لحود يقرر إجراء الانتخابات على أساس قانون 2000

المجلس النيابي القادم سيتشكل أساسا بالمزج بين المحافظة والقضاء (الفرنسية)

أمر الرئيس اللبناني إميل لحود إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون عام 2000 الذي الذي يمزج بين الدوائر الكبرى (المحافظة) والصغرى (القضاء) وترفضه المعارضة، وخاصة المسيحية منها.
 
ووقع لحود مرسوما اليوم لإجراء الانتخابات على أربع مراحل تبدأ الأولى منها يوم 29 مايو/أيار الحالي وتنتهي الأخيرة يوم 19 يونيو/حزيران المقبل، ليحسم بذلك جدلا طويلا بين المعارضة والموالاة حول القانون الانتخابي.
 
يأتي ذلك في وقت جمد فيه القضاء اللبناني تنفيذ مذكرة توقيف بحق قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشيل عون الذي كان قرر العودة إلى لبنان السبت المقبل.
 
وجاء القرار المتعلق بتهمة "المساس بالعلاقات بين لبنان وبلد شقيق" وهو سوريا بعدما أغلق القضاء ملفا آخر لعون أحيل إلى المجلس العدلي عام 1990 بعد إبعاده عن السلطة ويتعلق بتهم "اغتصاب السلطة وسرقة الأموال العامة والقيام بنشاطات سياسية محظورة".
 
وقال مصدر قضائي لبناني إن محكمة الجنايات قررت "وقف تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2003 بحق العماد عون وتجميد مفاعيلها وإرجاء جلسة المحاكمة إلى الخامس من يوليو/تموز 2005".
 
ويعني ذلك عمليا أن عون سيتمكن من العودة بدون أن يتعرض للاعتقال حال وصوله إلى المطار، ولكنه سيضطر لمواجهة محاكمة فيما بعد ذلك إذا لم تسقط التهم عنه.
 
وكانت المذكرة صدرت بعد إدلاء عون بشهادة في سبتمبر/أيلول 2003 أمام الكونغرس الأميركي أدت إلى إصداره قانونا للعقوبات ضد سوريا.
 
بات الآن بإمكان عون العودة دون اعتقال (رويترز)
مراقبون أوروبيون

وفي سياق الانتخابات أيضا أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرسل فريقا من المراقبين إلى لبنان الأسبوع القادم لمراقبتها.
 
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن البعثة ستتألف من نحو 90 مراقبا
وستكون برئاسة النائب الأوروبي المحافظ الإسباني خوسيه إغناسيو سالافرانكا سانشيز نيرا عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي.
 
يأتي ذلك بعدما أرسلت الأمم المتحدة فريقا مؤلفا من عضوين أمس لمساعدة الحكومة اللبنانية في الإعداد للانتخابات وتنسيق نشر المراقبين الدوليين.
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد حث في بيان الحكومة اللبنانية على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر، وطلب مساعدة المجتمع الدولي لتأمين إجرائها بطريقة حرة وذات مصداقية.
 
وحذر البيان الذي تلته الرئيسة الحالية مندوبة الدانمارك إلين لوي أول أمس، من أن أي تأخير بإجراء الانتخابات سيساهم في إذكاء الانقسامات السياسية ويهدد أمن البلاد واستقرارها.
 
الموقع الذي تعرض فيه المراقبون الدوليون لإطلاق النار (الفرنسية)
الفريق الأممي

من ناحية ثانية شدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على ضرورة أن تؤمن الحكومة اللبنانية الحماية وحرية الحركة لفريق المنظمة المكلف بالتحقيق من اكتمال انسحاب القوات السورية. جاء ذلك بعد تعرض الفريق لإطلاق نار شرق لبنان.
 
وكان مراسل الجزيرة في بيروت قد أفاد بأن اللجنة الدولية تعرضت لإطلاق نار ببلدة قوسايا الواقعة غرب مدينة زحلة بسهل البقاع. وكان أعضاؤها يحاولون الاقتراب من مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في البلدة عندما أطلق حراسها النار عليهم.
 
من جهته نفى الأمين العام للجبهة أحمد جبريل أي وجود للجيش أو الاستخبارات السورية في قواعده بالبقاع اللبناني.
 
وبشأن حادث إطلاق النار الذي تعرض له فريق التحقيق الدولي، أوضح جبريل أنه تم إطلاق طلقتين تحذيريتين في الهواء لأنه لم يكن لدى الجانب الفلسطيني علم بهذا الفريق.
 
وكان فريق التحقق الأممي يزور مواقع سابقة للقوات السورية بالبقاع للتأكد من إتمام انسحاب القوات والمخابرات السورية طبقا لقرار مجلس الأمن. 

وأعرب قائد الفريق الجنرال السنغالي الحاج محمد كنجي عن ارتياحه لإتمام الانسحاب وفقا لما شاهده حتى الآن.
المصدر : الجزيرة + وكالات