الجماعة الإسلامية اللبنانية تدعو إلى مقاطعة الانتخابات

الجماعة الإسلامية كانت تتحالف تقليديا مع كتلة الحريري (الفرنسية-أرشيف)

جددت الجماعة الإسلامية في لبنان دعوتها إلى مقاطعة الانتخابات النيابية التي تبدأ في 29 مايو/ أيار الحالي ترشيحا وانتخابا. وعزت قرار مقاطعتها لعملية الاقتراع إلى ما سمته التدخلات الدولية وصيغة القانون الانتخابي.
 
وقالت الجماعة في بيان تلي بمؤتمر صحفي عقدته اليوم إن "الرأي العام اللبناني صدم بحجم التدخلات الدولية وفجع بمدى انسياق بعض القوى الوطنية وراء هذا التدخل".
 
وأكدت الجماعة أن الانتخابات الحالية لا يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة تبدأ بمجلس نيابي منتخب وفق قانون عادل. ووصفت إجراء الانتخابات وفق قانون عام 2000 بأنه ظالم، مشيرة إلى أن معظم القوى اللبنانية رفضته.
 
كما دعت الجماعة الإسلامية إلى اختصار مدة المجلس النيابي المقبل إلى سنة على أكثر تقدير, والذي قالت إنه سيتم اختياره تحت وصاية السفارات الأجنبية.
 
يشار إلى أن الجماعة الإسلامية (السنية) كانت تتحالف تقليديا مع رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري. كما تتمتع بثقل انتخابي في بعض المناطق السنية مثل صيدا بجنوب لبنان وبيروت العاصمة وطرابلس في الشمال.
 
ويعتمد القانون الانتخابي لعام 2000 تقسيمات مختلطة بين الدائرة الصغرى والدائرة الكبرى، حيث تضيع في الدوائر الكبرى أصوات الأقليات.
 
وقد أكد العديد من الدول وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية على ضرورة إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها المحدد مهما كان شكل القانون, وذلك -وفق رأي تلك الدول- من أجل تأمين العودة إلى الاستقرار السياسي بعد اغتيال الحريري في 14 مارس/ آذار الماضي والانسحاب السوري في 26 أبريل/ نيسان الماضي.
 
فريق الأمم المتحدة أكد انتهاء الوجود العسكري السوري في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
تدخل سوري
في سياق متصل بالانتخابات جددت الولايات المتحدة اتهامها لسوريا بأنها مازالت تتدخل في الشؤون اللبنانية لبنان رغم سحب قواتها من هناك الشهر الماضي. كما اتهمت إيران بتحويل ملايين الدولارات شهريا لحزب الله.
 
وقال نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سكوت كاربنتر إن واشنطن تشعر بقلق بالغ من "مستوى التدخل والتأثير المتواصل من سوريا في الجانب الخاص بالأمن وأجهزة المخابرات داخل لبنان".
 
وأشار كاربنتر في تصريحات أدلى بها خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع على البحر الميت في الأردن إلى أن المجتمع الدولي سيواصل ممارسة الضغوط للتأكد من عدم عودة سوريا إلى لبنان من "الباب الخلفي".
 
كما جدد المسؤول الأميركي دعوة حزب الله إلى نزع أسلحته وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559. ووجه كاربنتر كلمات لاذعة لإيران متهما إياها بتحويل ملايين الدولارات شهريا إلى حزب الله. وبهذا الخصوص أكد أن واشنطن ستواصل الضغط بشدة على سوريا وإيران لوقف تمويل هذا الحزب.
 
ميقاتي يؤكد إجراء الانتخابات دون تأثير سوري (رويترز)
نفي لبناني
وسبق أن نفى أمس رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أي نفوذ سوري في بلاده عقب انسحاب القوات السورية الشهر الماضي. وأكد أن الانتخابات البرلمانية اللبنانية القادمة -وهي أول انتخابات تجرى في البلاد في غياب القوات السورية منذ 33 عاما- ستكون نزيهة ومتحررة من النفوذ السوري.
 
وأشار ميقاتي إلى أن "النفوذ السوري اليومي وتأثيره على دوائر الدولة أو على الأمور السياسية انتهى لكن لا أحد يمكن أن ينهي التأثير المرتبط بالجغرافيا".
 
وأوضح أن دمشق أخذت قرارها بالخروج من لبنان وهي بعيدة كل البعد عن التأثير في الانتخابات، مشيرا إلى أن لبنان وجه الدعوة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات.
 
وفي تطور آخر أشار ميقاتي إلى أن رئيس فريق تابع للأمم المتحدة مفوض بالتحقيق في حادث اغتيال الحريري سيصل إلى بيروت


بداية الأسبوع القادم لبدء مهمته. ويرأس الفريق الذي من المتوقع أن يضم نحو 50 عنصرا المحقق الألماني المخضرم ديليف ميليس.
المصدر : الجزيرة + وكالات