خلاف أميركي فرنسي حول حزب الله وسط جدل انتخابي

واشنطن وباريس تؤكدان على ضروروة بسط الحكومة اللبنانية سيطرتها على كامل التراب اللبناني (الأوروبية)


علمت الجزيرة من مصادر مقربة من وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه الذي يزور واشنطن أن باريس لم تستجب للمطلب الأميركي الذي يدعو لنزع سلاح حزب الله اللبناني.
 
واكتفى الجانبان الأميركي والفرنسي بإصدار بيان مشترك إثر لقاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بنظيرها الفرنسي، يرحب بالحكومة اللبنانية الجديدة وبتعهدها بإجراء انتخابات حرة وعادلة.
 
وأكد البيان المشترك على ضرورة بسط الحكومة الجديدة سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية دون إشارة مباشرة إلى حزب الله.
 
وقد جاء البيان الأميركي الفرنسي متزامنا مع تصريح لرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مفاده أن عددا من جنود الجيش السوري الذي أعلن الأسبوع الماضي سحب كافة قواته من لبنان, ما زالوا يوجدون في موقع بدير العشاير "داخل الأراضي اللبنانية".
 
وقال ميقاتي في حوار مع جريدة "لوموند" الفرنسية نشر أمس الاثنين إنه سيبحث هذا الأمر مع سوريا عندما يزور دمشق يوم الأربعاء، مشيرا إلى أن هذه المسألة ستحل بسرعة.


 

البرلمان اللباني أمام محك القانون الانتخابي (الفرنسية)

جدل انتخابي

على صعيد آخر تواصل أمس الاثنين الجدل بين مختلف الأطراف اللبنانية حول القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات التشريعية المقررة في التاسع والعشرين من هذا الشهر رغم أن اعتماد قانون عام 2000 بات شبه محسوم.
 
وقد دعا رئيس الحكومة ميقاتي مجلس النواب لبحث القانون الذي تقدمت به حكومة عمر كرامي السابقة، والذي يعتمد الدائرة الصغرى (القضاء), وأكد في تصريحات للصحفيين ببيروت أن الفرصة لا تزال متاحة لمناقشته.
 
كما واصلت المعارضة وبعض أطراف السلطة المطالبة بمناقشة هذا القانون بعد أن فشلت اللجان النيابية المشتركة في القيام بذلك الخميس الماضي.
 
ولا تزال أمام المجلس النيابي حتى غد الأربعاء فرصة لإقرار قانون جديد للانتخابات, وإذا لم يتم ذلك فإنها ستجري وفق القانون الساري المفعول أي قانون عام 2000 الذي يمزج بين الدوائر الكبرى (المحافظات) والصغرى". 
 
وتسمح الدوائر الانتخابية الصغرى للمسيحيين باختيار ممثليهم بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى. ولا تمانع أطراف المعارضة الدرزية
والسنية في اعتماد قانون على أساس المحافظة, بالرغم من موقف حلفائهم المسيحيين, بينما تؤيد حركة أمل وحزب الله الشيعيان تقسيما على أساس المحافظات مع الاقتراع النسبي.


 

أنصار ميشيل عون يريدون بقاء مخيم الحرية (رويترز)

انقسام وترشيح

بموازاة السجال الانتخابي انقسمت حركات شبابية لبنانية معارضة مساء الاثنين بشأن تفكيك "مخيم الحرية" الذي أقيم في ساحة الشهداء في وسط بيروت.
 
فقد قرر أنصار رئيس الوزراء اللبناني السابق الراحل رفيق الحريري وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والرئيس السابق لحزب القوات اللبنانية المنحل سمير جعجع المسجون منذ 11 سنة وأنصار اليسار الديمقراطي وضع حد للاعتصام المستمر منذ شهرين ونصف تقريبا في ساحة الشهداء.
 
في المقابل قال أنصار العماد ميشال عون الذي يعيش في المنفى بفرنسا منذ 1991 والذي أعلن عودته في السابع من مايو/أيار الجاري, إنهم يريدون الإبقاء على "مخيم الحرية" مع منشقين عن القوات اللبنانية وأحزاب مسيحية مثل الكتلة الوطنية وحزب الوطنيين الأحرار.
 
وفي سياق متصل قال عون الذي يتزعم التيار الوطني الحر المعارض إنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية اللبنانية إذا حصل توافق داخلي عليه.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه جنبلاط أنه يرفض الوصاية الأجنبية على لبنان، مفضلا أن تكون بلاده تحت الوصاية العربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات