موفاز يستبعد إلغاء الانسحاب وعباس قلق

شارون يؤجل الانسحاب بدعوى تزامنه مع الأعياد اليهودية (رويترز)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل ماضية في تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة بغض النظر عن نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
وأكد موفاز في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم أنه "يجب تنفيذ خطة فك الارتباط تحت أي ظرف" حتى لو حصلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الغالبية في البرلمان. وأضاف أن عملية الانسحاب معقدة و"تضع الحكومة الإسرائيلية تحت اختبار صعب ولكنها حيوية لمستقبلنا".
 
جاء ذلك ردا على تصريح شالوم بأن تل أبيب ستعيد النظر في الانسحاب من غزة إذا فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة في يوليو/ تموز المقبل مما أثار ردود فعل غاضبة لدى السلطة الفلسطينية.
 
شالوم يربط الانسحاب بنتائج الانتخابات الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
رفض أي تدخل

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام نبيل شعث "نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية كذريعة لوقف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة". وأكد شعث أن الانسحاب الأحادي لا يتعدى كونه غطاء لمزيد من الاحتلال وتعميق الاستيطان.
 
من جانبه ندد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان بتهديد شالوم وعتبر في تصريح للجزيرة تصريحاته "تدخلا سافرا، وغير مؤدب" في الشؤون الفلسطينية. وأوضح أن السلطة الفلسطينية غير معنية بما يقوله شالوم خاصة أن قرار الانسحاب الإسرائيلي المرتقب كان أحاديا. 
 
وفي اتصال مع الجزيرة وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات شالوم بأنها وقحة وطالب بتدخل الرباعية الدولية بتحريك عملية السلام.
 
من جانبه قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن على إسرائيل ألا تتدخل في الانتخابات الفلسطينية، مشيرا إلى أن قرار إسرائيل مغادرة غزة جاء عقب هزيمة جنود الاحتلال في القطاع "وليس منة إسرائيلية على شعبنا".
 
وتزايدت المخاوف الإسرائيلية عقب إعلان نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية التي أجريت بالضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت حركة حماس في هذا السياق أن قوائم مرشحيها كانت الفائز الأكبر في تلك الانتخابات.
 
شارون يتملص من اتفاقات شرم الشيخ (الفرنسية-أرشيف)
تأجيل الانسحاب
أما الرئيس الفلسطيني فقد أعرب عن قلقه من تأجيل إسرائيل تنفيذ خطة الانسحاب ثلاثة أسابيع إضافية بدعوى تزامنها مع عطلة دينية يهودية.
 
جاء ذلك عقب لقائه مع الرئيس البرازيلي إيناسيو لا داسيلفا عشية قمة الدول العربية وبلدان أميركا الجنوبية التي تعقد في برازيليا اليوم.
 
 كما حث محمود عباس إسرائيل على الالتزام بتعهداتها التي اتخذتها في اتفاق شرم الشيخ ومنها الإفراج عن 400 أسير فلسطيني من سجون الاحتلال. وعبر عن أسفه لاستمرار إقامة المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
 
تزامن هذا مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس تأجيل الانسحاب من غزة حتى منتصف أغسطس/ آب المقبل، وذلك كي لا يتزامن تنفيذه مع فترة حداد توراتية، حيث كان من المقرر تنفيذ الانسحاب في 20 يوليو/ تموز المقبل.
 
وأعرب الرئيس البرازيلي عن استعداد بلاده لدعم عملية السلام والجهود الرامية إلى قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلى جنب، وحث في الوقت ذاته الفلسطينيين على التحلي بالصبر في مفاوضاتهم مع إسرائيل.
 
من جانبها حثت المجموعة الرباعية -التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- الفلسطينيين والإسرائيليين على تحقيق تقدم في العملية السلمية وإنجاح عملية الانسحاب من قطاع غزة. 
المصدر : الجزيرة + وكالات