الفصائل تلتزم بالتهدئة وقريع يلتقي بيريز في الأردن

حماس أكدت أن التهدئة لا تعني التخلي عن حق الدفاع عن النفس(الفرنسية)

شدد وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف على أهمية الحفاظ على التهدئة باعتبارها حالة "إجماع وطني فلسطيني".

جاء ذلك إثر اتفاق يوسف مع ممثلين عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل فلسطينية أخرى على أن تقوم هذه الفصائل بوقف إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات اليهودية في قطاع غزة.

وأكد يوسف في بيان رسمي أنه أصدر تعليماته لقادة الأجهزة الأمنية خلال اجتماعه بهم اليوم باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على التهدئة. وقال إن ذلك "سيمنع وقوع الفلسطينيين في الشرك الإسرائيلي الهادف إلى جرهم إلى مربع الصدام العسكري وهو الملعب المفضل لحكومة شارون".

كما كشف أن حركة تنقلات واسعة ستتم قريبا في الإدارات العامة والمواقع القيادية في الشرطة الفلسطينية.

من جهته أكد المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري في تصريح للجزيرة أن الالتزام بالتهدئة لا يعني التخلي عن حق الدفاع عن النفس أمام العدوان الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة في تصريح للجزيرة إن اللقاء مع قادة الفصائل جاء في إطار حرص السلطة على التهدئة كحاجة فلسطينية.

بيريز أكد أن السلطة وعدت بالسيطرة على الأوضاع في غزة(الفرنسية)
قريع وبيريز
من جهة أخرى أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع محادثات مع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في البحر الميت بالأردن

وأعرب قريع عن أمله عقب الاجتماع أن يكون الانسحاب الإسرائيلي المقبل من قطاع غزة خطوة نحو مفاوضات تؤدي لإقامة الدوة الفلسطينية. وأكد بيريز في المؤتمر الصحفي المشترك أن قريع أبلغه بأن السلطة الفلسطينية ستتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الأمن ووقف ما أسماه بالعنف في غزة.

وقال بيريز إن ما وصفه برياح السلام "تهب على المنطقة ولن يوقفها أحد"، وحث الفلسطينيين على التخلي عما أسماه العنف لتحقيق تطلعاتهم. وأضاف أن السلام والاستقرار سيسهمان في دمج الشرق الأوسط في الاقتصاد العالمي.

في هذه الأثناء أبدى مسؤوولن فلسطينيون استياءهم من نفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتحديد موعد لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 7 يونيو/ حزيران المقبل.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح للجزيرة أنه كان قد اتفق في اجتماع مع مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا الموعد وتم إبلاغه للرئيس عباس وأضاف أن ذلك قد يكون خطأ من مكتب شارون.

وقال مستشار الأمن الفلسطيني جبريل الرجوب إن "الاجتماع مع شارون ليس حلم حياة عباس، لكنه لن يعترض على عقد اجتماع كهذا لتمهيد السبيل لاستئناف عملية السلام وتنفيذ خريطة الطريق".

وبعدما أعلن عباس تاريخ السابع من الشهر المقبل موعدا مبدئيا مقترحا للقاء، سارع ديفد بيكر المسؤول بمكتب شارون ليؤكد أن أي ترتيبات حول هذا الأمر لم يتم الاتفاق عليها بعد رغم حديثه عن اهتمام شارون بعقد مثل هذا اللقاء.

وعقب محادثاته في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك قلل عباس في تصريحات للصحفيين من أهمية التطورات الأخيرة في غزة، مؤكدا أن الأوضاع هناك تحت السيطرة وتتجه نحو الهدوء. وأضاف أنه ليس هناك مبرر لإرجاء زيارته للولايات المتحدة المقررة في 26 من الشهر الجاري حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأوضح عباس أنه سيطالب خلال زيارته واشنطن بدعم أميركي لتطبيق خريطة الطريق إلى جانب مساعدات اقتصادية للسلطة الفلسطيني.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن حركة حماس ستكون شريكا كاملا في صنع القرار الفلسطيني بعد أن خاضت الانتخابات البلدية، ونفى استبعادها بناء على رغبة إسرائيلية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات