الصليب الأحمر يطلب تحقيقا بتمرد بوكا ومقتل ثلاثة أميركيين

الجيش الأميركي ينقل جرحاه للعلاج (رويترز-أرشيف)

تعتزم اللجنة الدولية للصليب الأحمر طلب إجراء تحقيق بشأن ما قال عنه الجيش الأميركي إنه تمرد في معتقل بوكا جنوبي العراق أسفر عن إصابة 16 شخصا بينهم 12 معتقلا وأربعة من الحراس الأميركيين.

وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر في عمان رنا سيداني والتي كانت موجودة في المعسكر أثناء التوتر "سنطلب من الجيش الأميركي فتح تحقيق" مضيفة أنه لا يزال هناك عدد من المصابين بجروح طفيفة.

وكان الجيش الأميركي نفى بادئ الأمر وقوع تمرد في المعتقل جراء الاحتجاج على نقل محتجزين وصفهم بأنهم غير منضبطين إلى سجن آخر داخل المعتقل.

وقال بيان أميركي إن المعتقلين في أكبر سجن تديره القوات الأميركية في العراق بدؤوا تمردهم بإحراق الخيام التي يقيمون فيها، وقذف الحراس بالحجارة وترديد هتافات معادية للولايات المتحدة.

إعطاب سيارة بانفجار عبوة ناسفة (الفرنسية)
وفي الشهر الماضي أحبط الحراس محاولة للهرب عبر نفقين تحت الأرض من المعتقل الذي يحوي أكثر من ستة آلاف معتقل حسب الإدارة الأميركية للسجن. كما أطلق الجنود الأميركيون الرصاص على أربعة نزلاء بالمعسكر أثناء تمرد مماثل في يناير/كانون الثاني الماضي.

في تطور آخر أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في العراق أحكاما بالسجن تتراوح بين سنتين ومدى الحياة بحق أربعة أشخاص هم اثنان من المواطنين السوريين وليبي وسعودي، اتهموا بالتسلل إلى العراق والانضمام للجماعات المسلحة فيه كما جاء في بيان للسلطات العراقية.
 
خسائر أميركية
وارتفعت الخسائر الأميركية خلال الساعات الماضية حيث قتل ثلاثة جنود أميركيين وعسكري عراقي في مواجهات عنيفة مع مسلحين أثناء عمليات دهم واعتقالات شمال شرق بغداد.

وكان الجيش الأميركي أعلن اليوم مقتل أحد جنوده وجرح آخر يوم السبت الماضي برصاص مسلحين في بلدة تلعفر بمحافظة الموصل شمالي العراق.

وقال بيان للجيش إنه تمت مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزة العشرات من المسلحين في منطقة ديالى. كما أعطبت آلية عسكرية أميركية صباح اليوم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا عسكريا جنوب بغداد. 

وخطف مسلحون غربي بغداد ضابطا كبيرا بالجيش العراقي وأفراد الحماية الخاصة به. والضابط هو العميد الركن جلال محمد صالح الذي يتولى قيادة فرقة مدرعة خاصة تعتبر واحدة من أوائل الوحدات المدرعة بالجيش العراقي.

وفي شريط فيديو عرض في موقع على الإنترنت اليوم قال جيش أنصار السنة في العراق إنه قتل بالرصاص ضابط شرطة عراقيا "لتجسسه" على المسلحين.

نقطة عسكرية عراقية لتفتيش المواطنين (رويترز-أرشيف)
يأتي ذلك بعد ساعات من هجوم جديد بسيارة مفخخة على سجن أبو غريب أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين مسؤوليته عنه. ويأتي بعد يوم من هجوم شامل على السجن أدى لإصابة 44 جنديا أميركيا و12 سجينا.

ولم تؤكد المصادر العسكرية الأميركية وقوع إصابات في الانفجار، وفرضت القوات الأميركية طوقا أمنيا حول المكان ومنعت الصحفيين من الاقتراب.  
 
وفي العاصمة أيضا أصيب مدني عراقي -كان في سيارته- بجروح خطيرة برصاص أطلقه عناصر أمن كانوا يحاولون تجاوزه على جسر وسط المدينة.

سياسيا
على صعيد الوضع السياسي استأنف ممثلو القائمتين الكردية والشيعية وقائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي مفاوضاتهم، من أجل انتخاب هيئة رئاسية وتشكيل حكومة جديدة.

وقال وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة والعضو المفاوض بالوفد الكردي هوشيار زيباري إن المباحثات ستتركز على مسألة الهيئة الرئاسية المكونة من رئيس الجمهورية ونائبيه والتي يفترض أن يتم انتخابها بجلسة الجمعية الوطنية (البرلمان) القادمة غدا الأربعاء.

إلا أن الدكتور سعد جواد قنديل الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عضو الجمعية الوطنية، أكد أن هنالك الكثير من النقاط موضع الخلاف بين قائمة الائتلاف الموحد وقائمة التحالف الكردستاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات