خلافات بين فتح وحماس بشأن الانتخابات وعملية فدائية بغزة

مسيرة لأنصار حماس في غزة (الفرنسية)
 
أظهرت تصريحات لقياديين من حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلافات حادة بين الفصيلين بشأن قرار قضائي بإلغاء الانتخابات البلدية جزئيا في بلديات بقطاع غزة.
 
وقد تعزز هذا الخلاف بتحذير حركة فتح من صدامات داخلية على خلفية رفض حماس قرارات محكمتين فلسطينيتين بإلغاء الانتخابات البلدية جزئيا في بلديات رفح وبيت لاهيا والبريج التي حققت فيها حماس انتصارات كبيرة.
 
وقال مسؤول التعبئة والتنظيم في فتح عبد الله الإفرنجي إن حركته تعتبر رفض حماس قرارات المحاكم منطويا على خطورة تضر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني.
 
وأكد بيان فتح الذي تلاه الإفرنجي أنها لن تسمح أبدا بالمس بإنجازات الشعب الفلسطيني الدستورية، أو بالتشكيك بمؤسساته الوطنية، محذرا من تطور التجاذبات والتوتر في العلاقات بين حماس وفتح إلى صدام، ولفتت فتح الانتباه في بيانها إلى أن إسرائيل سوف تستغل أي تطور سلبي في الخلاف الداخلي.
 
ويأتي موقف فتح هذا بعد إعلان حماس الليلة الماضية على لسان القيادي فيها محمود الزهار رفضها لقرار إعادة الانتخابات في بعض البلديات.
 
وذهب الزهار إلى حد اتهام فتح بتدبير مؤامرة لتزوير إرادة الشعب الفلسطيني، والسطو على فوز حماس المستحق، ووصف قرارات المحاكم بأنها قرارات سياسية صدرت بلبوس القضاء.
 
ولوح الزهار بإمكانية تراجع حماس وفي ظل التطورات الراهنة عن جملة التفاهمات التي تمت في الحوارات الأخيرة التي جرت في القاهرة وأفضت إلى اتفاق التهدئة المعلنة مع إسرائيل.


 

أعضاء من لجان المقاومة الشعبية في استعراض بقطاع غزة (الفرنسية)

عملية فدائية
ميدانيا أعلنت كل من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية ووحدة نبيل مسعود التابعة لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح مسؤوليتهما عن العملية الفدائية التي وقعت الجمعة في مستوطنة كفار داروم شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخر بجروح.
 
وقالت مصادر إسرائيلية إن ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل إلى المستوطنة، وإن أحدهم قتل برصاص الجنود الإسرائيليين فيما تمكن الآخران من الفرار، وأكدت مصادر طبية فلسطينية إصابة أحدهما بجروح، وقالت مصادر أخرى إن الشهيد ينتمي لكتائب القسام دون أن تذكر أسمه.
 
وفي الضفة الغربية توغلت قوة من جيش الاحتلال في قرية صيدا شمال مدينة طولكرم، حيث شنت حملة دهم وتفتيش واسعة واعتقلت أربعة مواطنين، كما اجتاحت قوات أخرى مخيم بلاطة شرقي نابلس فجر اليوم، وأصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات إسرائيلية اعتقلت سبعة أشخاص بينهم عنصر من كتائب شهداء الأقصى.
 

شارون يعلن التزامه ببعض تفاهمات القاهرة (الفرنسية) 

مبادرات إسرائيلية
في غضون ذلك كشف مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء أرييل شارون وافق على سلسلة "مبادرات حسن نية".
 
وتتعلق هذه الإجراءات بالوعود بإكمال عملية إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين الذين أطلق منهم 500 فقط من أصل 900 وعد بالإفراج عنهم، وكذلك السماح للفلسطينيين -الذين تحصنوا في كنيسة المهد ببيت لحم عام 2002 ثم نقلوا إلى أوروبا- بالعودة إلى بلداتهم، والسماح للفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة الضفة الغربية إلى غزة بالعودة للضفة.
 
وأشار المصدر إلى احتمال قيام الجيش الإسرائيلي بتخفيف عدد الحواجز التي يقيمها بالضفة الغربية، موضحا أن هذه الوعود ستطبق بعد عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وشارون من زيارات متوقعة إلى واشنطن.
 
على الجانب الفلسطيني اتفق وزير الداخلية نصر يوسف مع قيادات حماس على ضرورة الالتزام بالتهدئة وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
وكانت حماس أكدت مؤخرا وعلى لسان


قياداتها التزامها بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بالتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال محادثات القاهرة قبل ثلاثة أشهر.
المصدر : الجزيرة + وكالات