الأميركيون يطوقون حديثة والغموض يلف مصير الزرقاوي


طوق نحو ألف من أفراد مشاة البحرية الأميركية فجر اليوم مدينة حديثة في محافظة الأنبار غربي العراق وقتلوا ثلاثة مسلحين، في ثاني عملية عسكرية واسعة النطاق بالمنطقة خلال أقل من شهر.
 
وقد قامت المروحيات الأميركية بإنزال عدد من جنود البحرية الذين أغلقوا أحد مداخل المدينة الواقعة على بعد 220 كلم غربي بغداد، بينما قامت وحدات أخرى على متن آليات مدرعة ومدعومة بسلاح الجو بإقامة نقاط تفتيش وبدأت بالتحرك نحو وسط المدينة.
 
ويركز هذا الهجوم الواسع الذي أطلق عليه اسم عملية السوق الجديد، على هذه المدينة البالغ عددها سكانها نحو 90 ألف نسمة بدعوى إيوائها لمسلحين يستعملون خططا متطورة. وتشارك في العملية وحدة عسكرية عراقية صغيرة.
 
وقد أعلنت القوات الأميركية عن إصابة اثنين من أفرادها في هذا الهجوم، في حين تم الاستيلاء على عدد من المنازل وسط المدينة لاستعمالها مراكز للمراقبة.
 
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن هذه العملية شبيهة بالعملية التي أطلقت في السابع من الشهر الجاري في المنطقة الحدودية مع سوريا وقالوا إنها أسفرت عن مقتل نحو 125 مسلحا.
 
وكانت القوات الأميركية في العراق قد خسرت ثمانية من جنودها خلال 48 ساعة في عمليات متفرقة.

 

إصابة الزرقاوي

يأتي هذا التطور الجديد في حين ما زال الغموض يلف إصابة زعيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، حيث لم يؤكد الجيش الأميركي بالعراق ولم ينف الأنباء التي تتحدث عن إصابته.
 
وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي المقدم ستيف بويلان إن الهدف الأول للقوات الأميركية القبض على الزرقاوي أو قتله وحتى يحدث ذلك ستستمر في ملاحقته. وأضاف أن أنباء مماثلة ترددت في السابق وكان من المستحيل تقريبا التحقق منها مشيرا إلى أن ذلك قد يكون خدعة.
 
ولم يحدد بيان القاعدة على الإنترنت تاريخ ومكان إصابة الزرقاوي ودعا الأمة الإسلامية للدعاء له بالشفاء من جروحه. لكن تأتي أهمية البيان لصدوره عقب الحملة العسكرية التي استهدفت مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية.
 
ورصدت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساعد في إلقاء القبض على الزرقاوي وترددت أنباء غير مؤكدة أنه جرح في معارك غربي العراق وسعى للعلاج في مستشفى بالرمادي غرب بغداد.
 
كما أعلن الأميركيون القبض على أحد سائقي الزرقاوي ومساعد له وضبط جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به في غارات غربي العراق وقال الجيش الأميركي إنه كاد يعتقل الزرقاوي نفسه.

 

القوات الأجنبية

على صعيد آخر طلبت الحكومة العراقية في رسالة بعثت بها إلى مجلس الأمن السماح بتمديد مهمة القوة المتعددة الجنسيات في العراق. وطلب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في الرسالة الموجهة إلى رئاسة مجلس الأمن أن يسمح المجلس بتمديد مهمة القوة حتى نهاية العملية السياسية أو أن يصبح العراق قادرا على تأمين أمنه بنفسه.
 
وبموجب بنود قرار 1546 الصادر في الثامن من يونيو/ حزيران 2004, قرر المجلس أن تتم إعادة النظر في مهمة القوة بناء على طلب الحكومة العراقية.
 
وسيجتمع مجلس الأمن الثلاثاء المقبل لإجازة قرار تمديد مهمة القوة الأجنبية التي تشكلت بقيادة أميركية موحدة بالقرار 1511 الصادر في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2003.
 
على صعيد آخر نجت العضوة الشيعية في الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية (البرلمان) سلامة الخفاجي من محاولة اغتيال عندما أطلق مسلحون النار على موكبها على الطريق بين العاصمة بغداد ومحافظة النجف.
 
قبل ذلك قتل ستة عراقيين وجرح ثلاثة آخرون أمس الثلاثاء بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من مدرسة للبنات وسط بغداد. كما قتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة أثناء محاولة إبطال مفعولها في الموصل شمالي العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة