اعتقال قيادات إخوانية بمصر وإسلاميون يطالبون بتأسيس حزب

تسارعت التطورات السياسية في مصر قبل أيام من الاستفتاء على تعديل الدستور لتغيير نظام انتخاب رئيس الجمهورية.

فقد تصاعد التوتر بين الحكومة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين باستمرار حملة الاعتقالات في صفوف الإخوان وامتدادها لتشمل قيادات بارزة في الجماعة التي نظمت مؤخرا تظاهرات حاشدة بمحافظات مصر تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية شاملة.

وقد أعلن خالد الزعفراني العضو السابق في الإخوان أنه تقدم بطلب رسمي للجنة شؤون الأحزاب للموافقة على تأسيس "حزب الإصلاح والعدالة والتنمية". وأوضح الزعفراني (53 عاما) أن الحزب الجديد يقتدي بتجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا، وقال إنه لا يدعو إلى تطبيق الشريعة مؤكدا أن القوانين الوضعية في مصر كافية لأن المفترض أنها مستمدة من الشريعة.

وأضاف أن الحزب يشجع على منح المرأة جميع الحقوق السياسية والمساواة مع الرجل وأنه إذا تولى السلطة لن يفرض ارتداء الحجاب على النساء.

يذكر أن الحكومة المصرية تحظر جماعة الإخوان وترفض تحولها إلى حزب سياسي، متذرعة برفض قيام الأحزاب على أساس ديني. وفي المقابل يرفض الإخوان المسلمون التقدم بطلب اعتراف بهم كحزب إلى لجنة الأحزاب التابعة لمجلس الشورى معتبرين أنها غير شرعية لأن الأحزاب تنشأ بإرادة أعضائها لا بقرار جهة رسمية.


undefinedاعتقالات
في هذه الأثناء أعلنت أجهزة الأمن المصرية أنها اعتقلت 16 فقط من قيادات الجماعة، لكن بيان الإخوان أكد القبض على نحو 20 بينهم الأمين العام لمكتب الإرشاد محمود عزت، وحلمي الجزار، ورجل الأعمال مصطفى الشربتلي، وأحمد شرف مدير دار النشر والتوزيع الإسلامي التابعة للجماعة.

وأوضح بيان الجماعة بموقعها على شبكة الإنترنت أن أجهزة الأمن المصرية نفذت حملة اعتقالات فجر اليوم بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية والمنصورة والمنوفية.

 وأعلن المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف أن استمرار الاعتقالات في صفوف أعضاء الحركة لن يثنيها عن مواصلة مطالبها بالإصلاح السياسي الشامل.

ووصف عاكف في تصريح للجزيرة الاعتقالات الأخيرة بأنها ممارسات "إرهاب وتخويف" للجماعة للتراجع عن حملتها المطالبة بحرية الشعب المصري. وقال إن النظام السياسي في مصر يعيش حالة ارتباك وفراغ وتصدع على حد تعبيره، وإن جميع فئات المجتمع ترفض سياساته.

وأوضح عاكف أن عدد المحبوسين احتياطيا على ذمة التحقيقات من جماعة الإخوان بلغ 850 معتقلا.

في المقابل تبرر المصادر الرسمية اعتقالات الإخوان باتهامهم بالتحريض على ما أسمته شغب الشوارع ومحاولة إحياء جماعة محظورة.

واعتبر المتحدث باسم الإخوان عبد الجليل الشرنوبي أن اعتقال من وصفهم بقادة رأي لهم ثقلهم في الشارع المصري، محاولة لإبعادهم عن الحياة السياسية قبل الاستفتاء على الدستور وإجراء احترازي لكي لا يترشحوا في الانتخابات التشريعية المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات