سنة العراق يتكتلون والجعفري يتشبث بالقوات الأجنبية

AFP - Iraqi Interior Minister Bayan Baqr Solagh (R) introduces two top interior minister Major Generals Adnan Thabet (L) and Abdel Razak Abdel Wahab (C) to press, 21 May 2005 at

أعلنت الهيئات والقوى والمرجعيات السنية العربية في العراق أمس السبت تشكيل تكتل سني يمثل جميع القوى السياسية والدينية والاجتماعية السنية في البلاد بهدف توحيد صفوف السنة وتنظيم مشاركتهم في العملية السياسية المقبلة.
 
وقال رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان الدليمي في المؤتمر العام الثاني لأهل السنة إن هدف التكتل "لملمة صفوف القوى السنية من أجل اتخاذ موقف موحد وتكوين مرجعية سنية تأخذ على عاتقها مسؤولية تمثيل السنة في العملية السياسية للفترة المقبلة".
 
وأضاف الدليمي أن نتائج الانتخابات الماضية أحدثت انقلابا كبيرا في التفكير السياسي لدى السنة الذين يجب عليهم المشاركة في العملية السياسية المقبلة حفاظا على هوية العراق ووحدته واستقلاله وسيادته وحفاظا على مكانة السنة.
من جهة أخرى دعا المؤتمرون إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في عمليات القتل والتعذيب التي يتعرض لها المعتقلون، وذلك في وقت ما زالت فيه مساجد السنة في بغداد مغلقة في وجه المصلين لليوم الثاني على التوالي مع اقتصار عملها على رفع الأذان فقط.
 
كما طالبوا بإقالة وزير الداخلية الشيعي بيان باقر صولاغ جبر وحملوه مسؤولية عمليات القتل والاعتقال التي استهدفت أئمة وعاملين بمساجد سنية بالعاصمة بغداد.
 
لكن صولاغ جبر نفى الاتهامات الموجهة إلى وزارته وأكد استعداده للتعاون مع "الشيطان" للتغلب على ما سماه الإرهاب، في تلميح إلى تعاون أجهزته مع منظمة بدر التي تتهمها هيئة علماء المسلمين باغتيال عدد من أئمة مساجد السنة في بغداد.

 

undefinedاحتواء التوتر
يأتي التحرك السني بعد يوم من دعوة أئمة ورجال دين سنة وشيعة في العراق إلى ضبط النفس لاحتواء توتر بين الطائفتين زادت حدته على خلفية عمليات اغتيال أئمة مساجد من السنة.
 
وأبدى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر استعداده للتوسط بين هيئة علماء المسلمين ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لإنهاء التوتر.
 
ودعا مقتدى الصدر أتباعه يوم الجمعة في النجف إلى تفادي الانسياق وراء ما قد يؤدي إلى العنف الطائفي، وحذرهم من أن يشكلوا منطلقا لحرب طائفية "فيكونوا نقطة سوداء في تاريخ العراق" على حد تعبيره.
 
من جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم الشعب للاحتكام إلى لغة العقل ومقاومة كل محاولات زرع الفتنة الطائفية بعد ازدياد حدة التوتر بين المسلمين السنة والشيعة في البلاد.
 

undefinedالقوات الأجنبية
على صعيد آخر اعتبر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس السبت أن انسحاب قوات التحالف من العراق مرهون بتعزيز وتدريب الجيش الوطني.
 
وصرح الجعفري للصحفيين لدى مغادرته العاصمة التركية إن موعد انسحاب قوات التحالف من العراق مرهون بما سماه الاكتفاء الذاتي لقوات الأمن العراقية.
 
ويأتي تصريح الجعفري في وقت ألمح فيه وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل إلى أن بلاده ستسحب بعض قواتها في العراق البالغة 1300 جندي خلال عام، حيث ستكون القوات العراقية وقتها قادرة على تولي زمام الأمن.
 
وقال هيل في تصريح صحفي إن القرار الطارئ بإرسال 400 جندي إلى مدينة السماوة في محافظة المثنى هدفه تأمين الحماية للقوة اليابانية التي تعمل في مشاريع تتعلق بتطوير البنية التحتية في المنطقة الواقعة جنوب العراق.
 
وتأتي تصريحات هيل مع استمرار الدبلوماسية الأسترالية في العمل بالعراق لتأمين إطلاق سراح المهندس الأسترالي دوغلاس وود المحتجز رهينة لدى إحدى الجماعات المسلحة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. ويطالب الخاطفون بأن تسحب أستراليا قواتها من العراق.
 
على صعيد آخر أعلنت مصادر في الجيش والشرطة العراقية اليوم مقتل ثلاثة عراقيين والعثور على جثث خمسة مدنيين في شمال وجنوب بغداد. كما قتل ستة جنود عراقيين وجرح مثلهم في هجوم شنه مسلحون وسط مدينة بيجي شمال العاصمة العاصمة العراقية.
المصدر : وكالات