عباس يصل واشنطن وشارون يناور بالأسرى واللاجئين


وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس واشنطن في أول زيارة له للبيت الأبيض منذ انتخابه على رأس السلطة الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن عباس سيبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش مخاوفه بشأن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في منتصف أغسطس/ آب المقبل، وسيطلب منه تأكيدات بأن ذلك لن يؤثر في الوضع النهائي للضفة الغربية والقطاع.
 
وفي تصريح للجزيرة قبيل مغادرته لرام الله قال الرئيس عباس أمس الثلاثاء إنه سيطالب الإدارة الأميركية بالقيام بواجبها حيال عملية السلام وعدم إعطاء وعود على حساب مفاوضات المرحلة النهائية.
 
كما يتوقع أن يعرض عباس على بوش خرائط تشرح توسع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وهو انتهاك لخطة خريطة الطريق التي تساندها واشنطن وتظهر كيف أن الجدار العازل الذي يمر بالضفة الغربية يعرض رؤية بوش لقيام دولتين للخطر.
 
من جهة أخرى قال مصدر فلسطيني إن الرئيس عباس سيثبت للرئيس بوش أنه شريك جاد في السلام وسوف يحيطه علما بإنجازاته على طريق الديمقراطية والإصلاحات الأمنية.

 

تصريحات شارون

وتزامن وصول عباس إلى واشنطن مع اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمام  اللجنة الأميركية-الإسرائيلية للعلاقات العامة (إيباك) التنسيق مع السلطة الفلسطينية بشأن الانسحاب من غزة.
 
وقال شارون إن عصرا جديدا من الثقة مع الفلسطينيين ممكن إذا تم تنسيق خطة فك الارتباط. وأضاف أنه سيكون مستعدا كذلك لتسليم المزيد من مدن الضفة إلى السلطات الأمنية الفلسطينية بعد تسليم مدينتين منذ القمة التي جمعته بالرئيس عباس بالقاهرة في فبراير/ شباط الماضي.
 
في مقابل ذلك شدد شارون على أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل، وتعهد بألا يسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين, ووصف الانسحاب من قطاع غزة بأنه ضمان لغلبة العنصر اليهودي في دولة إسرائيل، مؤكدا أنه لن ينسحب إلى حدود العام 1967 وسيحتفظ بالمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
 
من جهة أخرى أعلن شارون نيته إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني وقد اعتبرت السلطة الفلسطينية ذلك الإعلان دعاية سياسية.
 
وقال وزير التخطيط غسان الخطيب -في أول رد فعل على تصريحات شارون- إنه كان من المفترض أن يتم الإفراج عن أولئك المعتقلين بموجب اتفاقات شرم الشيخ التي جرت في فبراير/ شباط الماضي, مؤكدا أن "ما جرى هو العكس" حيث اعتقلت إسرائيل 400 فلسطيني منذ ذلك الاجتماع.

 

وساطة مصرية
وفي الشأن السياسي الداخلي قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إن وفد الحركة سيلتقي مجددا الوفد الأمني المصري في غزة لمعالجة قضية إعادة الانتخابات الجزئية في بعض الدوائر التي فازت بها حماس.
 
وأضاف الزهار أن الوفد المصري لم يعرض حلولا لهذه القضية خلال اللقاء السابق الذي استغرق خمس ساعات بهدف احتواء الموقف بين حماس وحركة فتح الذي توتر عقب الانتخابات البلدية الأخيرة.
 
وفي تعليقه على الاجتماع قال الزهار إن حركته تقدمت للوفد المصري بالوثائق اللازمة التي تثبت صدق موقف حركته، مجددا حرص حماس على الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات.
 
ووصف الزهار الخلاف بين الحركتين بأنه يمثل وضعا صعبا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حركته مازالت ملتزمة بالتهدئة المشروطة مع إسرائيل.
 
من جانبه أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي عقب لقاء مماثل بين حركته والوفد المصري على أهمية إنهاء التوتر بين فتح وحماس، مشيرا إلى أنه بالإمكان إيجاد توافق على تشكيل لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات المعادة لمنع أي عملية تزوير.
 
على الصعيد الميداني اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فتى فلسطينيا في الـ14 من عمره بحوزته حزام متفجرات عند حاجز بقرية حوارة قرب نابلس بالضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة