عباس يستنجد بواشنطن لمواجهة إسرائيل ويرفض تأجيل الانتخابات

عباس سيطلب من واشنطن إكمال دورها وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه سيطلب من الإدارة الأميركية خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن دعما سياسيا كفيلا بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها تجاه خارطة الطريق، ودعما اقتصاديا للحالة الاقتصادية السيئة في الأراضي الفلسطينية.

وأعلن نبيل شعث نائب عباس اليوم أن الأخير سيتوجه إلى واشنطن يوم 26 من الشهر الجاري، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وتعد هذه الزيارة الأولى لعباس منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في يناير/كانون الثاني الماضي.

الانتخابات
وفي الشأن الانتخابي نفى عباس وجود أي نية لدى السلطة لإرجاء الانتخابات التشريعية، مؤكدا أنها ستجري في موعدها يوم 17 يوليو/تموز القادم.

وأنهى عباس بذلك الجدل الذي أثير عقب دعوة الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم لتأجيل الانتخابات، لدواع سياسية وقانونية وصفها بالمنطقية. وقد أثارت هذه الدعوة غضب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أعلنت رفضها الشديد لها، مؤكدة أن التأجيل يخدم مصالح فئة ضيقة من الفلسطينيين.

السلطة تطالب إسرائيل باحترام حرية الفلسطينيين في انتخاب من يشاؤون (لفرنسية) 
وحذر المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري من أن التأجيل سيترك "أثرا سلبيا على مجمل العلاقات الفلسطينية، ويشكل خرقا فاضحا". وأكد القيادي الإسلامي تمسك حركته بالمواعيد المعلنة، وأنها ستستخدم كل الأساليب من أجل منع التأجيل.

كما انتقد عباس التهديدات الإسرائيلية بعدم الانسحاب من قطاع غزة إذا فازت حماس بالانتخابات العامة، وأضاف أن "هذا موقف متناقض فهي تدعو للديمقراطية، وهذا كلام يتناقض مع الديمقراطية".

التزامات السلطة
وفي إطار التزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ تعهداتها التي التزمت بها بموجب اتفاق التهدئة، سلم نحو 70 من الفلسطينيين المطلوبين لإسرائيل أسلحتهم للسلطة الفلسطينية ولجؤوا إلى مدينة أريحا في الضفة الغربية.

غير أن أحد المسلحين اتهم السلطة بالنكث بوعودها المتعلقة بإيجاد وظائف للمسلحين في الأجهزة الأمنية، وتوفير السكن الدائم لهم. وكانت إسرائيل قد سلمت السيطرة الأمنية على أريحا للفلسطينيين يوم 16 مارس/آذار الماضي ثم سلمت مدينة طولكرم بالضفة الغربية بعد ذلك بخمسة أيام، لكنها جمدت خططها لنقل السيطرة الأمنية على رام الله وبيت لحم وقلقيلية متذرعة بأن السلطة الفلسطينية لم تتحرك لنزع أسلحة الجماعات المسلحة.

وبشكل يدحض المزاعم الإسرائيلية بعدم التزام السلطة بالتزاماتها الأمنية أكد قائد الفرقة الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية غادي إيزنكون أنه لم يتلق إشعارا بأي حالة استنفار من عملية فلسطينية منذ أسابيع عديدة إثر استتباب التهدئة.

وانتقد القائد العسكري المنتهية ولايته ضغط إسرائيل على السلطة الفلسطينية لاستخدام القوة مع الحركات المسلحة، مشيرا إلى قناعته بأن السلطة تسعى للإقناع بعيدا عن شبح اندلاع حرب أهلية.

كما أنه قلل من شأن تنامي النفوذ السياسي لحماس، معتبرا أن شعبيتها ناجمة عن "سمعتها النظيفة" أمام السلطة "التي يشتبه بتورطها في الفساد".

زوال وقيام
وفي هذه الأثناء واصل الإسرائيليون احتفالاتهم بالذكرى الـ57 لقيام دولتهم على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية التي شرد أهلها منذ عام 1948.

رفض الفلسطينيين لوجود إسرائيل تأكيد لرفضهم زوال وطنهم (الفرنسية)
وبينما يستمر الحصار الذي يفرضه جيش الاحتلال على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والذي سيستمر حتى مساء غد السبت، قام المئات من المواطنين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر أمس الخميس بزيارة قراهم التي دمرتها العصابات اليهودية مع بداية تأسيس إسرائيل.

أما المستوطنون الإسرائيليون في قطاع غزة فقد جددوا في خضم احتفالاتهم بذكرى إنشاء دولتهم رفضهم لخطة الانسحاب من القطاع، وتكريسا لموقفهم هذا دشنوا كنيسا يهوديا جديدا في القطاع.

وفي مستوطنة كفار داروم دشن الحاخام موتي إيلون كنيسا آخر شيد لذكرى "ضحايا الهجمات الفلسطينية" في المستوطنات.

المصدر : الجزيرة + وكالات