إيران تتعهد بمنع تسلل المقاتلين ومقتل 20 بالموصل

ملف عدم التدخل في شؤون العراق تصدر محادثات زيباري وخرازي (الفرنسية)

اتفق وزيرا الخارجية العراقي والإيراني هوشيار زيباري وكمال خرازي على طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين مبنية على الاحترام والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
 
وأكد خرازي في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد استعداد بلاده الكامل للتعاون مع العراق في شتى المجالات الأمنية والاقتصادية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
 
وتعهد خرازي -وهو أكبر مسؤول إيراني يزور العراق منذ سقوط نظام صدام حسين- بأن تتحرك بلاده لمنع المقاتلين من عبور أراضيها إلى العراق.
 
ورحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بتصريحات خرازي ووصف زعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي بأنه عدو لبغداد وطهران. وقال إن حكومته واثقة من أن إيران لا تريد القاعدة ولا الزرقاوي في العراق.
 
وزير الدفاع البريطاني جون ريد أثناء تفقده لقوات بلاده في البصرة (الفرنسية)
ويكافح العراق لاحتواء هجمات المقاتلين التي أودت بحياة أكثر من 400 منذ إعلان تشكيل الحكومة الجديدة قبل ثلاثة أسابيع وهو يتهم دول الجوار بأنها لا تبذل ما يكفي لتأمين حدودها.
 
كما وصل إلى بغداد اليوم وزير الدفاع البريطاني الجديد جون ريد، وأجرى فور وصوله محادثات مع نظيره العراقي سعدون الدليمي وقائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي جورج كاسي، قبل مغادرته إلى مدينة البصرة لتفقد قوات بلاده المنتشرة هناك.
 
الوضع الميداني
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية تدعمها مروحيات اشتبكت مع نحو 80 مسلحا في مدينة الموصل شمالي العراق.

وذكر متحدث باسم الشرطة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 20 مسلحا على الأقل بعد أن قصفت المروحيات الأميركية منزلين قال إنهم كانوا يختبؤون فيهما، مشيرا إلى أن هؤلاء المسلحين كانوا قد فروا مع 60 آخرين من منطقة القائم على الحدود العراقية السورية التي شهدت مواجهات عنيفة الأسبوع الماضي.

الهجمات تواصلت في بغداد وخارجها (الفرنسية)
في غضون ذلك قتل جندي أميركي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة بمدينة تكريت شمال بغداد.

وفي العاصمة بغداد اغتال مسلحون علاء الدين العبيدي المسؤول في مفوضية النزاهة ومكافحة الفساد بينما كان مارا في سيارته بمنطقة الدورة، كما قتل مسلحون موظفا في وزارة الدفاع العراقية في أحد شوارع مدينة الصدر.

وفي منطقة المسيب جنوب بغداد قتل أربعة جنود عراقيين في اشتباكات مع مسلحين.

وقتل جندي عراقي في انفجار دراجة نارية استهدف نقطة تفتيش مشتركة للجيش الأميركي والجيش العراقي في منطقة الطوز شمال بغداد. وفي نقطة التفتيش نفسها أطلق أحد الجنود النار على سيارة فقتل ثلاثة عراقيين وأصاب رابعا.

وفي كركوك قتل ضابط وأصيب شرطيان في هجوم على نقطة تفتيش وسط المدينة.

من جانب آخر اغتال مسلحون ثلاثة من أئمة المساجد في هجمات متفرقة ببغداد، ففي حي الجهاد اغتيل الشيخ موفق السيد منصور إمام أحد المساجد الشيعية. كما اغتيل الشيخ مانع حسن كاطع العضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في حي الشهداء.

واتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق قوات مغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية بتصفية عضو مجلس شورى الهيئة الشيخ حسن النعيمي بعد اعتقاله قبل يومين.

معصوم (يسار) مرشح الأكراد لرئاسة لجنة الدستور (الفرنسية-أرشيف)
لجنة الدستور
ورافق استمرار التدهور الأمني بوادر أزمة بين اللائحتين الشيعية والكردية حول من سيترأس لجنة صياغة الدستور.

وقال النائب الكردي فريدون عبد القادر إن هناك إصرارا من الجانب الشيعي لاستلام رئاسة اللجنة، في حين تصر القائمة الكردية على رئاستها أيضا وطرحت اسم عضو الجمعية الوطنية فؤاد معصوم مرشحا لها لهذا المنصب، داعيا زعماء القائمتين إلى التدخل لحسم الخلاف.

وتضم لجنة صياغة الدستور التي أعلن عن تشكيلها يوم 10 مايو/ أيار الحالي 55 عضوا بينهم 28 شيعيا و15 كرديا.

المصدر : وكالات