واشنطن تشكك في إصابة الزرقاوي وتؤكد استمرار ملاحقته


أعلن الجيش الأميركي في العراق ووزارة الدفاع في واشنطن أنهما ليس لديهما معلومات استخباراتية جديدة عن وضع أبو مصعب الزرقاوي الذي أعلن تنظيم القاعدة في العراق أنه أصيب.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي المقدم ستيف بويلان إن الهدف الأول للقوات الأميركية القبض على الزرقاوي أو قتله وحتى يحدث ذلك ستستمر في ملاحقته. وأضاف أن أنباء مماثلة ترددت في السابق وكان من المستحيل تقريبا التحقق منها مشيرا إلى أن ذلك قد يكون خدعة.

وكرر مسؤول بوزارة الخارجية هذا الرأي مؤكدا أنه يصعب التحقق من مصداقية البيان المنشور على شبكة الإنترنت للقسم الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد.

ولم يحدد بيان القاعدة تاريخ ومكان إصابة الزرقاوي ودعا الأمة الإسلامية للدعاء له بالشفاء من جروحه. لكن تأتي أهمية البيان لصدوره عقب تنفيذ القوات الأميركية حملة عسكرية مؤخرا استهدفت مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية والمناطق المحيطة بها قالت إنها تستهدف من وصفتهم بأتباع الزرقاوي.

ورصدت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساعد في إلقاء القبض على الزرقاوي وترددت أنباء غير مؤكدة أنه جرح في معارك غربي العراق وسعى للعلاج في مستشفى في الرمادي غرب بغداد.

كما أعلن الأميركيون القبض على أحد سائقي الزرقاوي ومساعد له وضبط جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به في غارات غربي العراق وقال الجيش الأميركي إنه كاد يعتقل الزرقاوي نفسه.

يشار إلى أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تبنى معظم العمليات المسلحة والتفجيرات ضد القوات الأميركية والعراقية. وكان الزرقاوي قبل الغزو الأميركي ينتمي إلى جماعة أنصار الإسلام في كردستان.

قتلى واعتقالات
بيان القاعدة تزامن مع استمرار الهجمات في أنحاء العراق وخسرت القوات الأميركية 8 من جنودها خلال 48 ساعة.

وفي تطور آخر نجت العضوة الشيعية في الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية (البرلمان) سلامة الخفاجي من محاولة اغتيال عندما أطلق مسلحون النار على موكبها على الطريق بين العاصمة بغداد ومحافظة النجف.

قبل ذلك قتل ستة عراقيين وجرح ثلاثة آخرون بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من مدرسة للبنات في وسط بغداد. كما قتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة أثناء محاولة إبطال مفعولها في الموصل شمالي العراق.

وذكر مصدر طبي أن خمسة مدنيين عراقيين بينهم طفل قتلوا برصاص مسلحين في قرية الحرية الواقعة على بعد 60 كلم جنوب بغداد. في هذه الأثناء أفادت مصادر عسكرية أميركية وعراقية بأن نحو 440 شخصا اعتقلوا منذ الأحد الماضي بحملات دهم في أبو غريب غربي بغداد.

القوات الأجنبية
من جهتها طلبت الحكومة العراقية في رسالة بعثت بها إلى مجلس الأمن السماح بتمديد مهمة القوة المتعددة الجنسيات في العراق. وطلب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في الرسالة الموجهة إلى رئاسة مجلس الأمن أن يسمح المجلس بتمديد مهمة القوة حتى نهاية العملية السياسية أو أن يصبح العراق قادرا على تأمين أمنه بنفسه.

وبموجب بنود قرار 1546 الصادر في الثامن من يونيو/حزيران 2004, قرر المجلس أن تتم إعادة النظر في مهمة القوة بناء على طلب الحكومة العراقية.
وسيجتمع مجلس الأمن الثلاثاء المقبل لإجازة قرار تمديد مهمة القوة الأجنبية التي تشكلت بقيادة أميركية موحدة بالقرار 1511 الصادر في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2003.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة