالا بقيام أحد أبناء المدينة بتنفيذ انفجار الحلة في فبراير/ شباط الماضي الذي أسفر عن مقتل نحو 118 شخصا.

وقالت الوزارة في بيان لها إن استدعاء السفير كان بغرض التشاور على خلفية تداعيات جريمة الحلة "الإرهابية" التي أدت إلى غضب شعبي واسع بسبب سقوط عشرات الأبرياء، وأضاف البيان أن مجلس الوزراء قرر وبعد دراسة جميع التطورات والمواقف المطمئنة للمسؤولين الأردنيين إعادة السفير إلى مقر عمله في عمان.

وأشارت الوزارة إلى مراسلات بين رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ونظيره الأردني عدنان بدران، واللقاء بين وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري ونظيره الأردني فاروق القصراوي على هامش مؤتمر إسطنبول، منوهة إلى أن وزيري الخارجية بحثا جميع القضايا التي تعكر صفو العلاقات بين البلدين، واتفقا على معالجتها جميعها.

يأتي قرار الخارجية العراقية بإعادة السفير قبل يوم واحد من الزيارة التي من المنتظر أن يقوم بها الرئيس العراقي جلال طالباني إلى الأردن تلبية لدعوة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وشهدت بغداد في الفترة الماضية تظاهرات غاضبة ضد الأردن، احتجاجا على احتفال بعض الأردنيين بمنفذ هجوم الحلة واعتباره شهيدا.

وكانت عمان وإثر هذه المظاهرات التي طالت السفارة الأردنية قد استدعت القائم بأعمالها في العراق ديماي حداد، لكن العاهل الأردني قرر بعد يومين إعادته إلى بغداد لنزع فتيل الأزمة، كما وجه الملك أخيرا انتقادات إلى وسائل إعلام محلية، محملا إياها جزءا من مسؤولية تردي العلاقات مع العراق.

المصدر : وكالات