حماس تؤجل النظر بإعادة الانتخاب وبوش يستبعد فوزها

-
 
فشل وسطاء مصريون يقودهم نائب مدير المخابرات اللواء مصطفى البحيري في إقناع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقبول إعادة الانتخابات في ثلاث بلديات متنازع عليها في قطاع غزة.
 
وقال إسماعيل هنية القيادي البارز في حماس إن حركته لن تتخذ موقفا نهائيا من المسألة إلا بعد لقاء مسؤولي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ثانية.
 
وأضاف أن الطرفين اتفقا على اللجوء إلى المحاكم لفض خلافهما, نافيا بذلك ما أوردته لجنة الانتخابات الفلسطينية من أن حماس قبلت إعادة الاقتراع, وهي المسألة التي قد تلقي بظلالها على الانتخابات التشريعية القادمة المزمع إجراؤها في يوليو/تموز القادم.
 
وقد شدد هنية على ضرورة تبني الحوار طريقا لحل مشاكل الطرفين، قائلا إنهما اتفقا على حل المشاكل "عن طريق الحوار وفقط عن طريق الحوار وبالتالي محاولة خفض التوتر بين الحركتين".
 
 
وكان مسؤول فلسطيني لم يكشف عن اسمه ذكر في وقت سابق أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد يلتقي مسؤولي حماس مطلع الشهر المقبل بالقاهرة لإقناعهم بقبول تأجيل الانتخابات التشريعية أكثر من أربعة أشهر, وهو ما قالت حماس أكثر من مرة إنها ترفضه.
 
بوش يهاجم حماس
undefinedوفي واشنطن وصف الرئيس الأميركي جورج بوش حماس بأنها حركة إرهابية مستبعدا فوزها بالانتخابات التشريعية, وذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفلسطيني محمود عباس.
 
وجدد بوش دعمه لقيام "دولة فلسطينية سلمية ديمقراطية", قائلا إنه لا يمكن الوصول إلى دولة ديمقراطية في ظل وجود ما أسماها عصابات مسلحة, لكنه لم يدع علنا إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
 
كما قال بوش إن الحدود النهائية للدولة الفلسطينية يجب أن تكون محل مفاوضات في إشارة إلى الكتل الاستيطانية الكبرى التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها بالضفة الغربية.
 
وعن الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل داخل أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية، طالب بوش بضرورة أن يأخذ مساره في الحسبان الأثر الذي يتركه على الفلسطينيين بما يتفق والاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
 
وأعلن الرئيس الأميركي عن منح السلطة الفلسطينية 50 مليون دولار للإنفاق على مشاريع الإسكان والبنية التحتية في قطاع غزة.
 
من جانبه أشاد عباس بنتائج زيارته إلى واشنطن معتبرا أنها استجابت للمطالب الفلسطينية في هذه المرحلة, وقال إنه أكثر ثقة بالدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط. واعتبر تصريحات بوش العلنية بشأن الدولة الفلسطينية والاستيطان هي "التزامات", واصفا إياه بالرجل الذي يحترم التزاماته.
 
وأكد عباس أن الديمقراطية الفلسطينية لا يمكنها الازدهار تحت الاحتلال الإسرائيلي وفي غياب الحرية. وأعرب عن مخاوفه من سياسة الاستيطان الإسرائيلية خاصة حول القدس التي قال إنها تقوض عملية السلام. 
وحذر في تصريح للجزيرة من أن خيار "غزة أولا وأخيرا" سيكون بمثابة قفزة في الهواء وأمرا يدمر عملية السلام, قائلا إن انسحاب غزة يجب أن يستكمل بانسحاب من الضفة الغربية وبمفاوضات الوضع النهائي.
 
تكتيك أميركي
undefinedوقلل المسؤولون الإسرائيليون من أهمية عدم إشارة بوش علنا -أول مرة- إلى ضرورة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية, ورأوا في ذلك مجرد تكتيك أميركي.
 
وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إنه "لا مجال للشك في أن الرئيس بوش يرفض الإرهاب", مقدرا أنه جدد في لقاءاته عباس الدعوة إلى نزع سلاح الفصائل.
 
أما وزير الصناعة إيهود أولمرت فاعتبر الأمر لا يعدو كونه تكتيكا يعتمده الأميركيون ويتمثل في التركيز على خارطة الطريق وضرورة العودة إلى المفاوضات والحديث عن المستوطنات "عندما يريدون تقوية موقف أبو مازن", والحديث عن "ضرورة إسكات الإرهاب تماما عندما يريدون تقوية الجانب الإسرائيلي".
المصدر : الجزيرة + وكالات