مقتل جندي أميركي والتحذير من كارثة إنسانية بالقائم

جندي يتفقد سيارة قتل بها خمسة مدنيين في مدينة الموصل (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل وجرح أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دوريتهم العسكرية في مدينة بيجي على بعد 250 كلم شمال بغداد.
 
وقال بيان آخر للجيش الأميركي إن خمسة مدنيين وثلاثة آخرين يشتبه بأنهم من المسلحين في تبادل لإطلاق النيران في مدينة الموصل شمال غرب بغداد.
 
وأضاف البيان أن مسلحين في عدة مدرعات حاولوا اقتحام رتل من مدرعات قوات التحالف وفتحوا النيران بأسلحة خفيفة عليها ما أدى إلى اندلاع معارك. ولم يعط البيان الأميركي تفاصيل عن وقوع ضحايا أو خسائر في صفوف قواتها أو جنسية أفراد الدورية.
 
في تطور آخر اعتقلت قوات الأمن العراقية وبمساعدة من مليشيا بدر المسلحة التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق من قالت إنهم عراقي وأربعة فلسطينيين بتهمة تنفيذ هجوم استهدف سوق بغداد أول أمس وأدى إلى مقتل 17.
 
وفي وقت سابق أعطبت مدرعة همفي ببغداد دون معرفة حجم الإصابات, فيما قتل ثلاثة عراقيين بينهم جنديان وجرح ستة في انفجار مفخخة في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
إضافة إلى مقتل ثلاثة من الحرس الوطني وجرح ثلاثة آخرين في سقوط قذائف هاون على نقطة تفتيش بالحلة جنوب بغداد, بينما قتل ثمانية بينهم جنديان وأربعة مسلحين في هجمات قرب الشرقاط وبيجي إلى الشمال من بغداد.
 
اعتقالات ومعارك بالقائم
الأمن العراقي اعتقل بمساعدة قوات بدر خمسة مشتبه بهم في هجوم سوق بغداد (الفرنسية)
وعلى الحدود السورية غرب العراق، واصل أكثر من ألف جندي أميركي تساندهم مئات من الدبابات والمقاتلات والمروحيات عملية ماتادور (مصارع الثيران) في مدينة القائم المعروفة لليوم السادس على التوالي.
 
وتقول مصادر القوات الأميركية في العراق إن العملية العسكرية في المنطقة الغربية قد أسفرت عن مقتل 100 شخص على الأقل، فيما لا يزال الغموض يلف الخسائر التي لحقت بالجيش الأميركي واكتفى بالإشارة إلى مقتل خمسة من جنوده إلا أن مراسل واشنطن بوست المرافق للقوات الأميركية قدر عدد القتلى في صفوف الجيش الأميركي بسبعة.
 
وقال الجيش الأميركي إنه يسيطر على الوضع بالقائم حيث خفت حدة القتال أمس, لكن العديد من المقاتلين شوهدوا وهم يجوبون المدينة ويحملون المدافع الرشاشة.
 
ويأتي الاستمرار في الحملة وسط تحذيرات من وقوع "كارثة إنسانية" تهدد أهالي المنطقة الذين ينزحون منها بالآلاف، وفي ظل صمت ما زالت تلتزمه حكومة إبراهيم الجعفري.
 
وتقول منظمات إغاثة إنسانية عاملة في العراق إن آلاف العراقيين يفرون من معارك القائم. وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية إسماعيل حقي إن الآلاف هجروا القادم هربا من المعارك, داعيا إلى تزويد اللاجئين بالخيام والماء, بينما تعرض مستشفى المدينة للقصف.
 
وقد أدى تزايد الهجمات بالعراق منذ انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي برئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى تمديد العمل بقانون الطوارئ لشهر آخر في كامل العراق باستثناء إقليم كردستان, ما يخول الحكومة سلطات خاصة في الاعتقال والتنصت.
 
في سياق متصل نسب إلى وزير الداخلية العراقي بيان جبر قوله إن قوات الأمن باشرت في إجراءات حاسمة لتطويق الهجمات في البلاد، تشمل فرض "حصار أمني" على بعض الأحياء في بغداد مثل الدورة والرحمانية والأعظمية، حيث يعتقد بأن بعض السيارات المفخخة والانتحاريين ينطلق من هناك.
 
مفتي أستراليا تاج الدين الهلالي في بغداد ولا أخبار عن الرهينة بعد انقضاء المهلة (الفرنسية)
القوات الإيطالية
من جهة أخرى راوح ملف الرهائن الرومان مكانه وإن أكدت بوخاريست أنها ما زالوا على قيد الحياة في حين وجهت طوكيو نداء لإطلاق سراح رعيتها.
 
ولم ترد أنباء عن مصير الرهينة الأسترالي دوغلاس وود بعد انتهاء مهلة حددها مختطفوه لحكومة كانبيرا لسحب قواتها تحت طائلة إعدامه.
 
وفي إيطاليا أبدى نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويليار بيرنز "أمل واشنطن الكبير" في ألا تغادر القوات الإيطالية العراق أسوة بقوات التحالف الأخرى طالما الحكومة العراقية في حاجة إليها.
 
وقال بيرنز إن بقاء قوات التحالف "يزيد فرص نجاح الديمقراطية العراقية ويعطي العراقيين الوقت لحل الملفات الداخلية والتقدم للأمام", وذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيطالي جافرانكو فيني أن انسحاب قوات بلاده قد يتزامن مع اكتمال الترتيبات الأممية للانتخابات العراقية في ديسمبر/ كانون الأول القادم. 
المصدر : الجزيرة + وكالات