قمة عن دارفور بمصر وبرونك يدعو لاستئناف المحادثات

أبو الغيط: سياسة الكيل بمكيالين حيال السودان ليست غريبة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن قمة خماسية أفريقية ستعقد في العشرين من أبريل/ نيسان الجاري بمنتجع شرم الشيخ تركز على قضية دارفور.
 
وأضاف أبو الغيط أن القمة التي تشارك فيها كل من السودان ومصر وليبيا ونيجيريا وتشاد ستسعى لإعطاء دفعة لجهود التسوية بالمنطقة، معربا عن أمل بلاده في مواصلة الأطراف المتنازعة محادثاتها التي بدأتها في العاصمة النيجيرية أبوجا والخروج بنتيجة إيجابية.
 
وفي انتقاد على ما يبدو للقرار الصادر عن مجلس الأمن بشأن إحالة مرتكبي جرائم حرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، أدان الوزير المصري "سياسة الكيل بمكيالين" التي وصفها بأنها ليست غريبة عن المجموعة الدولية.
 
وكانت القاهرة رفضت بلسان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد دعوة الاتحاد الأفريقي لتنظيم قمة فيها حول دارفور.


 
برونك يطالب باستئناف المحادثات حول دارفور (الفرنسية-ارشيف)
استئناف المحادثات
في السياق نفسه حث بان برونك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الخرطوم الامتثال لقرار مجلس الأمن 1593 الذي يتيح للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب بإقليم دارفور.
 
وحمل برونك الحكومة السودانية مسؤولية دفع مجلس الأمن إلى اتخاذ قراره بمحاكمة المتورطين في جرائم حرب في دارفور، وذلك لتباطؤها في محاكمتهم.

كما دعا المبعوث الأممي إلى استئناف محادثات السلام المتوقفة في الإقليم خلال الشهر الجاري، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن الأخير أزال الأسباب التي كان المتمردون يستندون إليها لرفضهم التفاوض.
 
قرار سياسي
من جهته أعلن مجلس الوزراء السوداني عن رفضه للقرار، واتهم مجلس الأمن بعدم الموضوعية في التعامل مع قضية دارفور.
 
وقال وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدارات عقب اجتماع المجلس إن الحكومة تعتبره قرارا "سياسيا وليس قانونيا" مشيرا إلى أنه سيمنح المتمردين مؤشرا سيئا للاستمرار في تعنتهم.
 
وأضاف أن اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس عمر البشير قرر القيام بحملة دبلوماسية واسعة لتوضيح موقفه المتعلق بالقرار.


 
تنفيذ اتفاق السلام
في سياق منفصل وصل وفد يضم أكثر من مائة من متمردي الجنوب إلى العاصمة السودانية الخرطوم لبدء اجتماعات لتنفيذ اتفاق السلام الذي وقع مع الحكومة في يناير/ كانون الثاني الماضي وأنهي عقدين من الحرب الأهلية.
 
البشير يقسم ثلاثا بعدم تسليم مواطنيه لمحكمة لاهاي
وستستغرق الاجتماعات التي يترأس وفد الجنوب فيها الأمين العام للحركة جيمس واني ثلاثة أشهر تركز على النظر في وضع دستور جديد على أساسه ستشكل حكومة تقوم على تقاسم السلطة بين الجانبين.
 
وكان من المقرر أن يصل وفد الحركة للخرطوم بعد توقيع اتفاق السلام مباشرة، لكنه تأجل بسبب مشاكل فنية، وأكد واني أن التأخير يرجع إلى قوى سياسية أخرى تنازع في تشكيل اللجنة الدستورية، مؤكدا أنه وصل للعاصمة لحل هذه المشاكل.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أقسم السبت بأن حكومته لن تسلم أيا من مواطنيها للمحاكمة خارج السودان مهما كانت الضغوط الدولية.
 
وتعبيرا عن غضب السودانيين من قرار مجلس الأمن تجمع مئات الطلبة في الخرطوم للتنديد بالقرار القاضي بإحالة المتورطين بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.



من جانبه وصف الزعيم الليبي معمر القذافي قرار مجلس الأمن الأخير بشأن دارفور بأنه "باطل" يشكل "إهانة لكل السودانيين". 
 
واعتبر القذافي في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية أن القرار "باطل" ويعد تعديا سافرا على استقلال السودان مؤكدا أنه سيسهم في "تأجيج روح النزاع" بالإقليم, ومضيفا في الوقت نفسه بأنه كلما وجدت خطوة نحو السلام السلمي يزرع التدخل الأجنبي قنبلة لتعطيل مثل تلك المحاولات.


المصدر : وكالات