فتح تستنكر قرار حماس رفض إعادة انتخابات بغزة

أنصار حماس في جباليا تظاهروا احتجاجا على قرار إلغاء نتائج الانتخابات (رويترز)

وصف عبد الله الإفرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تصريحات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرافضة لإعادة الانتخابات البلدية جزئيا في رفح والبريج وبيت لاهيا بقطاع غزة بأنها مخيبة للآمال.
 
وأعرب في لقاء مع الجزيرة عن أسفه واستغرابه من ما اسماه تطاول حماس على السلطة الفلسطينية وحركة فتح واتهامهما بالتزوير. وأشار الإفرنجي إلى أن حركتي فتح وحماس أعلنتا التزامهما في وقت سابق بما سيصدره القضاء الفلسطيني من قرارات إثر تقديم طعون الانتخابات.
 
ورفضت حماس قرارات إعادة الانتخابات البلدية جزئيا في قطاع غزة والتي كانت حققت فيها فوزا كبيرا على حركة فتح. ووصفت ما يجري بأنه مسرحية وإساءة للشعب الفلسطيني.
 
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار في مؤتمر صحفي بغزة أمس إن الحركة ترفض هذه "القرارات السياسية التي صدرت بلبوس القضاء". معتبرا ذلك مؤامرة دبرت بليل تهدف إلى تزوير إرادة الشعب والسطو على فوز حماس "المستحق".
 
وأوضح الزهار أن حماس تطالب بإعادة تشكيل هيئة المحاكم التي ستشرف على البت في الطعون المختلفة, مشيرا إلى أن المحاكم قد تشكلت من قضاة ينتمون جميعا إلى حركة فتح.
 
وأضاف أن حماس في ظل هذه التطورات تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في جملة التفاهمات التي تمت في الحوارات الأخيرة التي جرت في القاهرة وأفضت إلى اتفاق التهدئة المعلنة مع إسرائيل.
 
وقد قررت محكمتان فلسطينيتان أمس إلغاء جزئيا للانتخابات في بلديتي البريج وبيت لاهيا شمال قطاع غزة. وسبق أن ألغت محكمة فلسطينية جزئيا الثلاثاء الماضي الانتخابات البلدية في رفح جنوب قطاع غزة.
 
وقد أشاد مسؤولو فتح بقرارات المحاكم فيما خرج الآلاف من أنصار حماس إلى الشوارع في شمال غزة للاحتجاج على الحكم.
 
المقاومة تجدد القصف
في غضون ذلك واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية قصفها للمستوطنات والمواقع الإسرائيلية في قطاع غزة والمناطق القريبة منها بصواريخ قسام لليوم الثاني على التوالي، دون وقوع إصابات.
الأوضاع بغزة تتجه نحو انهيار التهدئة رسميا (الجزيرة) 
 
وجاء إطلاق الصواريخ الجديدة بعد يوم من إطلاق المقاومة عشرات قذائف الهاون والصواريخ، وعلى الرغم من التهديدات الإسرائيلية بالتصعيد في حال استمرت فصائل المقاومة بقصف المستوطنات في غزة.
 
وفي هذا السياق أكدت حركة حماس أن استمرارها في إطلاق الصواريخ ضد المناطق الإسرائيلية لا يهدف إلى خرق التهدئة، بل للرد على الانتهاكات الإسرائيلية والانتقام لاستشهاد اثنين من عناصرها أول أمس.
 
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في اتصال هاتفي مع الجزيرة على حق حركته بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، مشددا على أن الحركة تعهدت بالالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها.
 
وأطلق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في وقت سابق أمس يد جيش الاحتلال في قطاع غزة، لضرب الناشطين الفلسطينيين الذين يقصفون المستوطنات، ضاربا بالتهدئة الهشة التي توصل إليها الجانبان قبل ثلاثة أشهر عرض الحائط.
 
وقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مشاورات مع مسؤولين أمنيين بشأن الوضع في غزة دون أن يصادق على قرارات بعينها. لكن مصادر أمنية إسرائيلية قالت إن أي رد على هجمات الناشطين سيكون محسوبا لتفادي تصعيد خطير في قطاع غزة قد يعقد خطط الانسحاب المنتظر من القطاع في منتصف أغسطس/ آب.
 
وأشارت إذاعة جيش الاحتلال نقلا عن مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون إلى احتمال قيام الجيش بإعادة احتلال مناطق في غزة أطلقت منها 38 قذيفة هاون وثلاثة صواريخ قسام منذ مساء أول أمس.
 
الشأن السياسي
عباس لدى لقائه رئيس الوزراء الهندي سينغ (رويترز)
وفي ظل تزايد المخاوف الدولية من انهيار التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أعلن مصدر فلسطيني أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ودوف فيسغلاس مدير مكتب شارون بحثا خلال اجتماع جمعهما أمس إمكانية عقد لقاء بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر المقبل.
 
من ناحية أخرى وصل الرئيس الفلسطيني إلى نيودلهي مساء أمس قادما من إسلام آباد في زيارة تستمر يومين إلى الهند. وبحث محمود عباس مع المسؤولين الباكستانيين وعلى رأسهم الرئيس برويز مشرف عملية السلام. يأتي ذلك ضمن جولته إلى دول آسيوية واليت شملت أيضا  كلا من الصين واليابان.
 
من جانبه يبحث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في عمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وكذلك ملف بطريرك الأرثوذكس في الأراضي المقدسة الذي أقاله مجمع أساقفة هذه الكنيسة في السادس من الشهر الجاري.
المصدر : الجزيرة + وكالات