نواكشوط تتهم الإسلاميين بأنهم جناح سياسي للانقلابيين

صراع البقاء بين معاوية وموريتانيا
 
شن الحزب الجمهوري الحاكم في موريتانيا هجوما شديد اللهجة على التيار الإسلامي وعلى الأحزاب والقوى السياسية التي وقع قادتها عرائض تطالب بالإفراج عن ناشطين  معتقلين.
 
ووصف بيان أصدره الحزب الليلة الماضية وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه الإسلاميين بأنهم يمثلون الجناح السياسي للانقلابيين، وندد بما أسماه الأعمال الإرهابية ودعوات التطرف والتعصب المعادية لروح الديمقراطية ومبادئ الإسلام السمحة.
 
وفيما يخص الموقعين على العرائض المطالبة بالإفراج عن الإسلاميين استغرب البيان أن يرضى هؤلاء لأنفسهم بأن يوقعوا عريضة مع أشخاص معروفين "بعدائهم للديمقراطية ودعمهم العلني لكل المحاولات الانقلابية وخروجهم المستمر على الشرعية ودولة القانون".
 
وأضاف أن تلك الأعمال كان ينبغي أن تثير الحمية الوطنية لدى كل من سماهم مسؤولي الأحزاب الشرعية المستظلة بالديمقراطية، وختم البيان بالقول "إن الذين يوقعون اليوم هذه العرائض هم أنفسهم من رفضوا بالأمس التنديد بالمحاولات الانقلابية بل وحتى مشاهدة أدوات الجريمة".
 
جدير بالذكر أن أكثر من 150 شخصية سياسية وإعلامية وحقوقية كانت قد وقعت قبل أسبوعين عريضة طالبت فيها بوقف الاعتقالات الجارية في صفوف الإسلاميين وبالإفراج الفوري عن المعتقلين.
 

"
 منظمتا نجدة العبيد والرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان شددتا على ضرورة تمكين محامي وذوي المعتقلين ونشطاء حقوق الإنسان من زيارتهم والتعرف على أوضاعهم
"

التماس محامين

 
وفي سياق متصل وقع خمسة وستون من المحامين التماسا وجهوه إلى رئيس الجمهورية طالبوه فيه العمل بسرعة للإفراج عن زميلهم المعتقل الدكتور محمد أحمد ولد الحاج سيدي أستاذ القانون الدولي بجامعة نواكشوط وعضو الهيئة الوطنية للمحامين، الذي تم اعتقاله في الخامس والعشرين من أبريل/نيسان المنصرم.
 
من ناحية أخرى عبرت منظمتا نجدة العبيد والرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان اللتان حصلتا مؤخرا على الاعتراف من السلطات الرسمية في بيان مشترك تلقت الجزيرة نسخة منه عن ارتياحهما لنقل سجناء واد الناقة من المعتقل الذي كانوا فيه إلى السجن المركزي في العاصمة نواكشوط.
 
إلا أنهما شددتا على ضرورة تمكين محامي وذوي المعتقلين ونشطاء حقوق الإنسان من زيارتهم والتعرف على أوضاعهم، وختمت المنظمتان بالمطالبة بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة في حقهم لمعرفة مرتكبيها ومعاقبتهم وفقا للقانون.
 
إضراب مفتوح
إلى ذلك تضاربت الأنباء حول دخول المعتقلين الإسلاميين في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على عدم إحالتهم للقضاء رغم انتهاء الفترة القانونية لحجزهم التحفظي.
 
ففي الوقت الذي أكدت فيه أم المؤمنين بنت أحمد سالم زوجة الناشط الإسلامي المطلوب للسلطات محمد جميل ولد منصور ووالدة الناشط الطلابي المعتقل أنس ولد محمد فال للجزيرة نت الليلة البارحة النبأ رفضت الجهات الرسمية نفيه أو تأكيده.
 
وصباح اليوم نقلت مصادر إعلامية أن الأمر يتعلق فقط بالمحامي المعتقل الدكتور محمد أحمد ولد الحاج سيدي الذي بدأ منذ الخامسة من مساء يوم أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام مطالبا بإحالته للقضاء أو الإفراج عنه.
المصدر : الجزيرة