صالح يؤكد موافقة الحوثي على نبذ العنف مقابل العفو عنه

الرئيس صالح يتهم أنصار الحوثي بمحاولة إسقاط النظام الجمهوري(رويترز-أرشيف)

قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن الشيخ بدر الدين الحوثي وافق على نبذ حملة العنف القائمة بين أتباعه والقوات الحكومية التي تسببت في مقتل أكثر من 700 شخص وجرح آخرين مقابل العفو عنه.
 
وأبرز الرئيس صالح في لقاء مع العلماء وأعضاء مجلسي النواب والشورى السبت، ورقة قال إنها تحمل تعهدا من الحوثي بذلك, مؤكدا بذلك التقارير التي تحدثت عن صفقة بهذا الشأن.
 
لكنه عاد واتهم تنظيم "الشباب المؤمن "بأنه كان يسعى لإسقاط النظام الجمهوري بالبلاد و"إعادة عقارب الساعة للوراء" في إشارة إلى الحكم الإمامي الذي حكم اليمن قبل قيام الثورة في العام 1962.
 
كما اتهم القوات التي شاركت في التمرد بأنها الجناح المسلح التابع لحزب الحق واتحاد القوى الشعبية المعارضين ذوي التوجه الزيدي، متعهدا في الوقت نفسه بالعفو عن كل السجناء التابعين لتنظيم "الشباب المؤمن" إذا تخلوا عما أسماها "الأفكار المتطرفة".


 
تسليم مشروط

وكانت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية قد أشارت في وقت سابق إلى أن صالح تلقى رسالة من الحوثي وعبد الله الرزامي عرضا فيها "تسليم أنفسهم والاستعداد لإلقاء السلاح والتخلي عن العنف ووقف الاعتداءات على المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن والممتلكات والمنشآت العامة".

 

وعبرا في نفس الرسالة المؤرخة بتاريخ 10 مايو/ أيار الجاري عن "الولاء للدولة" نافين رفضهما للنظام الجمهوري وللرئيس، مشددين في الوقت نفسه على أنه إذا لم يرفع الظلم عنهم واستمر "القتل والتدمير والسجن والتشريد ومصادرة الممتلكات فإن المشكلة لن تحل وستزداد تعقيدا".

 

وأضافت نفس المصادر إلى أن حامل الرسالة الشيخ شاجع محمد بن شاجع تلقى ردا إيجابيا من الرئيس صالح تضمن موافقته على وقف الملاحقات العسكرية مقابل توقف المتمردين عن استهداف القيادات العسكرية وحضور الحوثي والرزامي وعدد من قيادات تنظيمهما إلى العاصمة صنعاء.
 

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على 21 شخصا بصنعاء يشتبه في قيامهم باعتداءات وإلقاء قنابل يدوية على عدد من الأماكن وسيارات بعض الضباط أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين وإصابة 16 آخرين بإصابات مختلفة.

 
يذكر أن القتال اندلع العام الماضي بمحافظة صعدة بين أنصار حسين الحوثي نجل الشيخ بدر الدين الحوثي والقوات الحكومية التي اتهمت أتباعه من "الشباب المؤمن" بالتمرد والحض على العنف ضد الولايات المتحدة وإسرائيل أسفرت عن مصرعه ومقتل المئات من الجانبين.


 
وتجددت الاشتباكات في مارس/ آذار الماضي حيث أشارت إحصاءات وزارة الداخلية إلى مقتل حوالي 525 شخصا وإصابة 2708 آخرين من المدنيين وقوات الأمن في حين بلغت الخسائر المادية حوالي 52 مليار ريال (248 مليون دولار).
المصدر : الجزيرة + وكالات